استطلاع جيهان شعيب
الوفاء لا يتجزأ، وقراء «الخليج» من الإخلاص بمكان لصحيفتهم المفضلة، التي يرونها بمنزلة نبع استفادة وعلم ومعرفة، يستقون منه يومياً الأخبار، والمعلومات، والموضوعات والقضايا المتنوعة، التي تتعلق بواقع المجتمع المحلي، والمحيط الخليجي والعربي، والخارجي.
واليوم والخليج تحتفي بمرور 50 عاماً على تأسيسها، ويوبيلها الذهبي يتوهج بمسيرة من الشفافية، والالتزام خاضتها باحترام وشرف، يترحم الجميع على مؤسسيها الشقيقين تريم عمران وعبدالله عمران، اللذين تغلبا على الصعاب، والعراقيل التي واجهتهما، حين تفكيرهما بإصدارها، وتحملا في ذلك الكثير من المشاق، لأن إيمانهما بإيجاد منبر إعلامي إماراتي شامخ، كان هو الفكرة، والهدف، فعملا على تحقيقه، بعزيمة فولاذية، وإرادة صلبة، وتصميم حاسم، وقد كان.
وفي احتفاء قراء «الخليج» بها، غلف الوفاء كلماتهم عنها، فجاءت بالمباركة، مقرونة ببعض التمنيات، التي ولارتباطهم الوثيق بمطبوعتهم المفضلة، يآملون أن يجدوا لها صدى واقعياً من التطبيق، لاستكمال حلقة التميز، والإشراق، والبروز التي عليها الصحيفة العزيزة، وفي ذلك قالوا الآتي:
علي الفردان: صفحة يومية لمتقاعدي الدولة
قال اللواء متقاعد علي ناصر الفردان: كل التهاني والتبريكات لصحيفة الخليج الغراء بمرور 50 عاماً على صدورها، ورحم الله مؤسسيها الشقيقين تريم عمران وعبد الله عمران، اللذين كانت لهما الريادة في إصدار صحيفة واكبت قيام الاتحاد، ورصدت واقع الأمور، والمجريات بصدق، وشفافية، وحيادية، ونزاهة، وكانت دائماً حريصة على مواكبة الأحداث أولاً بأول، بتوازن، والتزام تامين.
ولقد أثبتت الخليج على مدار مسيرتها حسها الوطني القومي العروبي، وكانت وماتزال مواكبة لقضايا الوطن العربي ككل، فيما تعد ركيزة أساسية في الوقوف على مستجدات المنطقة ككل، وطرحها بموضوعية، الى جانب رصد المتطلبات، والعمل على تلبيتها، من خلال حلول، ووجهات نظر، ورؤى مجتمعية مختلفة.
واليوم ونحن نهنئ جريدتنا بيوبيلها الذهبي، نتمنى أن تخصص صفحة يومية للمتقاعدين من مسؤولي الدولة، يروي فيها كل منهم مسيرة عمله التي خاضها، بما فيها من إنجازات حققها، ومهام قام بها، وصعاب واجهها، في ظل الإمكانيات التي كانت متوافرة حينما كان في الخدمة، مقارنة بالوضع الحالي، مع بيان ما الذي كان يمكنه تحقيقه الآن في ضوئه.
سعيد الطاهر: تغطية وسائل التواصل الاجتماعي
أثنى المحامي سعيد الطاهر على مسيرة صحيفة الخليج منذ بدايتها، واعتمادها المصداقية، والشفافية، قائلاً: أتقدم بأسمى آيات التهاني والتبريكات لصحيفة الخليج، وجميع القائمين عليها ابتداء من مجلس الإدارة ورؤساء التحرير، والمحققين الصحفيين، وكُتّاب الرأي، والمحللين الإعلاميين بكافة أقسام الصحيفة وذلك بمناسبة حلول اليوبيل الذهبي للصحيفة، التي تحتفي اليوم بمرور خمسين عاماً من التميّز، والريادة، والشفافية، والمصداقية في طرح المواضيع، ومناقشة الهموم التي تهم الوطن والمواطنين، و المقيمين على أرض الدولة، كما تهتم بالمواطن العربي المقيم خارج الدولة.
خمسون عاماً من التغطية الصحفية الشاملة التي تغطي جميع دول العالم من أقصاها إلى أقصاها، فالخليج دائماً وأبداً سبّاقة الى جلْب الخبر لقرّائها الأوفياء، وإنني أبتدئ يومي بقراءة الصحيفة، وأنتقل بين صفحاتها، وأستمتع بالقراءة من خلال النسخة الورقية، وأستزيد من رصيدي الثقافي، والمعرفي، و ذلك من خلال طرح الخليج لمختلف المواضيع التي تهمني سواء الاجتماعية، أو السياسية، والاقتصادية، والرياضية، والعلمية، والثقافية، والأدبية.
ومن خلال هذه الكلمة أشكر جميع العاملين بالصحيفة، وأخص بالشكر العاملين في قسم المحليات، وشكراً خاصاً للعاملين في التحقيقات الصحفية المحلية، الذين يزورون مختلف مدن وقرى الدولة، ويوصلون هموم ساكنيها الى المسؤولين لإيجاد الحلول، والعمل على إنهاء المشكلات، فلا يخفى على قارئ الخليج زيارة الصحيفة لمختلف القرى في الدولة، والواقعة خلف الجبال، ونقل همومهم، ومشاكلهم، ومطالبهم الى المسؤولين، وأصحاب القرار، فشكراً صحيفة الخليج.
وأتمنى لصحيفة الخليج كل التوفيق في الخمسين عاماً المقبلة، والاستمرار على هذا النهج من التميز، والريادة، وأطلب منهم طلباً واحداً، وهو الاهتمام بالنسخة الإلكترونية، وتغطية ما يطرح في وسائل التواصل الاجتماعي.
بطي المظلوم: الاهتمام بالشعر الشعبي
قدم بطي المظلوم مدير مجلس الحيرة الأدبي في الشارقة أسمى آيات التهاني والتبريكات الى مؤسسة جريدة الخليج، ولأسرتها الكريمة، وكل العاملين فيها بمناسبة مرور خمسين عاماً على تأسيس هذه المطبوعة الإعلامية المتميزة – ووفقاً لقوله: لقد واكبت «الخليج» الغراء قيام دولة الإمارات العربية المتحدة، وكانت تهتم ولاتزال بمجتمع الإمارات، ومراحل تطور الدولة، في كل ما يعنيها من أمور اقتصادية وصحية، وتعليمية، ومجتمعية، كما لها الدور الأكبر في تعاونها مع حكومة الدولة، للرقي بالمجتمع الإماراتي، وتقديم كل ما هو أفضل من أجل توفير جميع الخدمات اللازمة لإراحة أفراد المجتمع، إضافة إلى قيامها بدور مشهود ومميز في الاهتمام والاعتناء بالقضايا العربية والإسلامية بأنواعها، وأشكالها، سواء كانت اقتصادية، أو اجتماعية أو سياسية وغيرها من القضايا الأخرى، فالخليج بالفعل نعم المطبوعة الصادقة في كل ما يُعنى بالمجتمعات العربية، ولها التميز الأكبر بين المطبوعات الأخرى سواء على الصعيد المحلي، والعربي، والعالمي، فهذه هي الخليج التي نعتز بها، ونكن لها جل التقدير والاحترام، فيما نتمنى أن تهتم بشكل أكبر بالشعر الشعبي، بتخصيص صفحتين له، ونكون بذلك لها شاكرين، ولكل أسرتها الكريمة جزيل الشكر، والتقدير.
عبيد المختن: عقد ندوات افتراضية
تذكر د.عبيد صالح المختن محاضر وباحث أكاديمي في الحكومة الالكترونية أن تاريخ صدور أول عدد من جريدة الخليج تزامن مع توجه الإمارات قبل خمسين عاماً نحو الاتحاد، قائلاً: الخليج كانت تخطو بخطى ثابتة كاتحاد دولتنا، نحو التطور، والتجديد الدائم، وقد وجدنا بهذه الجريدة القديرة الصدر الرحب لتستوعب كتاباً يخطون بداياتهم في عالم الكتابة، كما وجدنا من جميع منتسبيها القلوب الكبيرة، والعقول المتقدة التي توجه، وتعلم، وترفع من العزم، لتضيف شيئاً جديداً دائماً.
وأتمنى لهذه الدار أن تواكب التطور في عالم الاتصال، والتواصل، وأن تزاحم بعقد الندوات واللقاءات عبر الفضاءات المفتوحة، وتستمر في استقطاب المفكرين والمبدعين، فعالم اليوم هو عالم التقنيات الذكية، والتواصل الاجتماعي، وأنا على يقين أنها قادرة على قيادة هذا المجال بكل كفاءة واقتدار.
عبد الله ساحوه: فتح قناة مسموعة لذوي الاحتياجات
بارك د.عبد الله بن ساحوه السويدي «للخليج» يوبيلها الذهبي، بقوله: خمسون عاماً مرت على تأسيس هذا الصرح الكبير، الذي يعتبر مصدراً، وواجهة للمعرفة، والاعتدال والنهج الوطني القومي الشامل، كما نبارك لكل المؤسسين والعاملين حاملي راية العلم والمعرفة، الجنود المجهولين الذين يسهرون الليل، ويواصلونه بالنهار في سبيل وضع المعلومة، السهلة المبسطة، التي تناقش وتطرح هموم الوطن والمواطنين بطريقة سهلة، وعلمية، وسلسة، تسهم في توصيل المعنى، وتساهم في إيجاد الحلول لها، وتحية لكل فرد يحمل راية جريدة الخليج، فهي أكبر من مجرد وسيلة إعلامية، هي ملاذ وملجأ المعلومة والمعرفة، رحم الله المؤسسين اللذين رحلا، وبقيت ذكراهما العطرة، ونظرتهما الثاقبة، التي استشرفا فيها المستقبل، وبارك الله في الخلف الصالح الذي يكمل المسيرة.
وبما أن العالم يشهد ثورة في كل المجالات، والتي كان أحد ميادينها وسائل التواصل الاجتماعي، حيث أصبحت المعلومات تصل، وتتناقل بسرعة البرق بواسطتها، أتمنى أن تعتمد عليها الخليج في توصيل المعلومة، كما أرى أن تفتح الخليج قناة لنشر جميع القوانين بأكثر من لغة، مع تبني توصيل الإرشادات في مجالات حقوق الإنسان، كأساليب التعامل مع عمال المنازل، واحتوائهم، وخلافه، إضافة الى فتح قناة مسموعة لنقل الأخبار لغير المبصرين، ومن لا يجيد القراءة، وقناة أخرى بلغة الإشارة لذوي الاحتياجات لنقل المعلومات لهم، إضافة لقناة تختص بتكذيب الأخبار المغلوطة، والشائعات.
عثمان النقبي: تعتمد الموضوعية والمنطقية
أكد عثمان النقبي رجل أعمال أن الخليج منبر إعلامي متميز ولامع منذ قيام الاتحاد وإلى الآن، قائلاً: نهنئ صحيفة الخليج بمسيرة متميزة على مدار 50 عاماً من التألق، والتطور، والرفعة، فالخليج جريدتنا، وبمنزلة بيتنا الإعلامي اللامع، ولا شك أننا نحرص على قراءتها ومتابعتها يومياً، لنقف على جميع الأحداث سواء الجارية، أو المستجدات، ونشيد دوماً بشفافية ما تطرحه، علاوة على توازنها في مناقشة القضايا المختلفة، واستنادها الدائم للموضوعية، والمنطقية، دون انحياز لأي كان، على حساب مصداقية الكلمة، أو يقظة الضمير.
ونحن في تهنئتنا «للخليج»، نترحم على مؤسسيها الشقيقين تريم عمران، وعبدالله عمران، اللذين سبقا عصرهما، حينما فكرا في تأسيس هذه الصحيفة الغراء، التي ولدت كبيرة، قوية، شامخة، وأضحت محل فخر، وإشادة من الجميع، الذين يداومون على الاستفادة مما تورده يومياً من أخبار، وقضايا، وموضوعات متنوعة، نتمنى تواصلها وزيادتها.
محمد بن مطار: استطلاعات دورية عن احتياجات المواطنين
وجه محمد عبيد بن مطار الطنيجي التهنئة «للخليج» ومجلس إدارتها بيوبيلها الذهبي، آملاً استمرارية تقدمها وازدهارها، قائلاً: «الخليج» علمتنا كيف يمكن لمطبوعة بتميزها، تشجيع أبناء المجتمع ومقيميه على متابعتها، والحرص على قراءتها يومياً دون انقطاع، لاسيما لاقتناع الجميع بمصداقيتها اللافتة، ورصدها الأمين لتفاصيل القضايا المجتمعية، والأخرى المحيطة، علاوة على متابعتها الحثيثة للأحداث الطارئة، وعرضها بحيادية واضحة.
وأتمنى من الخليج وهي تحتفي بسنواتها الخمسين، أن تواصل رصدها لمطالب مواطني الدولة في مناطقهم المختلفة، من خلال استطلاعات الرأي التي دأبت على إجرائها، وكانت فيها من الريادة، والتميز، والكفاءة فيها.
غاية الشامسي: التوعية المجتمعية
قالت د.غاية الشامسي: أتقدم بالتهنئة الخالصة لصحيفة الخليج في احتفالها باليوبيل الذهبي، فهذه المطبوعة تعودنا على قراءتها منذ نشأنا، وارتبطنا بها، وبصفحاتها، وأخبارها المتنوعة، ومحرريها المميزين، أصحاب الأقلام الحرة، والتحقيقات المميزة، الهادفة، والمتنوعة التي عمت وتعم بالفائدة على مجتمعنا، وترشدنا الى الإيجابيات، للنهوض بوطننا الغالي، علاوة على أخبارها السباقة دائماً، وكما عهدناها كجريدة متميزة ومتفردة في عالم بلاط الصحافة، فهي مستمرة على هذا العهد، ومن نجاح الى نجاح، ومن تقدم الى آخر، ونتمنى لها النجاح الدائم، والتقدم المستمر، وللقائمين عليها كل التحية، والتهنئة، على هذا الصرح الراقي، والمتفرد في عالم الصحافة، الذي اعتمد النقد البناء، لما فيه المصلحة العامة.
د. سعيد الكعبي: حكايتي مع "الخليج".. توأمي في حياتي
مع اليوبيل الذهبي لتوأمي في حياتي، لجريدتي وصحيفتي الأولى «الخليج»، يسعدني أن أسرد مواقف وشواهد من الزمن، جالت في خاطري على مدى سنوات طويلة، وأنا أحملها بين يدي وفي أحضان صدري، بعد أن طبعت في مشوار حياتي ذكريات تدعوني إلى الفخر والاعتزاز، ومراحل من الزمن، لا يزداد العمر مضياً إلا وازدادت «الخليج» قيمة وأثراً.
رافقتني «الخليج» ولازمتني منذ أن درجت على القراءة والكتابة، عندما كنت شاباً في مقتبل حياتي، ولم تغب يوماً عن ناظري، ولا أخفي الجميع سراً بأنه ندر أن أبدأ يوم عملي من دون أن أتنقل في مرابعها، وأنهل منها فكري وشغفي وتطلعي لمتابعة الأحداث المحلية، فضلاً عن قراءتي النهمة للملحق الرياضي.
كنت أستمتع بقراءة عمود كمال طه ومحمد جاسم في الرياضة، وأتابع المحليات، وأطلع على بعض تقاريرها، لم يكن لدي هوس بالأحداث العالمية كثيراً، لي مع رفيقة عمري ذكريات جميلة، ولعل تلك المعشوقة عرَّضت حياتي للخطر عدة مرات، تلك المرات التي كنت أتجول بين صفحاتها وأنا في طريقي للعمل في المدرسة، فيوم المدرسة حافل ولا يوجد وقت للتصفح ولا يمكن لصبري أن يطول لبعد العمل! فكنت أضطر إلى تصفح بعض صفحاتها وأنا أقود سيارتي.. أيفعل ذلك عاقل؟
ولكن من الحب ما قتل........
أتذكر تلك الأيام التي أصَرَّ من خلالها عليَّ المرحوم بإذن الله عمار السنجري لأكون كاتباً فيها من خلال ملحق (شباب الخليج)، تعلمت كتابة المقال ومدى تأثيره على القراء في ذلك الزمان، اقتحمت باب الإعلام من الباب الواسع، تعرفت إلى زملاء أعزاء جمعتني معهم مواقف عدة وذكريات لا تنسى بقيادة ماهر عريف ومحمد المنجي والمعتصم بالله ومنال بنت عمرو وراشد النعيمي... وغيرهم، فلهم مني كل التحية والسلام.
وفي خطوة لاحقة، عملت مع الأستاذة دلال جويد في إعداد تغطيات للقرى تحت عنوان قرى من بلادي، تلك التجربة التي قادتني للولوج في بحر الإعلام من خلال تعاوني مع تلفزيون الشارقة وتقديمي عدة برامج مازالت وساماً على صدري. فكانت «الخليج» ومازالت هي بوابة إعلامنا لمتابعة الأخبار والتغطيات والاطلاع على مستجدات الموضوعات، وهي المكتبة التي تزودنا بالمعارف، والشجرة، إن صح التعبير، التي تورفنا بظلالها في شتى الموضوعات، هي للطفل قريبة وللشباب قريبة وللكبير وللرجل والمرأة والمجتمع ولكل إنسان هي منه أقرب.
ذكريات أقطعها مع «الخليج»، وهي تعكس صوت الوطن، وتقدم تطلعات الإمارات في مراحلها، وتعكس في كلمتها المقروءة أصالة التاريخ، وتطور الحاضر، وانحيازها للحق وللمعلومة الصادقة، لتحقق رؤية في عقودها، إنها مثال مضيء للإعلام المسؤول والمهني والمنبر للحقيقة الصادقة.
هي توأمي في مسيرتي التربوية والإعلامية بل والأبوية، نقشت في أعماقي إنساناً محباً لعمله، ساعياً لخدمة وطنه ومجتمعه، منحتني ثقة وقوة ورؤية للواقع.
راهنت على «الخليج» ومازلت بأنها ملهمة الأجيال وصانعة الرجال وداعمة الإنجازات، نستلهم منها العطاء والعزم والمضي قدماً للنجاح والإصرار على العمل والثقة بأن الحاضر نرسمه بإبداعنا، والمستقبل في مآقي عيوننا، وأن الغد جميل، طالما أننا نحيا من أجل أن تتكامل جهودها وخطواتنا من أجل غاية واحدة وهي الوطن.
دامت «الخليج» عشقاً سرمدياً للأبد رغم أنف الإعلام الجديد.