عادي

أوباما في كتابه الجديد: محمد بن زايد من أذكى الزعماء.. وحذرني من خطر «الإخوان»

23:40 مساء
قراءة دقيقتين
محمد بن زايد وأوباما

عرض الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، في كتابه «أرض الميعاد» إلى مواقف صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب قائد الأعلى للقوات المسلحة، حين مارست الإدارة الأمريكية إبان ما يسمى «ثورات الربيع العربي» ضغوطاً على الرئيس المصري الراحل محمد حسني مبارك للتنحي ومن الاحتجاجات المشبوهة في البحرين، دون اعتبار لتأثيرات ذلك على استقرار المنطقة.
ويتحدث أوباما في كتابه كيف حذره صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان من خطر الإخوان المسلمين وتداعيات الضغط على مبارك. ويضيف أوباما: «تذكرت محادثة أجريتها مع محمد بن زايد، ولي عهد أبوظبي، مباشرة بعد أن طالبت مبارك بالتنحي. شاب، محنك، وربما أذكى زعيم في الخليج، لم يُنمق الكلمات في وصف كيفية تلقي الأخبار في المنطقة».

الصورة
كتاب أوباما


وتابع أوباما بالقول: أخبرني محمد بن زايد أن التصريحات الأمريكية عن مصر تخضع لمراقبة عن كثب في الخليج، بقلق متزايد.
وقال أوباما: أخبرته أنني أتمنى العمل معه ومع آخرين لتجنب الاضطرار إلى الاختيار بين جماعة الإخوان المسلمين والاشتباكات العنيفة المحتملة بين الحكومات وشعوبها. ونسب أوباما إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد قوله إن الرسالة العلنية لا تؤثر في مبارك، كما ترى، لكنها تؤثر في المنطقة. وأضاف الرئيس الأمريكي السابق أن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد حذر من أنه إذا سقطت مصر وتولى الإخوان زمام الأمور، فقد يسقط 8 قادة عرب آخرون، وتابع: ولهذا انتقد بياني، إذ قال إنه يظهر أن الولايات المتحدة ليست شريكاً يمكننا الاعتماد عليه على المدى الطويل. كان صوته هادئاً وأدركت أنه لم يكن طلباً للمساعدة بقدر ما كان تحذيراً.
وأشار أوباما إلى الاحتجاجات التي خرجت في البحرين عام 2011، وقال: تماماً كما توقع محمد بن زايد، خرجت «مظاهرات» في العاصمة المنامة. ومع تفاقم الوضع، اتخذ الملك حمد خطوة غير مسبوقة بدعوة فرق مسلحة من الجيشين السعودي والإماراتي للمساعدة.
وقال أوباما: قضيت أنا وفريقي ساعات نتصارع حول كيف يمكن للولايات المتحدة أن تؤثر في الأحداث داخل سوريا والبحرين. وكانت خياراتنا محدودة للغاية، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة لم يكن لها نفوذ على سوريا المتحالفة مع روسيا وإيران مثلما كان لها نفوذ على مصر.
وقال أوباما: لم يكن لدي طريقة أنيقة لشرح التناقض الظاهر، سوى الاعتراف بأن العالم كان فوضوياً، وبأنه في إدارة السياسة الخارجية، يجب علي الموازنة باستمرار بين المصالح المتنافسة، المصالح التي تشكلها اختيارات الإدارات السابقة والطوارئ المستجدة، وأنه إذا لم أستطع في كل حالة إعلاء أجندة حقوق الإنسان على غيرها من الاعتبارات، فإن ذلك لا يعني أنني لا يجب أن أحاول فعل ما بوسعي، عندما أستطيع، لتعزيز ما اعتبرته أعلى القيم الأمريكية.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"