السعودية وكسب الرهان

01:09 صباحا
قراءة دقيقتين

كسبت المملكة العربية السعودية الرهان في قدرتها على التحضير لقمة مجموعة ال20، التي انطلقت أمس السبت برئاستها، وحضرها عدد من كبار قادة العالم، حيث تمكنت الأمانة العامة السعودية للمجموعة من إضفاء قدر كبير من الحيوية على أعمال القمة، باتجاه المساهمة في حل الكثير من المشكلات التي يواجهها المجتمع الدولي في الوقت الحاضر، ومن أبرزها وباء «كورونا»، الذي شكل ولا يزال يشكل تحدياً لقدرة العالم على مواجهة تداعياته، وهو ما أكدته دولة الإمارات العربية المتحدة بإشارتها إلى أن العالم خلال أزمة «كورونا» أعاد النظر في العديد من الآليات، بعدما تحول إلى قرية تتشارك الموارد.

موقف الإمارات أكده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، فأشاد في كلمته أمام القمة بجهود المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، مشدداً سموه على مبادرة السعودية بالدعوة لعقد هذه القمة بهدف تنسيق الجهود الدولية وتكاملها لمواجهة فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19).

سموه، أكد أن دولة الإمارات كانت حريصة منذ بداية الأزمة، وبتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، على لعب دور فعال ورئيسي في دعم الجهود الدولية للتصدي للوباء، والمساهمة في مختلف أوجه التعاون والتنسيق الدولي للتعامل مع الفيروس، وصولاً لوضع آليات وحلول طارئة وفعالة للأزمة التي يعيشها العالم.

لقد قدمت قمة دول مجموعة العشرين، المملكة العربية السعودية، باعتبارها صاحبة دور ريادي ومركزي في المنطقة، ولعبت خلال العقود الماضية دوراً في تأمين استقرار المنطقة العربية والخليج، ما أهلها لتصبح شريكاً للعالم في مواجهة الأزمات التي تواجهه، ورئاستها مجموعة العشرين تؤكد محورية هذا الدور.

وفي حين ألقت أزمة انتشار الوباء بظلالها على العالم الذي بات يشهد تحولاً كبيراً نتيجة التغيرات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية وغيرها، فقد كان لزاماً على دول المجموعة العمل على حماية الأرواح واستعادة النمو الاقتصادي، من خلال معالجة نقاط الضعف في الاقتصاد والصحة العالميين، التي ظهرت خلال مرحلة الوباء وغيّرت ملامح العالم، وإرساء الأسس لمستقبل أفضل، فيما ركزت القمة على تعزيز العمل الدولي لاغتنام فرص القرن ال21 للجميع، من خلال تمكين الأفراد وحماية كوكب الأرض، وتسخير الإمكانات التقنية لتشكيل عالم ما بعد الوباء.

مفاتيح الحلول التي اقترحتها القمة، دليل على استشعار الخطر الذي يتربص بالبشرية، سواء من خلال انتشار الأوبئة أو المجاعات أو الحروب، لذلك تم طرح الكثير من الأفكار لتجاوز هذه الأخطار والأزمات، والسير في طريق تعافي العالم من خلال العديد من الأدوات السياسية والاقتصادية في مجالات عدة، من بينها تقديم الأموال لدعم توفير اللقاحات الضرورية لكافة الدول، الفقيرة منها والغنية على السواء، والتي رصد لها ما يزيد على 4 مليارات ونصف المليار دولار. 

ولا يقتصر الأمر على الدعم المطلوب لتوفير اللقاحات، بل امتد كذلك إلى إعادة النظر بالديون التي تكبّل الدول النامية والفقيرة، سواء من خلال إعفائها من الديون أو إعادة جدولتها، وهو ما يساهم في تجاوز محنتها الاقتصادية والاجتماعية.

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"