«كورونا» .. ومواصلة الالتزام

01:11 صباحا
قراءة دقيقتين


 

 


هل سنطبق سياساتنا نفسها في التباعد والتعقيم، وحتى ارتداء الكمامات في البر والرحلات البحرية، تجنباً للإصابة بـ «كورونا».
الأمر بالغ الأهمية في مسألة تحسن الجو وبدء الانتشار في البر والبحر والحدائق، لتبقى السيطرة على هذا الوباء، ضمن النطاق الذي حددته مؤسسات الدولة، لتجنب انتشاره والبناء على الرصيد الكبير الذي حققته الحكومة، وخطوط الدفاع الأولى في إبقاء معدلات الإصابة ضمن إطار محدد، دون التعرض لموجة ثانية كما حصل في الكثير من الدول.
الرعب الذي ما زال يحدثه الفيروس اللعين، أثر بشكل في نفسيات أكثر من 60 % في كثير من الدول، وإن كان الفيروس لم يصبهم كمرض، إلا ان تداعياته أصابتهم بشكل أو بآخر، وأضرت بحياتهم، وحتى مصادر دخلهم ووظائفهم.
لـ«كورونا» أضرار قد يصعب تعدادها، وإن كان تأثيره الأقوى في الصحة وحياة الناس، فإن تأثيراته الجانبية طالت ملايين، في كثير من دول العالم، ففقدوا وظائفهم، ومصادر دخلهم، وتعقدت حياتهم، بسبب ما عليهم من التزامات مالية، يجب الإيفاء بها رغم توقف الدخل.
هذا الوباء الذي بدأت تنقشع غمّته، مع تجدد الكلام عن اللقاحات المحتملة التي وصلت نسبة أمان بعضها إلى 95% يوجب على العامة وقف انتشاره، حتى تبدأ الحكومات ومن بعدها المؤسسات الطبية بتأمين اللقاح اللازم، لتجنيب البشرية المزيد من الإصابات والخسائر، وتعطل الحياة والاقتصادات.
بعض الراحة التي بدأ بعضهم يشعر بها، أو التعود على أخبار هذا الوباء، قد تكون سلاحاً ذا حدين، فإن كانت نجاحاً لبعض الحكومات في لجم هذا الفيروس، ومنها الإمارات التي عودت الناس على نمط ناجح من التعايش، فإن خطورتها تكمن في بدء التساهل معه، والتخلي عن مسألة الكمامات، والتباعد.
الخلاص من هذا الوباء يبدو قاب قوسين أو أدنى، حسب ما يتوافر من أخبار عن اللقاحات، وإن كان منحناه وأرقامه ما زالت في تصاعد، ولكن التكيف معه بدأ ناجحاً بشكل كبير في الكثير من الدول، وعلى رأسها الإمارات، وبدأت الحياة تدب في مختلف الجوانب، دون أن يشعر أحد بأنها كانت سبباً في زيادة الانتشار، وإن كان آخرها «معرض الشارقة الدولي للكتاب» الذي استقبل قرابة 380 ألفاً في 10 أيام في مكان مغلق، ولكن بالسياسات الناجحة والحرص على تطبيق الالتزامات والإجراءات الاحترازية، كما كان التعاطي مع الوباء منذ اللحظات الأولى، أسهم في نجاح الفعالية دون أن يكون لها أي ضرر أو آثار جانبية.
الإمارات من أغنى الدول بمؤتمراتها وضيوفها وزوارها، وكلنا نعي حجم الإقبال عليها بشكل دائم طوال أيام السنة، سواء للعمل أو المشاركة في فعاليات أو حتى سياحة، وحتى تعود إلى ذلك بتألق، علينا مواصلة الالتزام وعدم التهاون في كل الأماكن.

[email protected]

عن الكاتب

مساعد مدير التحرير، رئيس قسم المحليات في صحيفة الخليج

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"