أبوظبي: آية الديب 
قضت محكمة استئناف أبوظبي، بإلغاء حكم لمحكمة أول درجة قضى بتعويض فتاة بمبلغ 20 ألف درهم تعرضت للسب من فتاة أخرى عبر موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، وقضت مجدداً بعدم اختصاص محكمة أبوظبي بنظر الدعوى لكون الفتاة المتهمة بالسب تقطن في إمارة غير إمارة أبوظبي.
وكانت الشاكية أقامت دعوى قضائية طالبت فيها بإلزام المتهمة بأن تؤدي لها مبلغ 100 ألف درهم تعويضاً عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت بها، مع إلزامها الرسوم والمصاريف، وذلك لقيامها بسبها باستخدام وسيلة تقنية المعلومات «برنامج الفيس بوك»، وأشارت في دعواها إلى أن المتهمة أدينت عن واقعة السب بموجب حكم جزائي قضى حضورياً بتغريمها 2000 درهم مع وقف تنفيذ العقوبة لمدة 3 سنوات، وقدمت صورة من الحكم الجزائي وما يفيد عدم الطعن عليه، وصورة من تحقيقات الشرطة في البلاغ المقدم من جانبها.
وقدم محامي المدعي عليها مذكرة دفع فيها بعدم الاختصاص الولائي والمحلي للمحكمة وطلب رفض الدعوى، وقضت محكمة أول درجة حضوريا إلزام المدعى عليها بأن تؤدي للمدعية مبلغ 20 ألف درهم مع إلزامها الرسوم والمصاريف، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات.
واستأنفت المدعى عليها (المقضي بحقها) الحكم مؤكدة أنه حكم للمدعية دون سند ولا إثبات عناصر الضرر فقط بالاستناد للحكم الجزائي، وقدم محاميها مذكرة أكد فيها عدم الاختصاص الولائي باعتباره من النظام العام كون المتهمة تقطن في إمارة غير إمارة أبوظبي، وكون الضرر وقع في «الفيس بوك» لذا فإن الاختصاص ينعقد لمحاكم الإمارة التي تقطن بها المتهمة، فيما قدمت المدعية مذكرة أكدت فيها على صحة الحكم واختصاص المحكمة المصدرة له بالاستناد على الحكم الجزائي الصادر من محاكم أبوظبي.
وأكدت محكمة الاستئناف في الحكم أن النزاع يعتبر مدنياً مما يجعل الاختصاص منعقداً لمحاكم الإمارة التي تسكن بها المتهمة خلافاً لما ذهب إليه الحكم، مشيرة إلى أنه المقرر قانوناً بنص مواد قانون الإجراءات المدنية بأنه «يكون الاختصاص للمحكمة التي يقع في دائرتها موطن المدعى عليه ما لم ينص القانون على خلاف ذلك فإن لم يكن للمدعى عليه موطن في الدولة يكون الاختصاص للمحكمة التي يقع بدائرتها محل إقامته أو محل عمله».