أبوظبي: آية الديب

أكد قانونيون أن إلغاء المادة التي تمنح العذر المخفف فيما يُسمى ب«جرائم الشرف»، لتعامل جرائم القتل وفقاً للنصوص المعمول بها في قانون العقوبات؛ سيسهم في خفض معدل جرائم القتل الواقعة في المجتمع التي شهدت زيادة خلال الفترة الماضية.

وقال المحامي زايد الشامسي، رئيس جمعية الإمارات للمحامين والقانونين: إلغاء تلك المادة سيصب في مصلحة المجتمع، ولاسيما لاختلاف طبيعته، مقارنة بالسابق، فالمادة الملغاة، تعود لقانون العقوبات الاتحادي الصادر عام 1987، وكانت مناسبة في ذلك الوقت؛ بسبب طبيعة المجتمع القبلي الذي كانت العادات والتقاليد هي منطلق التعامل فيه.

زنا أو اعتداء

وأكد المحامي حبيب الحوسني، أن التعديلات تستهدف مصلحة المجتمع، بخفض معدل الجرائم، وتحقيق الانضباط، مشيراً إلى أن المادة المُلغاة، رقم 334 من قانون العقوبات الاتحاي، تنص على: يعاقب بالسجن المؤقت من فوجئ بمشاهدة زوجته أو ابنته أو أخته حال تلبسها بجريمة الزنا، فقتلها في الحال، أو قتل من يزني بها أو قتلهما معاً. ويعاقب بالحبس إذا اعتدى عليها أو عليهما اعتداء أفضى إلى موت أو عاهة. وتعاقب بالسجن المؤقت الزوجة التي فوجئت بمشاهدة زوجها حال تلبسه بجريمة الزنا في مسكن الزوجية، فقتلته في الحال، أو قتلت من يزني بها أو قتلتهما معاً. وتعاقب بالحبس إذا اعتدت عليه أو عليهما اعتداء أفضى إلى موت أو عاهة. ولا يجوز استعمال حق الدفاع عن من يستفيد من هذا العذر.

 وعي قانوني

فيما قال المحامي علي الحمادي: إن العذر المخفف الذي كان يمنح للمعتدي في الجرائم الواقعة في الأسرة، كثيراً ما كانت تستند إليه دفوع المتهمين ولاسيما خلال الفترة الأخيرة، وكانت العقوبات تخضع للسلطة التقديرية للقاضي، بحسب جسامة الواقعة.

وقال: يسهم إلغاء المادة في رفع الوعي القانوني، وتوجيه من يتعرض لواقعات تتعلق بالشرف بالتواصل مباشرة مع الجهات المختصة التي تتخذ الإجراءات اللازمة التي تضمن حقوق الطرفين. 

حصر الجرائم

ورأى المحامي مسلم المحرمي، أن الدولة تتجه إلى اتخاذ كل القرارات التي تحصر مختلف الجرائم الواقعة في المجتمع، سعياً إلى تقليل معدل الجريمة.

وقال: جرائم الشرف في الأسرة يقع فيها ضعاف النفوس، وإلغاء الأعذار المخففة للقاتل في هذه الحالات، سيكون دون استثناء، وسيسهم في تحقيق الردع العام.

ضبط النفس

وأكد المحامي سعيد المنهالي، أن جرائم الشرف، من جرائم الأسرة، وإلغاء العذر المخفف؛ يصب في مصلحة المرأة والرجل؛ حيث يسهم في ضبط النفس، ويقلل الاعتداءات من الجنسين، لاسيما أن الآونة الأخيرة شهدت زيادة في معدل هذه الجرائم، نظراً للعقوبة المخففة.