عادي

أرمينيا تعترف بمقتل 2300 من جنودها في معارك كاراباخ

01:42 صباحا
قراءة 3 دقائق
1

أعلنت أرمينيا مقتل أكثر من 2300 من جنودها في معارك ناجورنو كاراباخ الأخيرة، في وقت بدأ فيه سكان الإقليم الأرمن حرق منازلهم قبل تسليم القرى إلى باكو، فيما تبادل الأرمن والأذربيجانون جثث المعارك الأخيرة، برعاية روسية في وقت لا تزال فيه الحرب تثير سخط الأرمن الذين تظاهروا مجدداً احتجاجاً، مطالبين باستقالة الحكومة.

 إلى ذلك، كشفت أرمينيا أمس السبت، مقتل أكثر من 2300 من جنودها في النزاع للسيطرة على إقليم ناجورنو كاراباخ الذي انتهى بتوقيع اتفاق سلام يكرس انتصار القوات الأذربيجانية. وقالت ألينا نيكوغوسيان، الناطقة باسم وزارة الصحة الأرمينية، عبر فيسبوك: «حتى الساعة تسلم جهاز الطب الشرعي جثث 2317 عسكرياً، بينها جثث لم تحدد هوية أصحابها».

وأوضحت أن عملية تبادل الجثث مع أذربيجان لا تزال في بداياتها، مشيرة إلى أن «الأطراف المتحاربة لا تمتلك حتى الآن أرقاماً نهائية». وكانت السلطات الأرمينية تشير حتى الآن إلى مقتل 1339 جندياً و50 مدنياً في المعارك التي بدأت نهاية سبتمبر/أيلول. في المقابل، لم تكشف أذربيجان عن الخسائر البشرية في صفوف قواتها، مكتفية بالإعلان عن مقتل 93 مدنياً.

 جثامين  العسكريين

 وأكدت أذربيجان، أمس السبت، تنفيذ أول عملية لتبادل جثث عسكريين قتلى مع الجانب الأرميني، في منطقة ناجورنو كاراباخ المتنازع عليها، منذ توقيع الجانبين اتفاقية وقف الأعمال القتالية.

وأكدت وزارة الدفاع الأذربيجانية، في بيان لها، أن قواتها سلمت إلى الجانب الأرمني جثث عدد من العسكريين الأرمن، الذين قتلوا خلال المعارك في محيط مدينة شوشا الاستراتيجية، مقابل تسلمها جثث ستة عسكريين أذربيجانيين سقطوا في المنطقة نفسها.

ولفتت الوزارة إلى أن العملية نفذت بوساطة ومشاركة قوات حفظ السلام الروسية المنشورة في ناجورنو كاراباخ، مبدية امتنانها لوزارة الدفاع الروسية، وشخصياً لوزيرها، الجنرال سيرغي شويغو، لتنظيم هذه العملية الإنسانية.

وذكرت الوزارة الأذربيجانية أن العملية نفذت بناء على البند الثامن في الإعلان المشترك بشأن وقف الأعمال القتالية في كاراباخ الذي صدر مؤخراً عن رئيسي أذربيجان إلهام علييف، وروسيا فلاديمير بوتين، ورئيس حكومة أرمينيا، نيكول باشينيان.

إحراق منازل 

وأشعل سكان قرى في ناجورنو كاراباخ من المقرر أن تستعيد أذربيجان السيطرة عليها، اليوم الأحد، النيران في منازلهم أمس السبت، قبل فرارهم نحو أرمينيا، وقال جندي من قرية شارختار في منطقة كالباجار التي ستسلم إلى باكو: «إنه اليوم الأخير لنا هنا، غداً سيأتي الجنود الأذربيجانيون».

في هذه القرية وحدها التي تقع عند حدود منطقة مارتاكيرت المجاورة التي ستبقى تحت السيطرة الأرمينية، اشتعلت النيران في ستة منازل على الأقل، وقال صاحب أحد هذه المنازل متجهّم الوجه وهو يرمي ألواحاً خشبية مشتعلة وخرقاً مبللة بالوقود في محاولة لإضرام النار في أرضية غرفة الجلوس في منزله الفارغ: «هذا منزلي، لا يمكنني تركه للأتراك» كما يسمي الأرمن الأذربيجانيين.

وأضاف: «كنا ننتظر لنحزم أمرنا، لكن عندما بدأوا تفكيك محطة الطاقة الكهرومائية، فهمنا. الجميع سيحرقون منازلهم، وتابع: «لقد قمنا أيضاً بنقل قبور أهالينا؛ إذ سيسعد الأذربيجانيون بتدنيس قبورنا، إنه أمر لا يحتمل... كلهم خونة». وأضرمت النيران في عشرات المنازل على الأقل في القرية نفسها والمناطق المحيطة بها.

تظاهرات جديدة

وفي يريفان تظاهر آلاف الأشخاص في العاصمة الأرمينية احتجاجاً على توقيع رئيس الوزراء اتفاق وقف إطلاق النار في ناجورني كاراباخ، الذي يكرّس نصراً عسكرياً لأذربيجان. وتجمع المتظاهرون الذين حمل بعضهم لافتات كتب عليها «نيكول خائن» في إشارة إلى رئيس الوزراء نيكول باشينيان، في ساحة الحرية في وسط يريفان لليوم الرابع على التوالي؛ للاحتجاج على الاتفاق.

وصاح أرتور بيغلاريان، وهو رجل أصيب في القتال، عبر مكبر للصوت: «من أنت لتقرر التخلي عن أرضنا، ليس لديك الحق في القيام بذلك!»، وأكد فيما يجلس على كرسي نقال: «جنودنا كانوا يقاتلون ببسالة».

اتفاق مؤلم

ووضع الاتفاق المبرم حداً لاشتباكات عنيفة استمرت ستة أسابيع في إقليم ناجورنو كاراباخ الانفصالي بين الأرمن والقوات الأذربيجانية. وبموجب الاتفاق، استعادت أذربيجان مناطق شاسعة كانت تحت السيطرة الأرمينية منذ بداية التسعينات.

وسترتبط الأراضي التي لا تزال تحت سيطرة الأرمن بأرمينيا، عبر ممر لاتشين البري، الذي يمتدّ على خمسة كيلومترات، وتضمن روسيا أمنه. وفي هذا الممر، انتشر جنود روس لحفظ السلام لتأمين هذا الطريق الحيوي بالنسبة إلى ناجورنو كاراباخ. وفي المجمل، سينتشر 1960 جندياً روسياً بين الأرمن والأذربيجانيين. (وكالات)

قيَم هذا المقال
0

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/y6md3gbt