تقدم إمارة الشارقة نموذجاً فريداً في تطوير القطاع السياحي يرتكز على تنويع المنتج السياحي الذي يجمع ما بين أصالة التاريخ المتمثلة في المتاحف والحصون والقلاع والمناطق التاريخية، وبين حداثة مراكز التسوق والوجهات الترفيهية والفنادق والمنتجعات الفاخرة.
وتتفرد الإمارة بجمعها للتضاريس الصحراوية والجبلية في مزيج فريد يعزز الخيارات أمام قاصديها؛ إذ تشكل كلباء وخورفكان ودبا الحصن بسلسلة جبالها وحصونها وبحيراتها وسدودها، مقصداً فريداً لعشاق الطبيعة وسياحة الاستجمام، فيما تمتد المنتجعات الصحراوية ورحلات السفاري في أغلب المناطق المحيطة بمدينة الشارقة قبل أن تستقبلك مباني ومتاحف الشارقة التاريخية بعمارتها الإسلامية وحداثة مراكزها التجارية ووجهاتها الترفيهية.
ونجحت الشارقة في التحول إلى واحدة من أهم الوجهات السياحية التي يقصدها الزوار من داخل الدولة وخارجها، وتشتمل قائمة مناطق الجذب السياحي في الإمارة الشواطئ الساحرة، ومحمياتها الطبيعية، ومواقعها التراثية والأثرية، والمراكز العلمية، إلى جانب الوجهات الترفيهية التي تلبي احتياجات الشرائح الاجتماعية المختلفة.
وتواصل الإمارة تعزيز جاذبية القطاع السياحي عبر التوسع في إنشاء الوجهات والمعالم السياحية الفريدة من نوعها على مستوى المنطقة، حيث شهد العام الجاري افتتاح مركز استكشاف الجادة في مدينة الشارقة ويتضمن العديد من المرافق والخدمات السياحية وافتتاح المنطقة التراثية، وحديقة شيص في خورفكان.
وتضم الإمارة مجموعة فريدة من الأيقونات الترفيهية التي تقدم مزيجاً من المتعة والثقافة، بفضل ما تتضمنه من مرافق وخدمات، وما تنظمه من فعاليات وأنشطة مثل منطقة القصباء وواجهة المجاز المائية، و«المنتزه» الذي يضم الحديقة المائية والحديقة الترفيهية وجزيرة النور والسوق المركزي ذا التصميم المعماري النادر المستمد من التراث الإسلامي، ومشروعي كورنيش كلباء وكورنيش خورفكان.
16 متحفاً
وتحتضن الشارقة نحو 16 متحفاً متخصصاً في مختلف المجالات وقد لعبت دوراً كبيراً في تنشيط حركة السياحة الثقافية بالإمارة. وفي هذا الإطار يبرز «الشارقة العلمي» و«الشارقة للآثار» و«حصن الشارقة»، و«الشارقة للحضارة الإسلامية» و«الشارقة للتراث» و«الشارقة للفنون»، و«الشارقة للسيارات». وتعد السياحة البيئية من أهم التوجهات التي تلقى اهتماماً واسعاً في إمارة الشارقة؛ إذ تم تطوير وتنفيذ سلسلة من المشاريع تستلهم تصميمها وتفاصيلها المعمارية من البيئة المحيطة بها، ومنها «نزل الفاية» الذي يتوسط صحراء مليحة ومشروع «واحة البداير»، الذي يتخذ موقعاً استراتيجياً وسط صحراء البداير إلى جانب «نزل الرفراف» وهو مشروع ضيافة من فئة 5 نجوم، ضمن محمية أشجار القرم في كلباء واستراحة «سد الرفيصة» التي تعتبر مزاراً سياحياً تتوفر فيه الخدمات كافة وسط الجبال والطبيعة التي تحيطها من كل الجوانب.
وشهدت الإمارة افتتاح «الحديقة الجيولوجية في منطقة بحيص» وتضم معالم جيولوجية وأحفوريات ومناطق أثرية تحيط بها وتسلط الضوء على أهمية جبل بحيص وتروي حقائق حول تشكل إمارة الشارقة في مختلف العصور الجيولوجية بتاريخ يعود إلى أكثر من 125 ألف عام، كما افتتح في فبراير من هذا العام «مركز الذيد للحياة الفطرية» في البردي بمدينة الذيد، وهو مركز متخصص يعرض صور الحياة البرية بأسلوب تفاعلي واقعي يقدم لزواره فرصة للتعرف إلى الصحراء واستكشاف الحياة الفطرية فيها عن قرب، من خلال رحلة تفاعلية تعليمية تعد بحد ذاتها تجربة استثنائية ممتعة للصغار والكبار.
وتتميز الشارقة بعدد من الحدائق والمتنزهات المتنوعة يلجأ إليها الزائر بهدف الترفيه أو الاسترخاء. (وام)