معنوية مريض «كورونا»

01:45 صباحا
قراءة دقيقتين

الحالة النفسية التي تصاحب المريض بكورونا هي أصعب عليه من أعراض المرض نفسه، والبعض لا يعاني أي أعراض مرضية سوى القليل منها، لكن يبقى الشعور النفسي بالعزلة الاجتماعية، وبأنك لابد أن تتحاشى الجميع كي لا تنقل إليهم المرض، هو أصعب شعور يمكن أن يصاب به مريض كوفيد 19. وللتخفيف من تلك الأعراض، لابد من التخطيط لمدة أسبوع إلى أسبوعين حيث الأنشطة المنتقاة داخل مكان العزل، والتمارين الرياضية المتنوعة، والترفيه عن النفس بالتواصل الهاتفي أو من خلال تطبيقات التواصل الاجتماعي المباشرة، مع الأهل والأصحاب، والمحافظة على الأكل الصحي، واليقين بأن المرض فترة بسيطة وستزول معه جميع أعراضه بإذن الله تعالى، وبذلك ترتفع نسبة التفاؤل وترتفع المناعة الذاتية للشخص، ويساعد نفسه على التشافي الذاتي. التركيز على استثمار الوقت بتطوير الذات وحضور الدورات المجانية التي يقدمها العديد من المختصين حالياً، وكذلك حضور اللقاءات عن بعد والتي تستهدف عرض قصص النجاح، وتقوية التواصل الروحي مع الخالق عز وجل، والتي تساعد المريض على الشفاء السريع، وستمضي فترة مرض كورونا بالذات بفائدة عظيمة للمريض في حال تم استثمارها على أفضل وجه، كما يمكن للمريض أن يتابع عمله عن بعد، ولو بنسبة أقل عن حضوره بطبيعة الحال، ولكن فقط من أجل أن يجد نفسه خارجاً من دائرة المرض بإصرار وبقوة على النهوض من جديد ومعاودة الحياة السليمة من الأمراض. ومرت العديد من الأسر بصور مثالية للتعامل مع هذا المرض، الذي أصاب الكثير من العائلات في معظم أفرادها، وعلى كل فرد واعٍ في الأسرة المساهمة في قهر المرض بالمحافظة على أنشطته المعتادة داخل المنزل، أو حتى في غرف العزل في المنزل، وكلما دعمت الأسرة «مريضها» وعاونته على النهوض مجدداً مع المحافظة على التباعد الاجتماعي، ساعدته في التخفيف من الصدمة التي يشعر بها الفرد خاصة حين التأكد من إصابته بالمرض، وخاصة إصابة الفتيات الموظفات.
الشعور الذي يحيط بالفتاة عند إصابتها بالمرض أثناء اختلاطها ببيئة العمل، واحتمال نقله لأسرتها، أشد وطئاً من المرض نفسه، وتعامل أسرتها باحترافية الموقف والمساعدة على تهيئة الظروف داخل المنزل، هي أصعب فترة يمكن أن تمر على الأسر، لكن باحتوائها وتوفير البيئة المناسبة لعدم انتقال المرض لغيرها من أفراد الأسرة، هو نجاح للأسرة بجميع أفرادها، وكل هذا متوقف على مدى الوعي التام لكل فرد بالأسرة، وأهمية الدور المعنوي المساند في كل الأوقات.

[email protected]

عن الكاتب

إعلامية

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"