عادي

«طبيب أرياف».. متانة النص وسحر الأسلوب

15:10 مساء
قراءة 3 دقائق
طبيب أرياف

الشارقة :عثمان حسن
هي أكثر روايات المنسي قنديل خفة وعذوبة، وهي الأكثر جمالاً وتشويقاً ومتعة، وهي تمثل تجربة جديدة في الكتابة حول العالم الخفي للريف المصري، ومحاولة اختراق القشرة البدائية التي تحيط به، تلك التي تراكمت على مدى آلاف السنين، هذا بعض مما أورده القراء الكثر الذين أبدوا إعجابهم برواية «طبيب أرياف» لمحمد المنسي قنديل، التي صدرت مؤخراً عن دار الشروق للنشر والتوزيع في القاهرة.
إحدى القارئات عبرت عن إعجابها بالرواية بقولها: «المنسي قنديل.. كاتب قريب جداً لقلبي، قمر علي سمرقند، كتيبة سوداء، يوم غائم في البر الغربي.. كلها كتب جعلتني أعود لقراءة أعمال هذا الكاتب مرة أخرى، بعد انقطاع دام لأكثر من عشر سنوات».
وتعدد ذات القارئة ميزات الرواية وتضيف: «يجعلنا قنديل نرى قلب الريف المصري، فيكشف خفاياه، يسلط الضوء على معاناة الفلاح، من حيث الفقر والصحة والمرض وشح إمكانات هذه البيئة، ناهيك عن مشكلة التسلل عبر الصحراء والهروب من أجل حياة أفضل».
غير أن هذه القارئة، ورغم وصفها للرواية بأنها جميلة ومشوقة، وتمتاز بقلم كاتب ساحر، تعيب عليها بعض التكرار في كثير من القصص والأحداث التي وردت هنا وهناك في أشكال مختلفة من السرد كالرواية والقصة وأيضاً في بعض الأفلام.
قارئ يعجبه مضمون الرواية، فيسلط الضوء على مضمونها، فيستعيده بكلمات بسيطة ويقول: «بمجرد صدور الرواية بدأت أبحث عنها في المكتبات، وهي تدور في فترة بداية الثمانينات، ومن خلال أحداثها يلقي الكاتب الضوء على عدة قضايا، سياسية واجتماعية، مروراً بفكرة الغجر وتواجدهم في مصر من خلال سيرة بني هلال، ومن خلال قصة الحب بين الطبيب والممرضة، وهروب الرجال عبر الصحراء بحثاً عن مدخل رزق جديد بعيداً عن القرية».
«هو واحد من الحكائين الكبار»، هكذا يصف أحد القراء المنسي قنديل، ويضيف: «هو واحد من الكتاب المظلومين كخيري شلبي وله روايات رائعة، فضلاً عن اهتمامه ببعض الحكايات التاريخية في كتابه الممتع «لحظة تاريخ» وكتاب «حكايات حية من الأغاني»».
وهو يثني على الأسلوب السردي للرواية الذي يمتاز ببساطته، فيجعل القارئ العادي يستغرق في أحداثها، ولا يترك هذا العمل الفذ إلا بعد قراءته بالكامل».
«ببراعة شديدة يصنع من مسرح الريف المعتاد قصة تستحق أن تُقرأ دون ملل»، وهذا استهلال آخر يعبر عن إعجابه بـ «طبيب أرياف» لإحدى القارئات التي رأت أن المنسي قنديل أحد الكتاب الكبار في مصر، والذي لا يفوته أن يؤرخ للأحداث المفصلية في تاريخ مصر الحديث.
«هي أكثر روايات المنسي قنديل خفة وعذوبة»، بهذا الوصف يعبر قارئ عن سعادته بهذه الرواية، ويقول: «العمل مكتوب بقلم كاتب خبير، وغير تقليدي، وبأسلوب جديد، وبروح جديدة»، ويختم بقوله: «أعتقد أن «طبيب أرياف» هي أبرز ما يمثل أدب كاتبها، حيث يصمم شخصياته بحرفية إبداعية عالية».
قارئ يعبر عن إعجابه بهذا العمل الروائي بالتأكيد على متانة النص وبساطته أيضاً؛ حيث يقطع قارئها رحلة طويلة ممتعة بين دروب الزمان، والرواية من وجهة نظره ذات فكرة بسيطة، وهو يتوقف عند لغة الرواية ويقول: «لقد تزيّنت الفصحى بثوب سردي بسيط جميل ساحر، ويبدو أن سر هذا السحر هو البساطة». 

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"