عادي

محمد بن راشد: جودة الحياة سرّ حب دبي

14:29 مساء
قراءة 6 دقائق
محمد بن راشد يعتمد مشروعات دبي لبناء المستقبل
محمد بن راشد يعتمد مشروعات دبي لبناء المستقبل
محمد بن راشد يعتمد مشروعات دبي لبناء المستقبل
محمد بن راشد يعتمد مشروعات دبي لبناء المستقبل
محمد بن راشد يعتمد مشروعات دبي لبناء المستقبل
محمد بن راشد يعتمد مشروعات دبي لبناء المستقبل
محمد بن راشد يعتمد مشروعات دبي لبناء المستقبل
محمد بن راشد يعتمد مشروعات دبي لبناء المستقبل
محمد بن راشد يعتمد مشروعات دبي لبناء المستقبل
محمد بن راشد يعتمد مشروعات دبي لبناء المستقبل

دبي: «الخليج»

أكد صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن الاستدامة البيئية تشكّل إحدى الأولويات الاستراتيجية لخطط التطوير والتنمية في دولة الإمارات، بترشيد الموارد وتنفيذ المشروعات والأفكار المبتكرة التي تقدم حلولاً عملية ناجعة للتحديات البيئية التي يتشارك العالم في مواجهتها.

وأشار سموّه، إلى أن النهج التنموي الذي تتبعه دولة الإمارات، يتطلب استحداث أفكار تساعد على تلبية متطلبات التطوير وتنفيذها بأسلوب يُراعي البعد البيئي، الذي يحظى في دولتنا بكل الاهتمام، وهو ما يتضح بالمشروعات والمبادرات والبرامج التي تنفذها الحكومة، أو بالتعاون مع القطاع الخاص، من أجل تحقيق أعلى مستويات الاستدامة التي تشكل إحدى الضمانات المهمة لبناء مستقبل خال من التحديات التي قد تشكل عبئاً على المجتمع.

وقال سموّه «البيئة النظيفة إرث سنتركه للأجيال القادمة وعنصر مهم لنوعية الحياة التي ننشدها لشعبنا في الحاضر أو المستقبل. نحن نراقب ونرصد أفضل الممارسات البيئية العالمية ونختار أفضلها ونطوره بما يتناسب مع احتياجات مجتمعنا، ونبدأ من حيث انتهى العالم في تنفيذ مشروعات مبتكرة تحفظ بيئتنا وتضمن صحة وسلامة كل من يعيش على أرض الإمارات، وتدعم نموذجاً يحتذى لجهود التنمية التي يضع الحفاظ على بيئة نظيفة وصحية ومستدامة ضمن أولويات خطط التطوير».

جاء ذلك خلال اطِّلاع صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد، يرافقه سموّ الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للطيران المدني، الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات، على مجموعة من مشروعات بلدية دبي في مجال الاستدامة والحفاظ على البيئة والتي تصل قيمتها الإجمالية إلى 6.6 مليار درهم، ومن أهمها مشروع «مركز دبي لمعالجة النفايات» في منطقة ورسان، وهو أحد أكبر مشروعات الطاقة في العالم من حيث القدرة الاستيعابية باستثمارات تصل إلى أربعة مليارات درهم، وبقدرة استيعابية تناهز ألف شاحنة يومياً. كما اطلع سموّه على مشروع تطوير الشواطئ العامة في دبي، ومشروع تطوير محمية راس الخور للحياة الفطرية، وأول حديقة مفتوحة على خور الممزر ستُقام ضمن مشروع «دبي الخضراء».

واستمع إلى شرح من المهندس داوود الهاجري، المدير العام لبلدية دبي، عن تفاصيل المشروع الضخم الذي سينفذ في منطقة ورسان، ويأتي ضمن أهم مشروعات البنية التحتية التي ستلبي احتياجات الإمارة الحالية والمستقبلية، في سياق تطوير وتعزيز قدرات البنى التحتية الحيوية واستدامتها، في إطار رؤية دبي في أن تصبح أكثر مدن العالم استدامة وذكاءً، حيث يسهم في المحافظة على البيئة، وخفض الانبعاثات الكربونية، ضمن استراتيجية دبي للتحول نحو الطاقة النظيفة.

ويعد المشروع أحد أكبر المشروعات من نوعه في العالم، من حيث القدرة الاستيعابية في معالجة النفايات وتحويلها إلى طاقة، بسعة 5666 طناً في اليوم، وأعلاها كفاءة حيث سيحوّل الحرارة الى طاقة بكفاءة تصل إلى 32%، باستخدام أحدث التكنولوجيا من دون أي تأثيرات بيئية سلبية وسيشيّد وينفّذ دفعة واحدة.

وستعالج من خلال المركز 1.9 مليون طن من النفايات الصلبة سنوياً، وسيولّد 200 ميغاواط من الطاقة الكهربائية، أي ما يعادل احتياجات 135 ألف وحدة سكنية بشكل مستمر. ومن المنتظر الانتهاء من المرحلة الأولى في 2023، على أن يكون المشروع جاهزاً بالكامل عام 2024.

ويضم المشروع مباني أساسية عدة على مساحة 350 ألف متر مربع وهي: وحدة وزن النفايات، و27 بوابة لتسلّم النفايات، وغرفة تخزين النفايات بطول 143 متراً وبعمق 11 متراً، أي ما يعادل 5 طوابق، وخمسة أفران للحرق بدرجة حرارة تصل الى 1100 درجة سيليزية، وتوليد البخار ومنطقة توليد الكهرباء، 15ألف مصفى لمعالجة الغازات، ومدخنة بطول 70 متراً، ومنطقة معالجة وفصل المعادن من الرماد الناتج من حرق النفايات، وساحة تجميع وتقليب الرماد المتكون.

تطوير الشواطئ العامة

كما اطلع صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد، على مشروع «تطوير الشواطئ العامة في دبي» أحد المشروعات التطويرية الهادفة إلى تعزيز الشواطئ العامة ببنية تحتية متكاملة المرافق، وبقيمة تناهز 500 مليون درهم. ويتضمن تطوير مساحة تقارب مليون متر مربع من شواطئ الإمارة، بدءاً من شاطئ خور الممزر، وحتى شاطئ أم سقيم الثانية، وسيعمل بها على ثلاث مراحل؛ تشمل الأولى: شاطئ خور الممزر وكورنيش الممزر، بطول إجمالي 4250 متراً، وشاطئ جميرا الأولى والثانية: شاطئ الشروق بطول 2150 متراً. والثالثة: شواطئ جميرا الثالثة وأم سقيم الأولى وأم سقيم الثانية بطول 6015 متراً.

ويوفر المشروع مرافق خدمية وترفيهية في جميع الشواطئ العامة لتلبية احتياجات مرتاديها، ويشمل إعادة تأهيل الشواطئ وزيادة المساحات المخصصة للسباحة، وتوفير مناطق لممارسة الأنشطة البحرية والرياضية وتخصيص مسارات للجري وللدراجات الهوائية، لتشجيع وتنمية أنماط الحياة الرياضية والصحية في الإمارة، وتعزيز سهولة وصول أصحاب الهمم إليها. وتوفير مجموعة من المميزات الأخرى.

محمية رأس الخور

كما استمع سموّه، إلى شرح عن مشروع «تطوير محمية رأس الخور للحياة الفطرية» الهادف إلى تعزيز النُظُم البيئية والتنوّع البيولوجي في دبي، وبكلفة 100 مليون درهم.

ويتضمّن زيادة مساحة المسطحات الرطبة بواقع 20 هكتاراً، وإضافة غطاء نباتي من أشجار القرم بمساحة تتجاوز 100 هكتار، وإنشاء مرافق خدمية وترفيهية تزيد ارتباط الإنسان بالبيئة، دون التأثير في المكونات الطبيعية للمحمية.

ويضم تطوير المحمية عناصر رئيسية، منها إنشاء منصات لاستقبال الزوار تحتوي على صالات بانورامية تتيح للزائر متابعة مختلف أنواع الطيور والحياة الفطرية عن قرب، فضلاً عما يزيد على أربعة كيلومترات من الممرات المفتوحة، والمموهة بنبات القصب، إلى جانب المركز البيئي التعليمي الذي سيتيح للزوار إمكانية التعرف إلى البيئة الطبيعية الغنية بالمحمية، وإنشاء خمسة أبراج خشبية ومنصات مفتوحة موزعة على أرجاء المحمية، تُمكّن الزائر من مشاهدة الحياة الفطرية عن قرب. وستعزّز المحمية كذلك بممر مفتوح للمشاة بطول 3.5 كم على حدودها من الخارج، يربط بواباتها الرئيسية، حيث يمكن استخدامه مساراً للجري وركوب الدراجات الهوائية.

وتغطي المحمية 6.2 كيلومتر مربع، كما تُعد أول موقع مُدرَج ضمن اتفاقية رامسار للأراضي الرطبة في دولة الإمارات عام 2007، وصنّفت وفقاً لمعايير الاتحاد العالمي لصون الطبيعة، وتُعدّ من أغنى المحميات بالحياة الفطرية في المنطقة، إذ تحتضن 500 نوع من الأشجار والنباتات، من ضمنها القرم التي تغطي 47 هكتاراً، ويزورها سنوياً نحو 20 ألف طائر خلال مواسم الهجرة، فيما تشتهر باستقبالها طائر الفلامينجو والمعروف بالفنتير محلياً.

دبي الخضراء

وتأتي أول حديقة مفتوحة على خور الممزر ضمن «مشروع دبي الخضراء» الهادف إلى زيادة مساحات التخضير والتجميل الزراعي في المدينة، ورفع نصيب الفرد من المساحات الخضراء، وزيادة نسبة تغطية المساحات الخضراء ضمن المناطق المُطوَّرة في الإمارة والمساهمة في رفع مؤشر التنافسية العالمية في هذا المجال. المشروع ينفّذ على أربع سنوات من 2021 إلى 2024. ويتوقع أن يضاف به نحو ثمانية ملايين متر مربع من المساحات الخضراء، عبر 29 مشروعاً بموازنة تصل إلى ملياري درهم، ستشمل جميع المناطق التجارية والسكنية والطرق الرئيسية في دبي.

ويهدف المشروع إلى زيادة مساحات التخضير والتجميل الزراعي في المدينة، وبخاصة ضمن الطرق الرئيسية وطرق المناطق السكنية والتجارية.

وغرد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد على «تويتر»: «اطلعنا على مشروع دبي لإنتاج الطاقة عبر معالجة النفايات بتكلفة 4 مليارات درهم.. المشروع يستوعب ألف شاحنة نفايات يومياً، ويولد طاقة تكفي ل135 ألف منزل.. دبي مدينة نظيفة.. طاقتها نظيفة.. وأحياؤها نظيفة.. ومواردها من الطاقة لا بد أن تبقى نظيفة..»

وأضاف سموه: «كما اعتمدنا تطوير 12 كيلومتراً من شواطىء دبي.. بمساحة مليون متر مربع.. من شاطىء الممزر وحتى أم سقيم الثانية... بتكلفة 500 مليون درهم.. مساحات أكثر للسباحة.. ومسارات أفضل للجري.. وشوارع أطول للدراجات الهوائية.. جودة الحياة في دبي هو سر حب الحياة في دبي..»

وختم سموه: «واعتمدنا أيضاً 29 مشروعاً جديداً لإضافة 8 ملايين متر مربع من المساحات الخضراء والحدائق بقيمة ملياري درهم ضمن مناطق دبي السكنية والتجارية... نحن مستمرون في تطوير مدينتنا.. مستمرون في تطوير جودة حياتنا.. مستمرون في بناء مستقبلنا..».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"