عادي

جورجيا تؤكد فوز بايدن.. وترامب يغير استراتيجيته لقلب النتيجة

01:08 صباحا
قراءة 3 دقائق
3

أكدت عمليات إعادة الفرز في ولاية جورجيا الأمريكية، أمس الأول الخميس، فوز الرئيس المنتخب جو بايدن على الرئيس دونالد ترامب في الولاية بانتخابات الثالث من نوفمبر /تشرين الثاني، في انتكاسة جديدة لمساعي الرئيس الذي قرر تغيير استراتيجيته لقلب نتائج الاقتراع بإقناع المشرعين الجمهوريين بالتدخل نيابة عنه، لتقويض نتائج الانتخابات في الولايات، وأعلن عزمه الالتقاء بنواب من ميشيجان لهذا الغرض، وهو ما اعتبره بايدن «سلوكاً غير مسؤولة بالمرة».

وجاءت نتيجة إعادة الإحصاء اليدوي التي جرت على مدى ستة أيام لخمسة ملايين صوت في جورجيا، متوقعة رغم مزاعم ترامب وحلفائه غير المستندة إلى أساس عن تزوير واسع النطاق شاب الانتخابات هناك.

انتقاد جمهوري

وانتهت عملية إعادة الإحصاء في جورجيا بفوز بايدن على ترامب بواقع 12284 صوتاً، وفقاً لمكتب وزير خارجية الولاية براد رافينسبرجر. واتهم ترامب وحلفاؤه رافينسبرجر، وهو جمهوري أيضاً، بالإشراف على انتخابات معيبة، وهو ادعاء رفضه رافينسبرجر بغضب الذي أكد «فوز بايدن»، وأن «الأرقام لا تكذب».

وفي تصريحات أمس الأول الخميس بعد اتصال مع عشرة من حكام الولايات، وصف بايدن محاولة ترامب لقلب النتائج بأنها «غير مسؤولة بالمرة». وقال من ديلاوير: «أعتقد أن الأمريكيين يشهدون عدم مسؤولية لا تصدق، ورسائل مضرة إلى حد غير معقول توجه إلى باقي العالم حول الديمقراطية». وتابع: «من الصعب فهم كيف يفكر هذا الرجل»، مضيفاً «إنني على قناعة بأنه يعرف أنه خسر، وأنني سأؤدي القسم في 20 يناير/ كانون الأول. ما يفعله مخز بكل بساطة».

استراتيجية جديدة

وسط سلسلة من الخسائر القضائية، أكدت مصادر، بأن حملة ترامب تحولت إلى استراتيجية جديدة تعتمد على إقناع المشرعين الجمهوريين بالتدخل نيابة عنه في الولايات الحاسمة. ويركز فريق ترامب على ميشيجان وبنسلفانيا في الوقت الحالي، لكن حتى إن تغيرت النتيجة فيهما لصالحه، يظل بحاجة لتغيير النتيجة في ولاية ثالثة ليتفوق على بايدن في أصوات المجمع الانتخابي. ويحتاج ترامب إلى تدخل المجالس التشريعية في الولايات، وتصديق الكونجرس والمحكمة العليا على هذه الإجراءات، في سابقة في التاريخ الأمريكي. وذكر مصدر في ميشيجان، أن زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ في الولاية مايك شيركي، ورئيس مجلس النواب هناك لي تشاتفيلد، وهما جمهوريان، سيزوران البيت الأبيض استجابة لطلب ترامب.

ومنيت حملة ترامب بخسائر قانونية جديدة، أمس الأول، بعدما رفض ثلاثة قضاة المزاعم بعدم صحة إحصاء الأصوات.

ويرى خبراء قانونيون أن محاولة ترامب الأخيرة لن تنجح على الأرجح، مشيرين إلى أن الاستراتيجية الجديدة تمثل هجوماً غير مسبوق على المؤسسات الديمقراطية.

وطلبت حملة ترامب بالفعل من قاض في ولاية بنسلفانيا، حيث فاز بايدن، إعلان ترامب فائزاً، ما يسمح للهيئة التشريعية، فيها بضم أصوات الولاية في المجمع الانتخابي الذي حصل فيه بايدن على 306 أصوات مقابل 232 لترامب.

مؤامرة الديمقراطيين

وفي مؤتمر صحفي، أمس الأول، قال محامي ترامب الشخصي رودي جولياني، إنه يعتزم رفع المزيد من الدعاوى القضائية، وإن الديمقراطيين تورطوا في «مؤامرة على مستوى البلاد» للتلاعب بإجمالي الأصوات، رغم أنه اعترف بأنه ليس لديه أي دليل.

وقال جولياني:«لا يمكننا السماح لهؤلاء المحتالين- لأن هذا ما هم عليه- بسرقة هذه الانتخابات. انتخبوا دونالد ترامب. ولم ينتخبوا جو بايدن».

وعلى جبهة أخرى من هذه المعركة، رفض جمهوريان مكلفان المشاركة في عملية المصادقة على نتائج الانتخابات بولاية ميشيجان، على مدى ساعات الثلاثاء التوقيع على النتائج، قبل التراجع الأربعاء، عن موقفهما إزاء الانتقادات التي أثارتها هذه البادرة غير المسبوقة.

واتهم السناتور الجمهوري ميت رومني المرشح سابقاً للبيت الأبيض، الرئيس بممارسة «ضغوط واضحة على السلطات الوطنية والمحلية لعكس إرادة الشعب وقلب نتيجة الانتخابات».

تداعيات أمنية

ويقول منتقدون إن رفض ترامب الاعتراف بالهزيمة له تداعيات خطرة على الأمن القومي الأمريكي.

ولا يتلقى بايدن معلومات المخابرات السرية المفترض أن يحصل عليها، ولم يتلق فريقه التمويل أو المساحات المكتبية أو الإفادات من المسؤولين الحكوميين الحاليين التي تُمنح عادة للإدارة الجديدة.

وركز بايدن على إعداد إدارته المقبلة، وتسمية كبار الموظفين، والحصول على إفادات من مستشاريه. وقال، أمس الأول إنه اختار وزيراً للخزانة وسيعلن عنه الأسبوع المقبل.

وبعث الزعماء الديمقراطيون في الكونجرس برسالة أمس الأول إلى إميلي ميرفي، المسؤولة بالإدارة المكلفة بالإفراج عن الأموال الخاصة بفترة الانتقال الرئاسي، يطالبونها فيها بشرح سبب عدم اعترافها ببايدن كرئيس منتخب. ( وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"