عادي

مشاهير يتركون بصماتهم في صالات الفنون والمزادات

22:18 مساء
قراءة 4 دقائق
مشاهير
1
1
1

الشارقة: «الخليج»

قبل أو بعد الشهرة وتداخل تفاصيل سير حياتهم المشوقة، كان للعديد من قادة ومشاهير العالم وقفة خاصة مع الفن التشكيلي، حاول كل منهم من خلالها أن يجد جزءاً من ذاته، ليجيب عن تساؤلات بقيت عالقة داخل الوجدان على الرغم من الوصول إلى النجاحات المنشودة في الحياة، نورد منها بعض التجارب التي استطاعت أن تتصدر عناوين الصحف و«مواقع التواصل» بأخبارها المفاجئة خلال السنوات الماضية.

قبل أن يكون هتلر، زعيماً لألمانياً، كان فناناً يحلم بحياة مختلفة تماماً، لكن أكاديمية الفنون الجميلة في فيينا رفضته مرتين في عامي 1907– 1908، ويفترض البعض أنه لو تم قبوله في الأكاديمية لتغير وجه التاريخ، استناداً إلى سيرة حياته؛ حيث يعتقد بأن إحباطه من عالم الفن جعله يتجه نحو السياسة أخيراً لينضم إلى الحزب النازي ويبدأ طريقاً مختلفاً تماماً، لكن على الرغم من هذا ترك هتلر الكثير من الأعمال الفنية التي كان يبيعها ليكسب لقمة عيشه قبل تركه الفن، وظهر العديد منها في عدد من المزادات، إلا أن الشكوك كانت تدور حول هذه الأعمال في مناسبات عدة لسهولة تزويرها؛ حيث أن أسلوب هتلر الفني لم يكن ناضجاً تماماً، فهو يشبه أسلوب معظم الفنانين الهواة في تلك المرحلة؛ حيث كان يركز على تجسيد صور المباني وبعض معالم مدينة فيينا، ويشاع أن أعمال هتلر الفنية قد جمعت ودمرت عندما كان في السلطة، لكن من المعروف أن المئات منها سلمت من هذا المصير، منها أربعة أعمال صادرها الجيش الأمريكي في الحرب العالمية الثانية.

لكن الوضع كان مختلفاً بالنسبة لأعمال نيلسون مانديلا، الرئيس الجنوب إفريقي الحائز جائزة نوبل للسلام؛ حيث بيعت لوحته «ذي سل دور روبن أيلاند» العام الماضي بسعر 112 ألف دولار في المزاد الذي نظمته دار «بونامز»، وتمثل اللوحة باب الزنزانة باللون البنفسجي مع مفتاح بالقفل، وقد رسم مانديلا من 20 – 25 لوحة، تمت طباعة العديد منها بتقنية «الليتوجرافيا» لجمع الأموال لمؤسسة نيلسون مانديلا.

«بورتريتس أوف كاريدج» عنوان معرض الفنان– الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش «الابن» الذي أزاح فيه الستار عن 66 بورتريه عرضها العام الماضي في أحد ملحقات «كينيدي سنتر»؛ حيث عكف الرئيس السابق على الرسم بعد انتهاء فترتي ولايته، وقرر أن يرسم هذه اللوحات تكريماً للجنود الذين خدموا في صفوف الجيش الأمريكي في فترة ولايته؛ حيث جسد في هذه المعرض بورتريهات لعسكريين جرحوا أو أصيبوا بصدمة بعد خدمتهم في العراق وأفغانستان، وكان قد التقاهم شخصياً، وعرضت هذه اللوحات أولاً في مركز «جورج دبليو بوش بريزيدنشل سنتر» في تكساس، قبل أن تصدر في كتاب نهاية فبراير/شباط 2017 تربع على رأس مبيعات الكتب في الولايات المتحدة. وكان بوش أقام معرضاً سابقاً عام 2014 في المكتبة الرئاسية ومتحف الرئيس جورج دبليو بوش في مدينة دالاس بولاية تكساس بعنوان: «فن القيادة: الدبلوماسية الخاصة للرئيس» قدم فيه 24 بورتريه للسياسيين والزعماء في العالم، الذين قابلهم وتعرف إليهم عن قرب خلال فترة رئاسته، ويتضمن العمل الفني لوحات لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وتوني بلير رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والرئيس الأفغاني حامد كرزاي، والدالاي لاما، وغيرهم.

وعلى الرغم من بساطة لوحته الفنية، استطاع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن يلفت أنظار العالم إلى لوحته الفنية «أفق مدينة نيويورك» التي بيعت في مزاد عام 2007 بمبلغ 30 مليون دولار، وذُكر أن ترامب رسم اللوحة عام 2005، وقرر بيعها لدعم حملة لمحو الأمية، وهي عبارة عن خطوط بسيطة تجسد منظراً أفقياً لمدينة نيويورك يتوسطها برج ترامب الشهير وتحمل توقيعه باللون الذهبي.

نجوم هوليوود

من السياسيين إلى نجوم هوليوود، نجد أن الفنان أنتوني هوبكنز، ركز مؤخراً على مشاركة متابعيه عبر مواقع التواصل صوراً لأعماله الفنية، ومقاطع فيديو من مرسمه الخاص، وكان قد صرح سابقاً أن قضى فترة العزل الصحي في مرسمه التابع لمنزله، وكان هوبكنز قد عكف على ممارسة هواية الرسم منذ عام 2002، وقد أقام هوبكنز العديد من المعارض الفنية في أمريكا وكندا وأوروبا.

أما النجم جيم كاري، فقد قرر مداواة جراح قلبه بالرسم كما أوضح عبر الفيلم الوثائقي الذي فاجأ به الجميع عبر مواقع التواصل الاجتماعي قبل بضع سنوات، بعنوان «أحتاج اللون» والذي صوره داخل الاستوديو الخاص به في مدينة نيويورك، الذي تحدث فيه عن الحرية التي وجدها في الرسم.

وكان للنجم سلفستر ستالون، تجربة مميزة في الرسم، احتضنها متحف الفنون الحديثة في نيس «جنوب شرق فرنسا» عام 2015، في معرض بعنوان: «الحب الحقيقي» وكان قد عبر عن وجهة نظره بالرسم بقوله: «الرسم يؤثر في جميع الحواس، فتتجلى الحقيقة، وأعرب عن ظنه أن الرسم هو الفن الأكثر أصالة ونزاهة، لأنه بسيط ولا يسامح أبداً».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"