قمر محمد بن زايد

23:46 مساء
قراءة دقيقتين


ابن الديرة

بعد بناء الأرض والإنسان بكل ما في كلمة «بناء» من معانٍ، قرّرت دولة الأرقام الأولى، والمراكز المتقدّمة، التحليق عالياً، وبناء الفضاء، فكان مشروعها الكبير، «خليفة سات» تباركاً باسم صاحب السموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، عام 2013، ليكون بذلك أول قمر اصطناعي بإنتاج عربي خالص، مُدشناً مرحلة جديدة من دخول العرب عصر التصنيع الفضائي، وانطلق آمناً مظفّراً عام 2018.
ثم جاء «مسبار الأمل» العام المنصرم، ليكون أملاً جديداً في رحاب التفوّق الإماراتي والعربي، حيث سيصل مباركاً إلى الكوكب الأحمر، مع حلول اليوبيل الذهبي لتأسيس الاتحاد.
واليوم كعهدنا ببشائره السعيدة، أثلج صدورنا صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بإعلانه عن المشروع الجديد «MBZ-Sat»، ثاني قمر اصطناعي يبنيه ويطوره بالكامل فريق من المهندسين الإماراتيين، بعد «خليفة سات».
والأكثر إبهاجاً في الإعلان أن هذه الأحرف الثلاثة، هي اسم صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة؛ حيث قال الشيخ محمد بن راشد «أطلقنا الاسم على القمر الجديد تيمناً بأخي محمد بن زايد».
ها هي إمارات الخير والسعادة والابتكار تمضي بقوة في الفضاء، لأن الفضاء هو المستقبل، لأثره الكبير في تحسين الحياة.. فعبر سبر أغواره ومساحاته وآفاقه، نستمدّ الحلول المبتكرة لنتمكن من التطور دائماً إلى الأفضل.
وكما قال الشيخ محمد «نتعاون لنحقق الريادة في صناعات الفضاء ونخدم المنطقة والعالم».
«قمر محمد بن زايد» طوّره مركز محمد بن راشد للفضاء، وصنّعته بحب وتفانٍ واندفاع وطنيّ لا نظير له، أيدٍ إمارتية خالصة، وسينطلق ليمخر عباب الفضاء بعد نحو عامين ونيّف 2023.
سقف الطموحات الإماراتية لم ينته، ولن يتوقف، فلدى هذا الوطن من الكوادر، ما يمكنه من رفعه، بما يتناسب مع الثقة الكاملة بقدرته على تقديم إضافات نوعية تتكامل مع الجهود الدولية في علوم وصناعات الفضاء.
قمر محمد بن زايد، يتميّز بنظام مؤتمَت لترتيب الصور على مدار الساعة، ما يضمن له توفير صورٍ تُحاكي بجودتها أعلى معايير الدقة لصور الأقمار الاصطناعية المُخصصة للاستخدامات التجارية في العالم. وسيُعزز هذا المشروع الشراكات الإماراتية في مجالات الفضاء بين القطاعين الحكومي الخاص.
محمد بن راشد ومحمد بن زايد نجما هذا الوطن المشعّان خيراً وحباً.. دمتما ذخراً.

[email protected]

عن الكاتب

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"