الشارقة: ضمياء فالح
كشف الطبيب النفسي ستيف بوب عن ارتفاع نسبة مراجعيه من اللاعبين للعلاج من إدمان لعب البلاي ستيشن بسبب فترة الحجر المنزلي، وتسبب توقف اللعب أشهراً عام 2020 بسبب جائحة كورونا في لجوء لاعبي كرة القدم لتعويض شغفهم واشتياقهم للملاعب بممارسة لعبة فيفا ما نجم عنه تحول الشغف لإدمان يتطلب علاجاً.
وقال الطبيب: «أساعد حالياً 15 لاعباً محترفاً في إنجلترا و30 لاعباً نصف محترف من المشكلة»، والنسبة التي يتحدث عنها الطبيب ارتفعت 3 أضعاف المعدل قبل توقف اللعب ما دفع اتحاد الكرة الإنجليزي بالاتصال بالأندية للتحدث عن الموضوع.
وقال الخبير النفسي: «المشكلة تتفاقم وتخرج عن السيطرة، عاد اللاعبون للملاعب وللتمرينات لكنهم لم يتخلوا عن اللعب «أونلاين»، شخصيات لاعبي الكرة مهووسة ويملكون أوقات فراغ كبيرة ولعب البلاي ستيشن يدمر خلايا الدماغ يوماً بعد آخر. إنه وباء صامت استفحل بسبب كورونا ويحتاج للعلاج بسرعة، لا يهمنا على أي لعبة أنت مدمن، يجب أن تكون هناك شبكة اجتماعية تدعم اللاعبين المدمنين وخصوصاً الصغار منهم الذين يعكفون على اللعبة على مدار الساعة، لدي حالة لاعب في فريق هواة ألغيت مباراته السبت لذلك بدأ يلعب أونلاين من مساء الجمعة حتى صبيحة يوم التمرينات الاثنين، لا تظنوا أن لاعبي البريميرليج محصنون، يسافرون كثيرا ويمضون ساعات من الفراغ في غرفهم الفندقية». وأدرجت منظمة الصحة العالمية «اختلال اللعب» ضمن حالات الصحة العقلية منذ 2018 وفي أكتوبر 2019 أطلقت وزارة الصحة البريطانية أول مركز لعلاج «اختلال اللعب» للمرضى بين سن الـ13 والـ25.
مثل إدمان الكحول
اعتبر رالف هازنهتل مدرب ساوثمبتون إدمان اللعب مثل إدمان الكحول أو المخدرات وقال إنه اعتاد غلق الواي فاي عن لاعبيه في غرفهم الفندقية لحمايتهم، وعلق جيف وايتلي لاعب وسط مانشستر سيتي السابق والمدير التنفيذي لقسم رعاية اللاعبين الصحية في الاتحاد حاليا: «بعض الناس لا يرون مشكلة إدمان اللعب كمشكلة إدمان الكحول أوالمخدرات أو القمار، ربما لا يرون الخطر ولا الأعراض الجسدية لكن الواقع أن من يدمن اللعب على الكومبيوتر يصبح مهووساً وعصبياً، علينا أن نسأل: هل نلعب لأننا نستمتع باللعب أم لأن علينا واجب أن نلعب ؟ هل يتعارض اللعب مع أجزاء أخرى من حياتنا كالعمل أو علاقاتنا مع الآخرين ؟ إذا كانت أجزاء أخرى من حياتك تتعرض للإهمال فهذا يعني أن هناك مشكلة بحاجة لحل. بعض اللاعبين يواصلون اللعب أونلاين 10 ساعات متواصلة وهذا يعني أنهم أهملوا طعامهم ونومهم وبالنتيجة تتراجع أبدانهم عن اللياقة المطلوبة كي يلعبوا في فرقهم لذلك على الأندية الانتباه».
استشارات «سبورتنج تشانس»
----------------------------
وارتفعت نسبة اللاعبين الذين يطلبون مساعدة تخص إدمان اللعب في مؤسسة «سبورتنج تشانس» الخيرية للطب النفسي والتي أطلقها كابتن إنجلترا السابق توني آدمز، وأكد أليكس ميلز رئيس قسم التعليم في المؤسسة: «تردنا اتصالات من أفراد يطلبون المساعدة من طبيب نفسي بشكل مباشر حول موضوع إدمان اللعب، ليس عدداً كبيراً لكنه أكثر بكثير عما كان عليه الحال قبل 10 سنوات، هناك طلب متزايد أيضاً حول دروس تعليمية عن إدمان اللعب وتنبه الكادر لحديث اللاعبين عن الموضوع وبقائهم سهارى لساعات متأخرة في الليل وخصوصا لاعبي الأكاديمية، بعدما كانت مشكلة الكحول والقمار تأخذ حيزا من عملنا أصبح إدمان اللعب في السنوات الـ5 الأخيرة هو المشكلة الأكبر للاعبين».