دبي: زكية كردي
افتتح أمس الأول معرض «بحبك يا لبنان» في نسخته الثانية في دبي، ويضم أكثر من 100 مصمم وعارض لبناني، يتناوبون على تقديم إبداعاتهم على مجموعات حتى 28 نوفمبر الجاري، بدعم من القنصلية اللبنانية في دبي، وتنظيم شركة «بايوند يور ليميتس».
ينقل المعرض سحر بيروت إلى دبي، ويحمل رسالة تدعو إلى إعادة الإعمار والحياة بعد انفجار مرفأ بيروت، وإنقاذ المصممين والحرفيين اللبنانيين الذين تضررت أعمالهم، وتشجيعهم على النهوض اقتصادياً، وحثهم على الحفاظ على تلك الحرف التي تعد إرثاً ثقافياً واجتماعياً مهدداً بالزوال.
ومن المشاريع العائلية كانت مشاركة المصمم ماهر تيشلينجريان، وتميزت الإكسسوارات التي يصممها هو وزوجته بأسلوب الجيوماتريك ستايل، الذي يعتمد على الأشكال الهندسية وتبسيطها، واتسمت القطع بالجودة والذوق الراقي الذي يناسب الجميع.
ومن المعروضات اللافتة للأنظار، القطع الفنية المنزلية التي عرضتها هالة شماس مغبغب، وقدمت خيارات غير محدودة من فناجين القهوة المرسومة يدوياً، إلى قدور الطهي وأواني البوفيه، التي امتازت بتصاميمها الخاصة وأفكارها المميزة المتسوحاة من البيت اللبناني. ولأن معظم النساء أصبحن يفضلن ارتداء الملابس ذات اللون الواحد، والخالية من تفاصيل الزينة، ابتكرت رنا رفاعي فكرة لمنح النساء حرية اختيار زينة ملابسهن القابلة للتغيير من خلال المشابك المزينة بخرز سوارفسكي أصلي مشغول يدوياً، بأشكال وتصاميم عصرية وغريبة.
وأوضحت سيفين سولياجي، أن فكرتها للرسم على الملابس والأشياء، بدأت قبل أحد عشر عاماً، لتنطلق بعد ذلك في التسويق لهذه المنتجات المناسبة لتكون هدايا فريدة من نوعها للباحثين عن ذكرى مميزة. ولعل من الصعب المرور أمام منتجات نانو معوض كرم، دون تأمل الأفكار البسيطة التي صممت بها أزياءها بطريقة تمنحها طابعاً شرقياً معاصراً، بنكهة لبنانية خاصة معتمدة على الخرز والتطريز لتوزع عبارات حب لبنان على الحقائب وقطع الملابس المختلفة.
أما إبراهيم محيي الدين، فاعتمد على الخشب مادة أساسية في تصاميمه لقطع الديكور الصغيرة المستوحاة من الطبيعة، واعتمد على بساطة الأشكال الهندسية. وتبتكر جنين عجيل، تصاميم مختلفة من الخشب، بينها حقائب نسائية ملونة مصنعة يدوياً.
تباعد العارضين
وبعد الانفجار الكبير الذي أصاب بيروت مؤخراً تأثرت أعمال أصحاب المهن والحرف اليدوية، ومعهم المصممون الشباب، وهذا ما دفع رندة أرمنازي، عضوة مشاركة في تنظيم المعرض، وشركاءها للتفكير في توسيع نشاط المعرض ليضم أكبر عدد ممكن في نسخته الثانية. وتقول: «قسمنا المصممين إلى مجموعات تتبادل العرض خلال فترة المعرض، لنتمكن من منح الفرصة لأكبر عدد ممكن منهم. ونهدف إلى المساعدة على استمرار هذه الحرف اللبنانية المميزة. وكان فريق تنظيم المعرض حريصاً على الالتزام بقوانين التباعد الخاصة بفيروس «كورونا»، وهذا ينطبق على تباعد العارضين أيضاً».
وأوضح شارل جحا، رئيس مجلس الأعمال اللبناني في دبي والإمارات الشمالية، أن الدعم الذي يقدمه المجلس للمعرض يتمثل في دعوة العديد من الجهات المعنية لخلق فرص مستقبلية للمشاركين، تفتح لهم مسارات وعروضاً مناسبة بهدف استمرارية وجودهم في المنطقة. وقال: «هذا المعرض مهم للجميع، خاصة أنه يقدم مجموعة منوعة من التصاميم والمنتجات الفريدة والمبتكرة التي تستحق الدعم، وتستحق أن تتاح لها منصة مهمة في دبي».