أرقام إيجابية وانتعاش لافت

12:01 مساء
قراءة دقيقتين
رؤى وأفكار
رؤى وأفكار

استمر تعافي الصين من جائحة فيروس كورونا في الربع الثالث مع تسارع الإنفاق الاستهلاكي في سبتمبر/ أيلول، ما يبقي الاقتصاد على المسار الصحيح ليكون المحرك الرئيسي الوحيد للنمو في العالم هذا العام.
وأظهرت بيانات رسمية منذ أيام أن النمو في ثاني أكبر اقتصاد في العالم تسارع إلى 4.9 % في الأشهر الثلاثة الماضية، ارتفاعاً من 3.2 % في الربع السابق. وانتعش الإنفاق على التجزئة إلى مستويات ما قبل الفيروس لأول مرة، مدعوماً بزيادة إنتاج المصانع، والطلب على صادرات الأقنعة والإمدادات الطبية الأخرى.
ونمت مبيعات التجزئة بنسبة 0.9 % مقارنة بالعام السابق، ارتفاعاً من انكماش بنسبة 7.2 % في النصف الأول. وتحسنت التجارة عبر الإنترنت بنسبة 15.3 % أيضاً. وفي إشارة إلى تسارع الطلب، توسعت مبيعات التجزئة الشهر الماضي بنسبة 3.3 % إضافية مقارنة بالعام السابق.
أما بخصوص الإنتاج الصناعي فقد شهد أيضاً نمواً بنسبة 5.8 % مقارنة بالربع نفسه من العام الماضي، وهو تحسن ملحوظ يعوض الانكماش الحاصل في النصف الأول.
وأصبحت الصين، حيث بدأ الوباء في ديسمبر/ كانون الأول من عام 2019، أول اقتصاد رئيسي يعود إلى النمو بعد أن أعلنت الحكومة السيطرة على المرض في مارس/ آذار من عام 2020، وبدأت البلاد بإعادة فتح المصانع والمتاجر والمكاتب.
يقول الاقتصاديون إن الصين من المرجح أن تتعافى بشكل أسرع من الاقتصادات الكبرى الأخرى بسبب قرار الحزب الحاكم بفرض أكثر إجراءات مكافحة الأمراض كثافة في التاريخ.
ويتوقع صندوق النقد الدولي نمو الاقتصاد الصيني عند 1.8 % هذا العام، في حين من المتوقع أن ينكمش الاقتصاد الأمريكي بنسبة 4.3 %، والفرنسي عند 9.8 %، و6 % في ألمانيا مقابل انكماش بنسبة 5.3 % في اليابان. لكن الصين لا تزال تواجه ضغوطاً كبيرة وتحديات حقيقية لمنع عودة ظهور الفيروس.
ورفعت السلطات القيود على السفر والأعمال، لكن لا يزال يتم فحص زوار المباني الحكومية، والعامة الأخرى خوفاً من حمى الفيروس. كما يجب عزل المسافرين القادمين من الخارج لمدة أسبوعين.
ويقول محللو القطاع الخاص إن ما يصل إلى 30 % من القوة العاملة في المناطق الحضرية في الصين، أو ما يصل إلى 130 مليون شخص، ربما فقدوا وظائفهم مؤقتاً/ على الأقل. وإن ما يصل إلى 25 مليون وظيفة قد تفقد بشكل دائم هذا العام.
ووعدت الحكومة في مايو/ أيار بإنفاق 280 مليار دولار لمكافحة الفيروس، وتحقيق الأهداف الاقتصادية، بما في ذلك خلق 9 ملايين وظيفة جديدة. لكنها تجنبت الانضمام إلى الولايات المتحدة، واليابان، في طرح حزم تحفيز «تريليونية» خوفاً من الوقوع في مأزق ازدياد الديون المرتفعة أصلاً.

جلوب ميد

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"