أبوظبي: «الخليج»
تحتفل وزارة التسامح والتعايش، الاثنين، باليوم العالمي للتسامح من خلال إطلاق العديد من المبادرات والأنشطة، بمشاركة عدد كبير من الوزارات والمؤسسات الاتحادية والمحلية والخاصة، إضافة إلى مؤسسات النفع العام والأندية الرياضية وطلاب المدارس والجامعات، والجاليات وعدد من القيادات الدينية، وذلك على هامش فعاليات المهرجان الوطني للتسامح والتعايش الذي تنظمه الوزارة تحت شعار: «على نهج زايد».
وقال سمو الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش: «إن الوزارة ستطلق نداء التسامح من أبوظبي إلى العالم، وسيشاركها النداء كافة فئات المجتمع بلا استثناء، لتكون بمثابة دعوة صادقة من الإمارات إلى العالم ملؤها التسامح والتعايش والسلام»، مؤكداً أن الاحتفال باليوم العالمي للتسامح، فرصة لنا جميعاً لرصد ما قامت به الدولة والمجتمع من جهود ومبادرات لتعزيز القيم الإنسانية الراقية للتسامح والتعايش واحترام الاختلاف، وهنا لابد من الإشارة إلى أن الإمارات تعيش بقيادتها الرشيدة وشعبها وكافة فئات المجتمع وكافة الجاليات المقيمة على أرضها حالة رائعة من التسامح، تظهر على أرض الواقع تطبيقاً عملياً لمبادئ وثيقة الأخوة الإنسانية، التي احتضنتها أبوظبي.
وقال: «إننا في الإمارات، حريصون على التعاون مع كافة الدول والمنظمات من أجل نشر التسامح»، ودعا إلى العمل معاً من أجل تحقيق الإسهام الفاعل والإيجابي لكافة مناطق العالم وفي سبيل تصحيح المفاهيم الخطأ عن الثقافات والمعتقدات حتى يصبح التسامح مجالاً للريادة والابتكار والمبادرة وميداناً للعمل المشترك.
طاولة التسامح المستديرة
من جانب آخر وعلى هامش فعاليات المهرجان الوطني للتسامح والتعايش، أطلقت الوزارة، أمس، طاولة التسامح المستديرة بعنوان (قيم المجتمع الإماراتي) بين دور الإعلام وأهداف الوزارة، بحضور عدد كبير من الإعلاميين والمهتمين بقضايا التسامح والتعايش وأعضاء من أندية التسامح في الجامعات، ونخبة من الإعلاميين وكتاب الدراما، وممثلين للأرشيف الوطني، وركز الحوار حول المائدة على وضع تصور عام لإنتاج برنامج تلفزيوني يركز على الوصول برسالة التسامح والتعايش إلى مختلف فئات المجتمع الإماراتي، وشرح ملامح التجربة الإماراتية في التسامح والتعايش منذ الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وحتى اليوم، على أن يكون المحتوى والشكل عوامل جذب رئيسية للمشاهدين والمتابعين.
وشارك في الحوار عفراء الصابري المدير العام بوزارة التسامح والتعايش، والدكتورة حسنية العلي رئيس قسم البرامج التعليمية- الأرشيف الوطني، وعامر الجساسي رئيس تطوير محتوى قناة الإمارات، أحمد المجيني مذيع ومقدم برامج بإذاعة إف إم، والمزون الحميري مذيعة ومقدمة برامج بإذاعة إف إم، وعلي العمودي كاتب صحفي بجريدة الاتحاد، وجاسم الزعابي رئيس قسم ابتكار المحتوى وصناع المحتوى بمؤسسة أبوظبي للإعلام، وعادل عابد مُخرج تلفزيوني، وهيثم السيف خبير المحتوى الرقمي البرامج، ونسرين لحلو ممثلة وكاتبة دراما، والإعلامي عبدالله حيدر من مؤسسة أبوظبي للإعلام.
واستعرضت الجلسة، مقترحات لشكل البرنامج التلفزيوني الشبابي الذي يمكن أن يحقق النجاح كجسر للتواصل بين الأصالة والمعاصرة؛ بحيث يؤسس لمنظومة القيم الإماراتية تحديداً، والإسلامية العربية بشكل عام، من خلال شخصية الوالد المؤسس كنموذج لقيم المجتمع الإماراتي، كما ناقش المحور الأول المحتوى العلمي للبرنامج التلفزيوني، وتم استعراض تعريف القيم بشكل عام ومراحل تشكلها، ومن ثم الحديث حول قيم المجتمع الإماراتي وما هي مصادر وأسس هذه القيم، فيما ناقش المحور الثاني بنية وشكل البرنامج التلفزيوني الشبابي.
كما نظمت الوزارة جلسة حكايا المائدة، التي تمزج بين التنوع داخل المجتمع الإماراتي، الذي يضم 200 جنسية تتفاعل ثقافتها وتقاليدها معاً لتخلق مزيجاً رائعاً من كافة أشكال التراث العالمي وناقشت المائدة المستديرة طبيعة المجتمع وقدرته على التعايش والتعاون.