عادي

إبراهيم بوملحة يلقي قصيدة في حب الرسول

20:06 مساء
قراءة 3 دقائق
بوملحة

دبي: «الخليج»

نظمت ندوة الثقافة والعلوم في دبي؛ أُمسيةً شعريةً بمناسبة المولد النبوي الشريف؛ ألقى فيها المستشار إبراهيم بوملحة؛ مستشار صاحب السمو حاكم دبي للشؤون الثقافية والإنسانية، رئيس اللجنة المنظمة لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم قصيدة بعنوان «البردة»؛ بحضور علي عبيد الهاملي نائب رئيس مجلس إدارة الندوة، د. صلاح القاسم المدير الإداري للندوة، د. رفيعة غباش، ود. سعيد حارب، ود. سليمان موسى الجاسم، ود. أحمد الهاشمي، ود. محمد عبدالرحيم العلماء، ونخبة من المهتمين.
وقدَّم علي عبيد الهاملي الأمسية، مشيراً إلى أنها أول نشاط حضوري وتفاعلي بعد جائحة كورونا، والتي ستتعافى منها الدولة قريباً، وأضاف أنه في مولد سيد الأنام ليس هناك بعد القرآن الكريم أجمل من الشعر؛ خصوصاً إذا كان في مدح رسول الإنسانية، محمد صلى الله عليه وسلم.

مواعظ وتفصيل
وأكد الهاملي أن الشعراء تسابقوا في القصيد، فأضافوا إلى أغراض الشعر العربي غرضاً جديداً له خصوصيته، وهو مديح الرسول صلى الله عليه وسلم، ومن أهم قصائد مدح النبي قصيدة «البردة» لكعب بن زهير بن أبي سلمى في القرن الأول الهجري «السابع الميلادي»، ومطلعها:
 بانَتْ سُعادُ فَقَلْبي اليَوْمَ مَتْبولُ 
مُتَيَّمٌ إثْرَها لم يُفَدْ مَكْبولُ
 وَمَا سُعَادُ غَداةَ البَيْن إِذْ رَحَلوا 
إِلاّ أَغَنُّ غضيضُ الطَّرْفِ مَكْحُولُ

وأشار الهاملي إلى قصيدة «نهج البردة» وهي أشهر القصائد في مدح النبي محمد (ص)؛ كتبها محمد بن سعيد البوصيري في القرن السابع الهجري؛ الموافق القرن الحادي عشر الميلادي، والتي قال فيها:
أمِنْ تَذَكُّرِ جِيران بِذِي سَلَمٍ
مَزَجْتَ دَمْعاً جَرَى مِنْ مُقْلَةٍ بِدَمِ
أمْ هَبَّتْ الريحُ مِنْ تِلْقاءِ كاظِمَةٍ
وأوْمَضَ البَرْقُ فِي الظلْماءِ مِنْ إضَمِ
وانتهاءً بقصيدة أمير الشعراء أحمد شوقي بعنوان: «نهج البردة»، ومطلعها:
ريم عـلى القـاعِ بيـن البـانِ والعلَمِ
أَحَـلّ سـفْكَ دمـي فـي الأَشهر الحُرُمِ
رمـى القضـاءُ بعيْنـي جُـؤذَر أَسداً
يـا سـاكنَ القـاعِ، أَدرِكْ ساكن الأَجمِ
بالإضافة إلى قصيدة أحمد شوقي في مدح الرسول بعنوان «ولد الهدى»، وقال فيها:
 وُلِدَ الهُدى فَالكائِناتُ ضِياءُ ....  وَفَمُ الزَمانِ تَبَسُّمٌ وَثَناءُ.

 أعظم الخلق
وعلى ذات النهج ينحو شاعر الأمسية المستشار إبراهيم بوملحة بقصيدةٍ في حب الرسول، والذي قال «الإنسان يتضاءل حين يسمح لنفسه أن يتحدث عن رسول الله ،صلى الله عليه وسلم، أعظم عظماء البشر على الإطلاق؛ بل أعظم خلق الله أجمعين، ويبلغ ذلك التضاؤل غايته ومنتهاه حين يتجرأ لأن يصوغ حديثه شعراً بين كثير من رواد الشعر وأمرائه؛ كصاحب البردة الأصلية كعب بن زهير التي ألقاها أمام حضرة المصطفى، فأعجب بها وخلع عليه بردته المباركة، والشاعر البوصيري الذي تغنت الدنيا ببردته، وأمير الشعراء أحمد شوقي صاحب البردة ذات القدر والجاه والمنزلة»، وأضاف قائلاً: «ماذا عسايَ أن أكون بين أفراد هذه الكوكبة المتميزة من الشعراء المحبين والمجيدين وغيرهم من جموع الشعراء الذين اقتفوا آثارهم وقلدوهم، وأبدعوا في ذلك أيّما إبداع، ولكنني سأسمح بأن أفتح لنفسي كوةً في هذا المجال ابتغاء الأجر والمثوبة لي ولوالدي».
وألقى بوملحة قصيدته، ومنها:
يَا رَبِّ صَلِّ عَلى النَّبيِّ وَآلِهِ
مَا هَلَّ غَيْثٌ في الرُّبوعِ وَأَمْطَرا
أو مَا زَكى زَرْعُ المحَبَّةِ يانِعاً
أَو ما تَفتَّحَ في الرَّبيعِ وَأَزْهَرا
أو مَا أَضاءَ الْبدْرُ آفاقَ السَّما
أَو عَمَّ نورُ الشَّمْسِ في دُنْيا الْوَرى
تَغْشاكَ يا خَيْرَ الأنامِ جَمِيعِهِمْ 
يا خَيْرَ مَنْ صَلَّى وصامَ وأَفْطَرا
أنْتَ الَّذي جَعَلَ الحياةَ نَفَائِساً
مِنْهَا يَفُوحُ الْمِسْكُ عِطْراً أذْفَرا
قَدْ جِئْتَنا بالْـحَـقِّ أَبْلَجَ ناصِعاً
مُتَلَأْلِئاً كالْفجْرِ هَلَّ وأسْفَرا
ومَـحَـجَّةً بَيْضاءَ تَلْفِتُ أَعْيُناً
لِلنُّورِ لِلْهَدْيِ المُبِينِ بِذا السُّرى
اللَّيْلُ فِيها كَالصَّباحِ ضِياؤُهُ
لَا لَبْسَ فِيهَا لِلْبَصيرِ إِذا دَرى
غَرَّاءَ تَسْبِي مِنْ نَصاعَةِ لَوْنِها
كالْوَرْدِ أَنْفَحَ في رُباهُ وأعْطَرا
تَحْدو رِكابَ الدِّينِ فِيها رَحْمَةٌ
عَمَّتْ وسالَتْ كالْـمَعينِ إِذا جَرَى
يُعْطَى الشَّفاعَةَ إِنْ تَعَذَّرَ مِثْلُها
يَهَبُ الْخَلائِقَ مِن شَفاعَتِهِ قِرَى
في يَوْمِ لَا يُعْطى لِغَيْرِكَ مِثْلَما 
أُعْطِيتَهُ مِنْ شافِعٍ بَلَغَ الذُّرى

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"