عادي

الأردن: فوضى غير مسبوقة بسبب الانتخابات.. والملك يتوعد

00:00 صباحا
قراءة 3 دقائق
1
1

شهد الأردن في الأيام الثلاثة الماضية مظاهر مؤسفة، ترافقت مع إجراء انتخابات المجلس النيابي ال19، تمثلت في عدم احترام إجراءات التباعد الاجتماعي والانتشار الكثيف للسلاح المستخدم في التعبير عن الفرح بفوز المرشحين. وأعلنت الحكومة الأردنية، أمس، بدء نشر وحدات من الجيش والأجهزة الأمنية في مناطق مختلفة من البلاد، على خلفية هذه الأحداث، فيما أعلن عن قبول استقالة وزير الداخلية توفيق الحلالمة «من منطلق المسؤوليّة الأدبية»، بالتزامن مع تسجيل المملكة معدلات إصابة قياسية بفيروس كورونا بلغت 6000 حالة ونحو 50 وفاة.

هذه الحالة غير المسبوقة في البلد دفعت عامة الناس إلى الضجر الكبير من انتشار السلاح، خاصة أنه استخدم للتعبير عن فوز مرشح في الانتخابات النيابية، كل ما قد يفعله خلال وجوده في المجلس تعيين بعض أقاربه، وأنسبائه لا غير، خاصة في ظل ضجر الأردنيين من الدور الضعيف والمهمش للمجلس النيابي. 

وقد اندلعت أعمال شغب في مناطق متعددة من العاصمة عمّان، وعدد من محافظات المملكة، عقب الإعلان عن خسارة مرشحين في الانتخابات النيابية، وفوز آخرين، وقال مصدر أمني، إن «عدداً من الأشخاص من أنصار أحد المترشحين قاموا بأعمال شغب في منطقة شفا بدران، وإحراق إطارات في الشارع العام، احتجاجاً على نتائج الانتخابات». 

تدخل الملك

وغرد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني على حسابه الشخصي على «تويتر» متوعداً مثيري الشغب، وقال: «المظاهر المؤسفة التي شهدناها من البعض بعد العملية الانتخابية، خرق واضح للقانون، وتعدٍّ على سلامة وصحة المجتمع، ولا تعبر عن الوعي الحقيقي للأغلبية العظمى من مواطنينا في جميع محافظات الوطن الغالي. نحن دولة قانون، والقانون يطبق على الجميع، ولا استثناء لأحد».

وأكد المصدر الأمني أن القوات الأمنية تتعامل مع مثيري الشغب في الموقع، وأنها تمكنت من إنهاء الاحتجاج، وإعادة الأمور لطبيعتها، وضبط عدد من المشاركين في أعمال الشغب. وأضاف أن «معلومات وردت لمديرية شرطة شمال عمان تفيد بوجود تجمهر وتجمع عدد من أنصار أحد المرشحين أمام مركز اقتراع الصالة الرياضية في منطقة تلاع العلي، احتجاجاً على عدم نجاحه في الانتخابات النيابية». 

استقالة وزير الداخلية

وفي غضون ذلك، أعلن رئيس الوزراء الأردني، بشر الخصاونة، أمس، قبول استقالة وزير الداخلية توفيق الحلالمة، من منصبه، بعد انتشار فيديوهات كثيرة في الأردن لعمليات إطلاق نار كثيفة احتفالاً بالفائزين بالانتخابات النيابية. وقال الخصاونة، خلال مؤتمر صحفي «لا قول بعد قول الملك.. نحن دولة قانون، ومؤسسات، ودستور، ولا نرضى بأقل من ذلك.. وأجرينا الانتخابات بنجاح.. وملتزمون بضوابط الدستور، وأجرينا الانتخابات في الوقت المناسب، ولا مجال أمامنا للتأجيل.. وشاهدنا مخالفات جسيمة عقب الانتخابات أضرت بالمصلحة، وسنعالجها..وكل من قام بمخالفات سيلقى عقابه.. وأولويتنا ضبط التشريعات في ما يتعلق بالأسلحة، والذخائر». وأضاف الخصاونة: قبلنا استقاله وزير الداخلية التي «جاءت انطلاقاً من مسؤوليته الأخلاقية».. وقال: «سنتصدى لأي خروج على القانون بكلّ حزم»، مضيفاً «نحن نأسف، ونعتذر لأغلبية الأردنيين الذين التزموا القانون، ونعاهدهم أن يأخذ القانون مجراه». 

انتشار أمني

ونشر الأردن وحدات من القوات المسلحة الأردنية، ووحدات الأمن العام، للجم السلاح المنتشر بين الأهالي، خاصة مع تداول فيديوهات لإطلاق نار كثيف في بعض مناطق المملكة، خاصة بعد اندلاع أعمال شغب في مناطق متعددة من العاصمة الأردنية، عمّان، وعدد من محافظات المملكة، عقب الإعلان عن خسارة مرشحين في الانتخابات النيابية. ومن طرائف الأمور في انتخابات الأردن، إحالة فائز في الانتخابات مصاب ب«كورونا» إلى المدعي العام، وقالت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا)، إن المرشح وجهت له تهمة مخالفة أمر الدفاع رقم 16 الخاص بمنع التجمع، وقررت تغريمه 1650 ديناراً عن ارتكابه مخالفة أمر الدفاع، ومساهمته في نشر العدوى لكونه مصاباً ب«كورونا». إلى ذلك، نشرت الهيئة المستقلة للانتخاب على موقعها الإلكتروني، النتائج النهائية للفائزين في الانتخابات النيابية للمجلس التاسع عشر، وعددهم 130 عضواً، منهم 100 شخص دخلوا المجلس لأول مرة.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"