عادي

أوروبا تواجه شتاء قاسياً ومأساة مفاجئة بسبب «كورونا»

00:16 صباحا
قراءة 3 دقائق
1

تواجه أوروبا، انتشاراً متسارعاً لفيروس كورونا بعد إعادة الحجر العام في بعض دولها وتشديد للقيود في أخرى، فيما يبحث القادة الأوروبيون عن عمل حازم على المستوى الأوروبي، بعد أن سجلت القارة زيادة كبيرة في الإصابات اليومية، بينما طلبت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل من الألمان توقع «شتاء صعب» بسبب ارتفاع أعداد الإصابة، في وقت خرجت فيه الطواقم الصحية إلى التظاهر في أكثر من بلد من أجل تحسين ظروف العمل وخشية من عجز المستشفيات.

تتوقع أوروبا، التي فوجئت بعنف الموجة الثانية من وباء «كوفيد- 19» الذي يفوق طاقتها، شهراً صعباً وتضاعف قراراتها الشديدة، بعد تسجيلها أكثر من 220 ألف إصابة جديدة يومياً في المتوسط خلال الأيام السبعة الأخيرة، أي بزيادة 44 في المئة مقارنة بالأسبوع الماضي.

وفيات وإصابات قياسية

وفي إنجلترا يتضاعف عدد الإصابات كل تسعة أيام حسب دراسة نشرت، أمس الخميس، فيما وصل إجمالي عدد الإصابات المؤكدة في إيطاليا إلى 589 ألفاً و766 حالة صباح أمس.

وفي إسبانيا وصل إجمالي عدد حالات الإصابة المؤكدة إلى 1.14 مليون حالة، وعدد الوفيات إلى 35 ألفاً و466 حالة. وتعافى من مرض «كوفيد- 19» 150 ألفاً و376 من المصابين. وفي إيطاليا وصل إجمالي عدد الإصابات المؤكدة إلى 589 ألف و766 حالة بحسب بيانات جامعة جونز هوبكنز الأمريكية ووكالة بلومبرغ للأنباء، فيما وصل إجمالي الوفيات إلى 37 ألفاً و905 حالات وفاة، وتعافى 275 ألفاً و404 أشخاص.

وتحدثت ميركل، أمس الخميس، في البرلمان بعد يوم من اتفاقها وحكام الولايات ال16 في ألمانيا على قيود بعيدة المدى للحد من انتشار الفيروس، بما في ذلك إغلاق المقاهي والمطاعم، وفرض قيود على الاتصالات الاجتماعية وحظر الحفلات الموسيقية وغيرها من المناسبات العامة.

وقالت وكالة مكافحة الأمراض في ألمانيا إن السلطات الصحية المحلية أبلغت عن 16774 اختباراً إيجابياً جديداً ل«كوفيد- 19» في اليوم الماضي، مما رفع إجمالي البلاد منذ بداية تفشي المرض إلى ما يقرب من نصف مليون، كما سجل معهد روبرت كوخ 89 حالة وفاة إضافية، ليرتفع إجمالي عدد الوفيات في البلاد إلى 10272، في حين لا يزال ربع عدد القتلى في بريطانيا.

تحذير من المعلومات المضللة

وأكدت ميركل، للمشرعين أن ألمانيا في وضع مأساوي، مع دخول الشتاء، الذي قالت إنه سيكون «4 أشهر طويلة وصعبة، لكنها ستنتهي».

وقالت: «إذا انتظرنا حتى تمتلئ وحدات العناية المركزة، فسيكون قد فات الأوان»، وأشارت إلى أن النقاش الديمقراطي حول القيود المفروضة على الفيروس مهم، لكنها رفضت انتقادات الذين زعموا أن الحكومة الألمانية تبالغ في تقدير خطر الفيروس.

 وأضافت: «الأكاذيب والمعلومات المضللة والمؤامرات والكراهية لا تلحق الضرر فقط بالنقاش، لكن أيضاً بالمعركة ضد الفيروس... لا يعتمد النقاش الديمقراطي فقط على علاقتنا بالحقائق والمعلومات؛ بل تعتمد عليها حياة البشر».

 بؤرة في بلجيكا

واعترف رئيس الوزراء البلجيكي ألكسندر دي كرو بأنه قد يكون من الضروري اتخاذ مزيد من الإجراءات الصارمة في الأيام المقبلة، فيما تشير التقارير الصحية إلى أن بلجيكا تضررت بشدة من الوباء، فالإحصاءات هناك هي الأكثر إثارة للقلق في قارة تعاني عودة فيروس كورونا، الذي أصبح أكثر من أي وقت مضى عدواً مشتركاً للمواطنين المتنافسين في بلجيكا والناطقين باللغتين الفرنسية والهولندية.

وبلغ عدد المصابين بالفيروس على مستوى العالم أكثر من 44.2 مليون شخص في حين وصل إجمالي الوفيات الناتجة عن الوباء إلى مليون و169 ألفاً و580 حالة. 

وأظهر إحصاء ل «رويترز»، أن الإصابات بالفيروس سجلت في أكثر من 210 دول ومناطق منذ اكتشاف أولى الحالات بالصين في ديسمبر 2019.

وأعلنت لجنة الصحة الوطنية في الصين، أمس، تسجيل 47 إصابة جديدة بفيروس «كورونا» المستجد من بينها 24 حالة لأشخاص قادمين من الخارج، فيما لم تسجل أي حالة وفاة خلال 24 الماضية. وقالت اللجنة إنه بذلك يرتفع إجمالي الإصابات إلى 85 ألفاً و915 شخصاً، في حين ظل عدد الوفيات دون تغيير عند 4634 شخصاً.

 8 ملايين في الهند

وتجاوز عدد الإصابات بالفيروس في الهند ال8 ملايين بعد تسجيل 49 ألفاً و881 إصابة جديدة. وبحسب بيانات نشرتها وزارة الصحة في الهند، فإن عدد المصابين بالفيروس بلغ 8 ملايين و40 ألفاً و203 مصابين، فيما بلغ عدد الوفيات 120 ألفاً و527 شخصاً بعد تسجيل 517 حالة جديدة.

وما زالت الولايات المتحدة، الأكثر تضرراً بالفيروس في العالم. وأودى الفيروس بحياة 227 ألفاً و673 فيها منذ بداية الوباء، تليها البرازيل 158 ألفاً و456، والهند 120 ألف وفاة.

وحتى الخميس، تسبب الوباء في موت ما لا يقل عن مليون و168 ألفاً و750 شخصاً في العالم.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"