أكد رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي إلى ليبيا، خوسيه ساباديل أن الاتفاق على إجراء انتخابات في ليبيا هو مسار واضح نحو تحقيق التغيير اللازم، فيما شدد رئيس حكومة الوفاق فايز السراج على ضرورة إجراء الانتخابات المقبلة في موعدها، في حين رجحت مصادر أمنية ليبية وصول الرئيس التركي أردوغان إلى مصراتة، أمس الثلاثاء، وسط حديث عن حالة طوارئ معلنة بالمنطقة منذ أسبوع.

وقال السفير الأوروبي في تغريدة له بموقع «تويتر» «تهانينا للشعب الليبي على تقدم سير منتدى الحوار السياسي الليبي» مضيفاً «أن الاتفاق على إجراء الانتخابات هو مسار واضح نحو تحقيق التغيير اللازم».

وأردف: «لقد آن الأوان، يجب على الجميع أن يضعوا مصلحة البلد فوق مصالحهم، وأن يكونوا مستعدين لتقديم تنازلات لتحقيق السلام الذي يطلبه الليبيون ويستحقونه».

من جانبه، شدد رئيس حكومة الوفاق فايز السراج على ضرورة إجراء الانتخابات المقبلة في موعدها.

وأعلن المتحدث باسمه، أمس الثلاثاء، أن السراج سيسلم السلطة عند الانتهاء من جولات الحوار واختيار سلطة تنفيذية جديدة، مؤكداً وجوب إجراء الانتخابات نهاية العام المقبل سواء اتفق المتحاورون أم لا.

أتى ذلك، بعد أن رحب في بيان أصدره، مساء أمس الأول الاثنين، بما توصل إليه المشاركون في الحوار السياسي الليبي، لاسيما الاتفاق على تحديد موعد لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية في ال24 من ديسمبر 2021، مشدداً على أهمية تولي الأمم المتحدة مهمة الإشراف على الانتخابات وتنظيمها لوجستياً وأمنياً.

 ألمانيا تدعو للحفاظ على زخم حوار تونس

بدوره، أكد سفير ألمانيا لدى ليبيا «أوليفر أوفتشا» أن المشاركين في ملتقى الحوار السياسي بتونس، اتفقوا على خطوات جوهرية نحو ليبيا موحدة، مشدداً على ضرورة الحفاظ على هذا الزخم، لوضع الخطوات النهائية.

وقال أوفتشا في تغريدة له بموقع «تويتر» إن مسار الحوار السياسي الليبي «مرهق ولكن موحد»، مضيفاً «أعجبت برجال ونساء ليبيا بالرغم من قدومهم من مناطق ودوائر انتخابية وتيارات سياسية مختلفة، فلقد قاموا بالمناقشة والتداول لمدة عشرة أيام واتفقوا على خطوات جوهرية نحو ليبيا موحدة».

وأردف السفير أنه «من المهم الآن الحفاظ على الزخم لوضع الخطوات النهائية».

طوارئ وإغلاق المجال الجوي

في الأثناء، رجحت مصادر أمنية ليبية وصول الرئيس التركي أردوغان إلى مصراتة الليبية، أمس الثلاثاء، وسط حديث عن حالة طوارئ معلنة بالمنطقة منذ أسبوع.

وكانت مصادر ليبية رصدت عبر موقع «فلايت رادار 24» وصول طائرة شحن تركية إلى مطار الكلية الجوية في مصراتة قادمة من إسطنبول.

وبحسب موقع الرصد، فإن الطائرة من طراز «إيرباص» تابعة لشركة «إم إن جي» التركية، لافتاً إلى أنها عند اقترابها من مصراتة اختفت من الرادار.

وتزايد الحديث عن زيارة أردوغان لمصراتة، في ظل إعلان المجلس المحلي بالمدينة أمس الطوارئ وإغلاق المجال الجوي والمداخل والمخارج، والتي جرى الترتيب لها منذ أسبوع مضى.

وكانت مصادر خاصة قد أكدت، وصول فرق استخباراتية تركية إلى مصراتة وطرابلس قبل يومين لتأمين الزيارة المزعومة.

وبالتزامن مع ذلك، قالت مصادر ل«العين الإخبارية» إن مسؤولاً قطرياً - لم تسمه - وصل إلى غرب ليبيا.

المصادر نفسها، التي فضلت عدم كشف هويتها، ذكرت أن الزيارة القطرية والتركية تأتي بهدف ترتيب الأوراق، خاصة بعد فشلهما في تمكين العناصر الإخوانية من رئاسة الحكومة والمجلس الرئاسي خلال الملتقى السياسي الليبي بتونس.

ويرى خبراء أن زيارة أردوغان تهدف لترميم صفوف حلفاء أنقرة من الميليشيات، بما يتوافق ومصالح تركيا وبقائها بالبلاد.

مطالبات ب«تحقيق جدي» في اغتيال البرعصي

على صعيد آخر، عبرت 99 منظمة مغاربية عن إدانتها الشديدة لاغتيال المحامية والناشطة النسوية الليبية، حنان البرعصي، يوم الثلاثاء الأسبق، أثناء قيادتها سيارتها في أحد شوارع بنغازي، مطالبة بتحقيق جدي في واقعة الاغتيال.

وقالت المنظمات في بيان مشترك، إن «الفقيدة كانت مدافعة قوية عن القضايا النسوية، وناقدة شجاعة للمجموعات المسلحة التي تنتهك حقوق الإنسان، خاصة حقوق النساء».

 (وكالات)