عادي

محمد بن سلمان: في سنة واحدة.. قضينا على مشروع أيديولوجي صُنع خلال 40 عاماً

00:00 صباحا
قراءة 4 دقائق
محمد بن سلمان (أرشيفية)
محمد بن سلمان (أرشيفية)

الشارقة – "الخليج"

قال الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، الخميس، إننا "استطعنا أن نقضي على مشروع أيديولوجي صُنع على مدى 40 سنة"، مؤكداً أنه "اليوم لم يعد التطرف مقبولاً في المملكة".

وأوضح ولي العهد السعودي أن "ظاهرة التطرف كانت منتشرة بيننا. كنا وصلنا إلى مرحلة نهدف فيها، في أفضل الأحوال، إلى التعايش مع هذه الآفة، إذ لم يكن القضاء عليها خياراً مطروحاً من الأساس. ولا السيطرة عليها أمر وارد".

وأضاف: "قدمت وعوداً في العام 2017 بالقضاء على التطرف فوراً، وبدأنا فعلياً حملة جادة لمعالجة الأسباب والتصدي للظواهر". وتابع أنه "خلال سنة واحدة، استطعنا أن نقضي على مشروع أيديولوجي صُنع على مدى 40 سنة. اليوم لم يعد التطرف مقبولاً في المملكة، ولم يعد يظهر على السطح، بل أصبح منبوذاً ومتخفياً ومنزوياً. ومع ذلك سنستمر في مواجهة أي مظاهر وتصرفات وأفكار متطرفة. فقد أثبت السعوديون سماحتهم الحقيقية ونبذهم لهذه الأفكار التي كانت دخيلة عليهم من جهات خارجية تسترت بعباءة الدين، ولن يسمحوا أبداً بوجوده بينهم مرة أخرى".

وأكد الأمير محمد بن سلمان أن "خطاب الكراهية هو الدافع الرئيسي لتجنيد المتطرفين، بما يشمل خطاب الكراهية الذي يستخدم حرية التعبير وحقوق الإنسان كمبرر"، مشيراً إلى أن "هذا الخطاب يستقطب خطاب كراهية مضاداً من المتطرفين، وهو مرفوض بطبيعة الحال".

وشدد على أن "المملكة في الوقت الذي تدين وتنبذ كل عمل إرهابي أو ممارسات وأعمال تولد الكراهية والعنف وتلتزم بمواجهة خطاب التطرف، فإنها ترفض أي محاولة للربط بين الإسلام والإرهاب، وتؤكد على أن الحرية الفكرية وسيلة للاحترام والتسامح، كما أن الإسلام يجرم هذه العمليات الإرهابية ويحرم إراقة الدماء ويمنع الغدر بالآمنين وقتلهم بدون وجه حق".

وتابع: "نتوعد كل من تسول له نفسه القيام بعمل إرهابي واستغلال خطابات الكراهية بعقاب رادع ومؤلم وشديد للغاية. إننا نأمل أن يتوقف العالم عن ازدراء الأديان ومهاجمة الرموز الدينية والوطنية تحت شعار حرية التعبير، لأن ذلك سيخلق بيئة خصبة للتطرف والإرهاب".

وقال الأمير محمد بن سلمان، إنه "منذ العملية الإرهابية الأولى في 1996 وبشكل متزايد حتى عام 2017، يكاد لا يمر عام من دون عملية إرهابية. بل وصل الحال إلى عملية إرهابية في كل ربع عام أو أقل. بل إنه بين عام 2012 و2017 وصل هؤلاء الإرهابيون إلى داخل المقرات الأمنية نفسها. ومنذ منتصف عام 2017، وبعد إعادة هيكلة وزارة الداخلية وإصلاح القطاع الأمني انخفض عدد العمليات الإرهابية في السعودية حتى اليوم إلى ما يقارب الصفر عملية إرهابية ناجحة، باستثناء محاولات فردية معدودة ولم تحقق أهدافها البغيضة".

وشدد على أن "عملنا اليوم أصبح استباقياً، وسنستمر في الضرب بيد من حديد ضد كل من تسول له نفسه المساس بأمننا واستقرارنا".

من جهة أخرى، أكد الأمير محمد بن سلمان أن "المملكة العربية السعودية تشهد نقلة نوعية في قطاعات جديدة وواعدة"، موضحاً :"نعمل وفق رؤية 2030 لتنمية هذه القطاعات. تمت إعادة هيكلة قطاع السياحة في الفترة الماضية ورفعنا نسبة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي ليبلغ 3.6% في 2018. هذا النمو فتح قطاعات عمل جديدة وساهم في توظيف مئات الآلاف من السعوديين والسعوديات وما زلنا في البداية".

وحول بيئة العمل أكد أن "إصلاح بيئة العمل وتطوير الخدمات ممكن رئيس، إذ إنه تم تخفيض إجمالي متطلبات التراخيص الاستثمارية بنسبة 50 في المئة، واصدار السجلات التجارية وتراخيص البلدية بشكل فوري وإلكتروني، وتخليص الحاويات في 24 ساعة بعد أن كانت تصل إلى أسبوعين، وتم إطلاق ما يزيد عن 279 خدمة في منصة "أبشر" يستفيد منها 18 مليون مستفيد، بالإضافة إلى منصة "ناجز" التي ساهمت في استقبال عشرات الآلاف من الخدمات العدلية الإلكترونية، وإنجازها خلال دقائق".

وفي ملف الحقوق أوضح  ولي العهد السعودي أن "المرأة السعودية في السابق كانت لا تستطيع السفر بدون تصريح، ولا تستطيع حضور المناسبات الرياضية والثقافية، ولا تستطيع قيادة السيارة، ولا تستطيع ممارسة الكثير من الأعمال، ولا تستطيع إنهاء قضاياها دون محرم، وقد عانت من ذلك لعشرات السنين، أما اليوم فتعيش المرأة السعودية مرحلة تمكين غير مسبوقة. عملنا على تمكين المرأة السعودية في مجال العمل والأحوال الشخصية، وباتت اليوم فعلياً شريكاً للرجل السعودي في تنمية وطننا جميعاً دون تفرقة، وتضاعفت نسبة مشاركتها سوق العمل من 17% الى 31%".

وأضاف أنه "فيما يخص حقوق الوافدين، قمنا بإجراءات متعددة لإعادة هيكلة العلاقة التعاقدية بما يحفظ حقوقهم ويساهم في رفع درجة النضج في سوق العمل، وعملنا على تصحيح أوضاع ما يقارب نصف مليون وافد على أرض المملكة، لنستقطب العمالة المؤهلة ذات القيمة المضافة، بينما تم إطلاق مبادرة تحسين العلاقة التعاقدية بما يمنح العامل الوافد مزيداً من حرية التنقل الوظيفي، ومن المتوقع أن تؤدي هذه المبادرة رفع انتاجية العامل وزيادة التنافسية في الاقتصاد السعودي".

وشدد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في ختام حديثه على أن "هذه الإنجازات لم تكن لتتحقق من دون إيمان وعمل المواطن السعودي الذي أصبح اليوم سبّاقاً في المبادرة والإنجاز والعمل".

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"