عادي

شركات تأمين تخفض الأسعار لمستويات غير مسبوقة للبقاء

23:10 مساء
قراءة 4 دقائق
شركات تأمين
أبوظبي: عدنان نجم

أكد بسام جلميران الرئيس التنفيذي لشركة الوثبة الوطنية للتأمين، أن ما شهدته البنوك الوطنية من عمليات اندماج سيحدث في قطاع التأمين بالدولة عبر عمليات دمج واستحواذ، إلى أن يصل عدد الشركات إلى الحد الذي يستوعبه السوق.
وقال جلميران في مقابلة مع «الخليج»: حرصنا على تقديم مساهمة بارزة في ظل تفشي ظاهرة فيروس كورونا المستجد عبر تخصيص مبلغ مليون درهم من خدمات تأمينية للهيئات والمؤسسات الصحية والعاملين فيها، كما تمت الاستجابة لمبادرة هيئة التأمين بشأن تخفيف أثر فيروس كورونا المستجد، وتقديم تخفيض بقيمة 50%على المؤمّن لهم من فئات العاملين في القطاع الطبي والعاملين في الجيش والشرطة والدفاع المدني وأصحاب الهمم وكبار السن.
واضاف «انتهجنا منذ سنوات التحول الإلكتروني تماشياً مع نهج حكومة الإمارات التي تعد اليوم ضمن المراكز الأولى بقائمة الحكومات الإلكترونية، كما أن الشركة قد خطت خطوات مهمة في أتمتة معظم عملياتها من توفير جميع خدماتها إلكترونياً، وفي ما يلي نص الحوار:

الصورة
بسام جلميران
  • كيف تنظرون إلى جدوى الدمج والاستحواذ في قطاع التأمين مع العدد الكبير من الشركات ووجود تنافس على الاستحواذ على حصة من السوق؟ 

- إن الظروف الاقتصادية، ومنهج العمل المبني على التكنولوجيا من خلال إتاحة الأعمال كان بدأ يفرض ظاهرة الإندماجات بدءاً من المصارف كما حصل في دولة الإمارات، واليوم هذا الواقع يفرض نفسه على قطاع التأمين الذي بدأ يشهد عمليات الاستحواذ، والدمج، وسوف يستمر هذا الأمر حتى ينخفض عدد الشركات إلى الحد الذي يحتاجه حجم السوق.

  • كيف تقيمون أداء قطاع التأمين بشكل عام في ظل جائحة كورونا، وكيف كان أداء الشركات خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي؟

- إن قطاع التأمين في دولة الإمارات يعتبر الأكبر في المنطقة وإفريقيا، من ناحية حجم الأقساط، كما يتبوأ موقعاً متميزاً عالمياً، ما ساعد على تخفيف الآثار السلبية لجائحة كورونا بشكل عام، كما أن الشركات المؤهلة والمستعدة لمواجهة المستجدات الطارئة والأزمات حققت نتائج إيجابية، من خلال اعتمادها على التقنيات التكنولوجية الحديثة التي تتيح لها العمل عن بعد، وضمان استمرارية أعمالها، وتواصلها مع عملائها، سواء من خلال توفير وثائق التأمين، أو الوفاء بالتزاماتها بشكل لا يؤثر في مستوى جودة وكفاءة الخدمات المقدمة، وقد كانت شركة الوثبة الوطنية للتأمين سباقة في هذا المجال، ما جعل عملية أداء الالتزامات ومواصلة الأعمال تتم بشكل سلس من دون أي توقف، أو انقطاع، وفي الوقت نفسه الحفاظ على سلامة وصحة موظفيها، والمتعاملين معها.

  • بعد مرور أشهر على أزمة فيروس كورونا كيف تقيّم وضع قطاع التأمين في دولة الإمارات؟

- إن جاحئة كورونا تزامنت مع انخفاض أسعار النفط ما كان له أثر كبير في تراجع قطاعات عدة، بسبب الإغلاق الكامل، أو الجزئي لفترة طويلة، ومن أبرز تلك القطاعات المتأثرة قطاعات الضيافة، والتجزئة، والمطاعم، وبالتالي كان هناك أثر سلبي في الطلب على التأمين من تلك القطاعات، وكان هنالك تراجعات في أقساط مجموعة من شركات التأمين، وقد أدت هذه الحالة إلى حدوث خلل بسبب رغبة تلك الشركات في الحفاظ على مراكزها المالية، وبالتالي قامت بخفض الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة مدعومة أيضاً بحاجة وسطاء التأمين إلى التعويض عن الأعمال، والأقساط التي تم فقدها، وبالتالي المطالبة بعمولات عالية، وهو ما أدى إلى تشكيل عامل ضغط على نتائج الشركات على المدى الطويل، ومن ثم التأثير في الملاءة المالية لها، وعليه يتعين على هيئة التأمين كجهة رقابية التدخل لردع مثل هذه التراجعات، ليس لحماية الشركات فقط، بل أيضاً لحماية حملة الوثائق الذين قد يتمتعون ولفترة وجيزة بانخفاض أسعار التأمين، حيث إن استمرار الشركات في تقديم خدماتها مقيد بقدرتها على تقديم خدماتها بشكل مستمر فنياً، وضمن ضوابط.

  • ما هي أحدث الاستراتيجيات الإدارية التي اتبعتها الشركة للتأمين للتكيف مع الوضع الراهن؟

- قامت الشركة على سبيل المثال بتصميم وثائق خاصة للعديد من الشركات التي أثبتت جدواها في ظل جائحة كورونا المستجد، علماً بأنه تم تجهيز فريق عمل لخدمة العملاء من المؤسسات والشركات لمتابعة أعمالها، والرد على استفساراتها، وهذا هو أحد أسباب نجاح الشركة طوال السنوات السابقة.

  • ما هي الحملات التي أطلقتها الشركة لتعزيز قطاع التأمين على مستوى الإمارات؟

- إن شركة الوثبة الوطنية للتأمين كانت دائماً فعالة في أداء واجباتها تجاه المجتمع من خلال مساهماتها بالعديد من المبادرات، وعلى سبيل المثال خلال جائحة كورونا كانت الشركة سباقة في تقديم مساهمة بارزة عن طريق تخصيص مبلغ مليون درهم من خدمات تأمينية للهيئات والمؤسسات الصحية، والعاملين فيها، كما تمت الاستجابة لمبادرة هيئة التأمين بشأن تخفيف أثر فيروس كورونا المستجد، وتقديم تخفيض بقيمة 50%على المؤمّن لهم من فئات العاملين في القطاع الطبي والعاملين في الجيش والشرطة والدفاع المدني، وأصحاب الهمم وكبار السن ممن تزيد أعمارهم على 60 عاماً، وكذا الأفراد ذوي السجل الخالي من الحوادث، وتلت ذلك مبادرة في تقديم خصومات خاصة للمعلمين في كل المراحل كبادرة شكر لمجهوداتهم التي يقدمونها في تعليم وتوجيه لأبنائنا في مثل هذه الظروف الصعبة.

  • ما هي التطورات المتعلقة ببرامج الأتمتة لديكم؟

- إن شركة الوثبة الوطنية للتأمين قد انتهجت منذ سنوات التحول الإلكتروني، وتبنت مبدأ البلوك شين تماشياً مع نهج حكومة دولة الإمارات التي تعد اليوم في المراتب الأولى عالمياً بقائمة الحكومات الإلكترونية، وقد خطت الشركة خطوات مهمة في أتمتة معظم عملياتها من توفير جميع خدماتها إلكترونياً، وضمان مهام الاتصال والتواصل مع عملائها في كل الظروف، إضافة إلى الوفاء بالتزاماتها، بغض النظر عن التواجد الفعلي على أرض الواقع عبر الاعتماد على آلية الواقع الافتراضي الذي يؤهل الشركة للعمل عن بعد بكفاءة عالية.
إن نموذج الأعمال المبني على أساس الأتمتة وتبني التكنولوجيا في الأعمال هو الذي سوف يكون له السبق وضمان البقاء في مستقبل لا يقبل إلا التعامل الإلكتروني، واليوم هناك بنوك افتراضية تعمل بشكل كامل على مبدأ الأتمتة والتكنولوجيا، وكذلك هناك شركات تأمين مبنية على هذا الأساس، كما هو الحال مع قطاعات اقتصادية عدة، كما انتهجت العديد من الشركات الرائدة هذا الأساس مثل أمازون وأوبر وغيرها.

قيَم هذا المقال
0

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/y2et2cmj