عادي

مرشحا الرئاسة ينقلان معركتهما الانتخابية إلى «الشمس المشرقة»

00:30 صباحا
قراءة 3 دقائق
الانتخابات الامريكية

مع اقتراب يوم الانتخابات عمل الرئيس دونالد ترامب، ومنافسه الديمقراطي جو بايدن، امس الخميس، على استقطاب الأنصار في ولاية فلوريدا الحاسمة، وفصلت ساعات قليلة بين نشاطهما في الدعاية الانتخابية حيث عرضا نهجهما المختلف في معالجة جائحة فيروس كورونا على الناخبين. ولفلوريدا، التي يبلغ عدد الأصوات المخصصة لها في المجمع الانتخابي 29 صوتاً، أهمية كبرى في الانتخابات التي ستجري، يوم الثلاثاء المقبل، ويظهر استطلاع جديد للرأي من تنظيم رويترز/إبسوس أن ترامب، وبايدن متعادلان فيها.

مع تفشي مرض كوفيد-19 الناجم عن الإصابة بفيروس كورونا في أنحاء البلاد، حضر ترامب لقاء جماهيرياً في الهواء الطلق في تامبا. وشهدت لقاءات ترامب في الأيام الأخيرة مشاركة ألوف كان كثيرون منهم لا يضعون الكمامات رغم توصيات سلطات الصحة العامة.

أما بايدن فعقد لقاء جماهيريا مفتوحاً يبقى المشاركون فيه في سياراتهم في تامبا. كما استضاف لاحقاً لقاء مماثلاً في في برووارد كاونتي في جنوب فلوريدا.

وتظهر استطلاعات الرأي أن بايدن متقدم بفارق ملحوظ على ترامب على مستوى البلاد، لكن الفارق أقل في الولايات المتأرجحة.

وأظهر استطلاع رويترز/إبسوس، أمس الأول الأربعاء، أن ترامب تعادل مع بايدن في فلوريدا بحصول الأخير على تأييد 49 في المئة من المشاركين، وترامب على 47 في المئة.

وقال عدد أكبر من الناخبين إن بايدن في وضع أفضل للتصدي للجائحة بواقع 48 إلى 42 في المئة، بينما حصل ترامب على تأييد 52 في المئة في الاقتصاد، وحصل بايدن على تأييد 41 في المئة.

الأزمة 

وركز ترامب، أمس الخميس، على بيانات حكومية جديدة عن الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الثالث إذ يحاول الاقتصاد استعادة ما فقده في وقت سابق من العام الحجاري في ذروة الجائحة.

وفي حين يُنتظر أن تظهر الأرقام قفزة قياسية في النمو مقارنة بالأداء الكارثي في الربع الثاني من العام، فقد حذر اقتصاديون من أن الطريق لا يزال طويلاً أمام الانتعاش.

وقال مسؤول في الحملة الانتخابية لترامب، إن الرئيس ينوي العودة إلى الغرب الأوسط، اليوم الجمعة، ليواصل الدعاية في ولايات ميشيجان، وويسكونسن، ومينيسوتا.

ويعتزم الرئيس أن يزور في الأسبوع الأخير من حملة الدعاية عشر ولايات، وسيحضر في الساعات الثماني والأربعين الأخيرة 11 لقاء جماهيرياً.

وأمس الأول الأربعاء، هاجم بايدن، بعد تلقيه معلومات من مسؤولي الصحة العامة، ما وصفه بتجاهل إدارة ترامب معايير السلامة، وتقاعسها عن وضع خطة لاحتواء الجائحة.

وقال بايدن للصحفيين في ويلمنجتون بولاية ديلاوير «كلما طال بقاؤه في السلطة زاد تهوره». وبعد لقائه عبر الفيديو مجموعة من الخبراء الصحيين، ندد نائب الرئيس السابق الديمقراطي بأداء الملياردير الجمهوري في إدارة أزمة كوفيد-19. والولايات المتحدة هي الدولة الأكثر تضرراً بالوباء مع أكثر من 227 ألف وفاة. وقال بايدن في خطاب مقتضب أمام عدد من الصحفيين إن «رفض إدارة ترامب الاعتراف بالواقع الذي نعيشه فيما يموت نحو ألف أمريكي يومياً، يشكل إهانة حيال كل شخص يعاني كوفيد-19، وكل عائلة فقدت عزيزاً».

وفي مسرح في ويلمينجتون، أراد تقديم نفسه كمرشح واقعي في مواجهة رئيس جمهوري كان وعد بأن الفيروس سيختفي «كمعجزة». وقال بايدن «أنا لا أترشح على أساس وعد خاطئ بأنني سأكون قادراً على وقف هذا الوباء بطريقة سحرية، لكن ما يمكنني أن أعدكم به هو القيام بما يجب فعله. سنترك العلم يوجهنا في قراراتنا».

وفي المقابل، اتهم ترامب بايدن بالرغبة في فرض إجراءات إغلاق جديدة في مختلف أنحاء البلاد، بما يصيب الاقتصاد بمزيد من الضرر.

ومنذ عدة أيام يبدو ترامب منزعجاً من الانتباه الشديد الذي يركز بحسب قوله على الوباء. وكتب في تغريدة «كوفيد، كوفيد، كوفيد هو النشيد الموحّد للإعلام الكاذب»، مضيفاً «سيكون هذا موضوعهم الأوحد حتى الرابع من نوفمبر/ تشرين الثاني»، أي اليوم التالي لموعد الاستحقاق. وقال أمام صحفيين في لاس فيجاس «جو بايدن يتحدث كثيراً لكنه لا يقوم بشيء».

وبعد ساعات، ومن أريزونا، سخر كما يفعل عادة، من الإفراط في وضع الكمامات لغايات سياسية. وقال «في كاليفورنيا، لا يمكنكم بأي شكل كان إزالة الكمامة»، مضيفاً «يجب أن تتناولوا الطعام عبر الكمامة، إنها آلية معقدة جداً».

وسيتجه ترامب بعد تامبا إلى كارولينا الشمالية، وهي ولاية أخرى تشتد فيها المنافسة، لحضور لقاء مسائي في فيتفيل.

أما بايدن فيسافر إلى ويسكونسن، اليوم الجمعة، ويشارك في الدعاية مع الرئيس السابق باراك أوباما في ميشيجان، غداً السبت، وفقاً لما قالته حملته. وكان فوز ترامب في الولايتين في 2016 ساهم في وصوله إلى البيت الأبيض.(وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"