عادي

الصين تتعهد بتوفير لقاحات «كوفيد-19» إلى الدول النامية

01:49 صباحا
قراءة 4 دقائق
1
1

قال الرئيس الصيني شي جين بينج، السبت، إن بلاده ستفي بالتزاماتها فيما يتعلق بمساعدة ودعم الدول النامية الأخرى، من خلال جعل لقاحات فيروس كورونا الجديد (كوفيد-19) منفعة عامة متاحة وميسورة الكلفة، بينما اقترحت المستشارة الألمانية استحداث منصة لمجموعة العشرين لتوزيع ملياري جرعة لقاح في العالم، ودافع الرئيس الفرنسي عن توافر اللقاح للجميع، بينما تحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن «عمله» المذهل قبل التوجه إلى لعب الجولف. 

وأضاف بينج، في كلمته عبر الفيديو أمام القمة، أن الصين ستسعى جاهدة لجعل اللقاحات منتجاً عاماً يمكن للناس في جميع أنحاء العالم استخدامه كما يمكنهم تحمل كلفته، مشدداً على أن الصين تدعم بفعالية التعاون الدولي للقاح فيروس كورونا (كوفيد19).

وتابع الرئيس الصيني، أن بلاده انضمت إلى مجموعة «خطة تنفيذ لقاح فيروس كورونا»، وأنها مستعدة لتعزيز التعاون مع الدول الأخرى من أجل تطوير وإنتاج وتوزيع اللقاحات. ودعا بينج إلى إقامة آلية دولية للاعتراف المتبادل بالكود الصحي، معرباً عن ترحيبه بمشاركة المزيد من الدول.

وأوضح الرئيس الصيني، أنه يتعين أن تقوم الآلية على نتائج اختبارات الحمض النووي واستخدام رموز الاستجابة السريعة المعترف بها عالمياً، مؤكداً أنه من الضروري تعزيز التكامل في السياسات والمعايير وبناء «قنوات سريعة» لتسهيل التبادل المنظم للأفراد.

وأشار إلى استعداد الصين للعمل مع جميع الأطراف على استكشاف قواعد للحوكمة الرقمية وصياغتها على أساس المبادرة العالمية التي اقترحتها بلاده بشأن أمن البيانات.

ونوه بينج، إلى أنه من الضروري تحويل الأزمات إلى فرص، وتحفيز زخم التنمية الجديد من خلال الابتكار التكنولوجي والتحول الرقمي، وتعزيز التعاون في مجال أمن البيانات، وتطوير البنية التحتية الرقمية، وخلق فرص متكافئة لشركات العلوم والتكنولوجيا في مختلف الدول.

واعتبر بينج، أن وباء فيروس كورونا الجديد (كوفيد19) أظهر أوجه القصور في الحوكمة العالمية، ما يعكس ضرورة أن نتبع مبدأ التشاور المكثف، والمساهمة المشتركة والمنافع المشتركة، والالتزام بالتعددية، والانفتاح والتسامح، والتعاون، وتبادل المنفعة، والتقدم مع العصر، مع ضرورة أن تؤدي مجموعة العشرين دوراً قيادياً أكبر في هذا الصدد.

وشدد بينج، كذلك على أنه من الضروري حماية النظام التجاري متعدد الأطراف بقوة ودعم إصلاح منظمة التجارة العالمية، وتعزيز فعاليتها وسلطتها، وتعزيز التجارة الحرة، ومعارضة الأحادية والحمائية، وحماية حقوق التنمية وفضاء البلدان النامية.

وأكد الرئيس الصيني، أن المهمة الأكثر إلحاحاً في الوقت الحالي هي تعزيز نظام الصحة العامة العالمية للوقاية من فيروس كورونا الجديد (كوفيد19) وغيره من الأمراض المعدية والسيطرة عليها، داعياً إلى تعزيز دور المنظمة والوقاية من الأوبئة العالمية والاستجابة لها، والحفاظ على صحة الإنسان وسلامته، وبناء مجتمع الصحة المشتركة للبشرية.

من جهتها، اقترحت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، في كلمتها استحداث منصة لمجموعة العشرين تقوم بتوزيع ملياري جرعة لقاح كورونا حول العالم. وأضافت ميركل أن الاستجابة العالمية لمكافحة كورونا ضرورية، معربة عن شكرها للرئاسة السعودية لقمة العشرين.

بدوره قال الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، إن مجموعة العشرين مطالبة بزيادة الاستثمار في أنظمة الصحة، مؤكداً أن منصة مجموعة العشرين خصصت أموالاً لشراء جرعات للقاح كورونا. وأكد ماكرون أن فرنسا ستضمن وصول اللقاح لجميع الدول خصوصاً الفقيرة منها، متوقعاً توفر اللقاح ضد كورونا قبل نهاية العام. ولفت إلى أن «اللقاح ضد كورونا سيكون متوفراً قبل نهاية العام»، مشيراً إلى أن «المجموعة ستضمن وصول اللقاح لجميع الدول خصوصاً الفقيرة منها».

وأشار إلى أن «منصة مجموعة العشرين خصصت أموالاً لشراء جرعات للقاح كورونا».

من ناحيته أعرب رئيس كوريا الجنوبية، مون جاي إن، عن استعداد بلاده للمشاركة في الجهود العالمية للحد من كورونا وتوفير اللقاح.

من جانبه، عبر رئيس جنوب إفريقيا، سيريل رامافوزا، عن تطلعه لمجموعة العشرين لمساعدة بلاده في مواجهة تداعيات كورونا، فيما قال رئيس الأرجنتين، ألبرتو فرنانديز، إنه يجب وصول لقاحات وعلاجات كورونا لكل دول العالم.

وأعرب التحالف العالمي للقاحات، عن قناعته بضرورة أن تصب الجهود في حماية الجميع من كورونا ليشفى العالم.

واعتبر التحالف أن تمويل قمة العشرين لشراء اللقاح سيساهم بحماية العالم من كورونا.

وشارك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لفترة وجيزة في القمة وتحدّث عن «عمله المذهل»، وفقاً لاثنين من المشاركين تحدثت إليهم وكالة الصحافة الفرنسية، قبل أن ينسحب من الجلسة ويتوجه للعب الجولف.

وبدأ ترامب حديثه، بعد وقت قصير من الكلمة الافتتاحية للعاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز. وبحسب مشارك حضر المحادثات المغلقة، فإنّ خطابه تمثّل في قوله إنه قام بعمل مذهل للغاية خلال فترة ولايته على الصعيد الاقتصادي وفي مواجهة فيروس كورونا المستجد الذي أصاب أكثر من 12 مليون أمريكي، توفي منهم نحو 260 ألفاً. وأكّد المصدر أنّ ترامب «لم يقل كلمة واحدة على الصعيد الدولي».

وبحسب المصدر الآخر، قال ترامب لقادة الدول والمسؤولين «كان لي شرف العمل معكم وأتطلع إلى العمل معكم في المستقبل ولفترة طويلة».

بمجرد انتهاء كلمته، انسحب الرئيس الأمريكي، وفقاً للمصدرين، وتسلّم وزير الخزانة مكانه.

 (وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"