عقد طرفا الحوار اللیبي «مجلس النواب» وما يسمى «المجلس الأعلى للدولة»، مساء أمس الأول الخمیس، جلسة تشاوریة في مدینة بوزنیقة المغربیة تمهیداً للحوار السیاسي الموسع المقرر عقده في تونس خلال الشهر الجاري، فيما أعلنت ميليشيات مسلحة تابعة لحكومة الوفاق، رفضها تنفيذ التفاهمات والقرارات التي أفرزتها اجتماعات اللجنة العسكرية «5+5»، أو الامتثال لها، في حين تلقى الجيش الليبي دعماً من قبيلتي الطوارق، والمقارحة.

وأكد المشاركون في بیان عقب اختتام جلسة المشاورات، أنه تمت خلال هذه الجلسة مناقشة عدد من الأمور المرتبطة بإدارة الحوار السیاسي «باعتباره ملكیة لیبیة خالصة»، والاتفاق على آلیات اتخاذ القرار في الحوار السیاسي، والمعاییر القانونیة والمهنیة لاختیار الشخصیات التي تتولى المناصب العلیا في البلاد.

كما أكد البیان أهمیة الحوار السیاسي، واستعداد طرفيه لدعم مخرجاته، وتعزیز فرص نجاحه، مشدداً على أهمیة تحمّل مجلسي النواب والدولة مسؤولیة المحافظة على الخیار الدیمقراطي، وعلى تجسید «الملكیة اللیبیة الكاملة للعملیة السیاسیة»، بما یحقق الأهداف المرجوة من الحوار.واعتبر أنه على رأس تلك الأهداف توحید مؤسسات الدولة، وتمكین السلطة التنفیذیة من التمهید لإجراء انتخابات تشریعیة، ورئاسیة على أساس دستوري.

المغرب سيبذل كل جهوده لإنجاح الحوار 

 وقال وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، إن المغرب على قناعة بأن مجلسي النواب، والدولة، هما الأداة التي ينطلق منها حل الأزمة، مضيفاً أن لقاء بوزنيقة أفضى إلى تفاهمات هامة من شأنها أن تختزل المسافات للتوصل إلى حل يرضاه الشعب الليبي.

وجدد بوريطة تأكيد بلاده على دعم الحوار السياسي في ليبيا، واستعدادها لمرافقة أي حوار يرضاه الليبيون، وتسخير كل إمكاناتها في ذلك.

من جهته، قال عمر جاد كرميل، عضو وفد مجلس النواب في المشاورات، إن المشاورات كانت إيجابية، وتم التوصل فيها لتفاهمات سيتم عرضها خلال الحوار السياسي بتونس.

إلى ذلك، أعلنت ميليشيات مسلحة تابعة لحكومة الوفاق، رفضها تنفيذ التفاهمات والقرارات التي أفرزتها اجتماعات اللجنة العسكرية «5+5»، أو الامتثال لها.

وقالت القوات المساندة بغرفة عمليات سرت الجفرة، التابعة لقوات الوفاق، في بيان،أمس الأول الخميس، إنها لن تفتح الطريق ولن تتواصل مع أي منطقة تقع تحت سيطرة الجيش الليبي.

«النواصي «تختطف مدنيين 

من جهتها ،اختطفت مليشيا «النواصي»، مدنيين وصلوا إلى مطار طرابلس على متن رحلة جوية قادمة من  بنغازي.وطالبت بمقايضتهم بعناصر «إرهابية» يقضون مدة عقوبتهم في سجن الكويفية ببنغازي.

«المقارحة» تدعم الجيش «ضد الإرهاب»

في الأثناء، جددت قبيلتا المقارحة، والطوارق، أمس ، دعمهما لقائد الجيش الوطني، المشير خليفة حفتر، في الحرب على الإرهاب، وفرض الأمن في كل ربوع البلاد.

جاء ذلك خلال استقبال حفتر، أمس، وفداً من مشايخ قبيلة المقارحة.

وأكد الوفد كامل تقديرهم لكل الجهود التي تبذلها المؤسسة العسكرية شرقاً، وغرباً، وجنوباً.

وخلال اللقاء، أثنى حفتر على الدور «الكبير» الذي تلعبه كل القبائل الشريفة بشكل عام، وقبيلة المقارحة المجاهدة بشكل خاص، مؤكداً شكره وامتنانه لجهودهم المبذولة في سبيل دعم القوات المسلحة العربية الليبية.

«الطوارق» يرفضون أطماع تركيا

بدوره، أعلن أعضاء المجلس الاجتماعي لطوارق ليبيا، أمس ، رفضهم للمساعي التركية لإيجاد موطئ قدم لها في جنوب ليبيا، من خلال استمالة قبائل الطوارق.

وأكد أعضاء المجلس، انحيازهم للجيش الوطني، لإعادة الاستقرار في ربوع ليبيا كافة.

(وكالات)