يعتقد العديد من الأطباء والمتخصصين والناس أن مرض تصلب وانسداد الشرايين من الأمراض المستجدة المرتبطة بالحضارات الحديثة، ويحدث تصلب الشرايين عندما تتراكم الرواسب الدهنية في الشرايين بمرور الوقت، وتسمى «تراكم اللويحات». ويمكن أن يعيق تدفق الدم أو ينزاح، ما يسبب نوبة قلبية أو سكتة دماغية. 
ويعد التدخين والإكثار من تناول الدهون والوجبات السريعة من أهم الأسباب المؤدية للإصابة بالمرض.
ولكن المفاجأة التي اكتشفها العلماء، هي أن هذا المرض قديم جداً، بعدما استخدم الخبراء، التكنولوجيا الطبية الحديثة لفحص بقايا محنطة لأشخاص عاشوا وماتوا منذ آلاف السنين. واكتشفوا إصابات كامنة بتصلب الشرايين داخل المومياوات.
وقال د. راندال طومسون، طبيب القلب والأستاذ في كلية الطب في جامعة ميسوري، في كانساس سيتي: «فوجئنا أن هذا المرض كان معنا منذ فترة طويلة».
ويعد طومسون عضواً في مجموعة حورس الدراسية، وهي مجموعة غير رسمية من الخبراء بدأت تتبع البيانات المتعلقة بهذا الموضوع بزيارة المتحف المصري في القاهرة عام 2008. ثم زار عدد من الأطباء في المجموعة مومياء مرنبتاح؛ الفرعون الذي عاش قبل 3200 عام، وهو رابع ملوك الأسرة التاسعة عشرة، بحسب «medicalxpress».
وقال طومسون: «البيانات تقول إن مرنبتاح توفي في الستينات من عمره، وكان يعاني التهاب المفاصل ومشاكل في الأسنان وتصلب الشرايين. وقلنا، هذا لا يصدق؛ لأنه مرض العصر الحديث، وربما عرف القدماء أمراض القلب وانسداد الشرايين بسبب أنظمة الغذاء الفاخرة المحتوية على دهنيات بصورة كبيرة، علاوة على نمط حياتهم غير الصحي». 
ودفعت هذه الظاهرة الباحثين إلى إجراء فحوص التصوير المقطعي المحوسب على المومياوات، التي ما يزال العديد منها يحتوي على رواسب الكالسيوم في الشرايين، وهي علامة واضحة على تراكم اللويحات التي تشير إلى تصلب الشرايين.
وقال طومسون الذي كان المؤلف الرئيسي لدراسة 2013 في المجلة الطبية البريطانية «The Lancet» التي وجدت تصلب الشرايين في المومياوات المصرية والبيروفية، إضافة إلى بقايا قديمة من جنوب غربي الولايات المتحدة وجزر ألوشيان: «يبدو الأمر كما هو الحال في المرضى المعاصرين».
وأوضح طومسون أن النظريات التي ربما تكون أسهمت في الإصابة بتصلب الشرايين القديم تشمل الدخان الناتج عن حرائق الطهو، والظروف المعيشية السيئة التي أدت إلى الإصابة بالتهابات متكررة، وحتى الإجهاد.