عادي

ترامب يصر على مواصلة مسعاه لإلغاء نتيجة الانتخابات

21:25 مساء
قراءة 4 دقائق
1

 

 


(رويترز)


على الرغم من خسارته دعوى قضائية جديدة، وهذه المرة في ولاية بنسلفانيا، لم يُظهر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الأحد، أي مؤشر إلى تخليه عن جهوده المستمرة لإلغاء نتيجة الانتخابات الرئاسية حتى مع مضي الرئيس الديمقراطي المنتخب جو بايدن قدماً في التخطيط لإدارته المقبلة. ومنُذ إعلان فوز بايدن قبل أسبوعين، رفع ترامب سلسلة من الدعاوى القضائية، ومارس ضغوطاً هائلة لمنع الولايات من التصديق على نتائج الانتخابات.
ويتهم المنتقدون، ومنهم الديمقراطيون وبعض الجمهوريين، ترامب بمحاولة تقويض الثقة في النظام الانتخابي الأمريكي، ونزع الشرعية عن فوز بايدن من خلال الترويج لادعاءات كاذبة عن تزوير أصوات الناخبين على نطاق واسع. ومن المقرر أن يتولى بايدن منصبه في 20 يناير/كانون الثاني المقبل.
وكتب ترامب على تويتر صباح الأحد: «قاتلوا بشدة يا جمهوريين»، في تأكيد لروايته التي لا أساس لها عن تزوير الانتخابات. وحتى الآن أخفقت محاولاته في المحاكم لإجهاض عمليات التصديق على النتائج بولايات جورجيا وميشيجان وأريزونا.
ورفض القاضي الاتحادي ماثيو بران، وهو جمهوري رشحه الرئيس السابق باراك أوباما، السبت، دعوى قضائية أقامتها حملة ترامب بهدف استبعاد ملايين الأصوات التي تم الإدلاء بها عبر البريد في ولاية بنسلفانيا. ووصف القاضي الذي أصدر هذا الحكم القضية بأنها «حجج قانونية بلا أساس واتهامات قائمة على تكهنات». وبدأ بعض رفاق ترامب الجمهوريين في الكونجرس ينفضون من حوله، وإن كان لا يزال يلقى دعماً من العديد منهم خاصة الأعضاء البارزين.
وقال السيناتور الجمهوري، بات تومي، إن الحكم استنفد جميع الخيارات القانونية الممكنة لترامب في بنسلفانيا، ودعا الرئيس إلى قبول نتيجة الانتخابات. كما هنأ تومي بايدن ونائبة الرئيس المنتخبة كاملا هاريس ووصفهما بأنهما «موظفان حكوميان متفانيان». وفي وقت سابق دعت ليز تشيني عضو الفريق القيادي الجمهوري بمجلس النواب ترامب إلى أن يقدم على الفور أدلة على التلاعب الواسع النطاق بأصوات الناخبين، وإلا فعليه احترام «قدسية عمليتنا الانتخابية».
في غضون ذلك، قال رون كلين الذي عينه بايدن في منصب كبير موظفي البيت الأبيض، الأحد، إن الرئيس المنتخب سيعلن، الثلاثاء، عن أول أعضاء إدارته. وكان بايدن تعهد بتشكيل إدارة تعكس تنوع البلاد. وكان أعلن الأسبوع الماضي، أنه اختار بالفعل وزير الخزانة. وقال في مؤتمر صحفي: «لقد اتخذنا ذلك القرار».
ولكي يكون لدى ترامب أي أمل في البقاء بالبيت الأبيض، لا بد له أن يتغلب على الفارق الذي يتقدم به بايدن عليه في بنسلفانيا وهو 81 ألف صوت. ومن المقرر أن تبدأ الولاية، التي فاز بها ترامب في 2016، التصديق على النتائج غداً الاثنين. وتعهد محامو ترامب بالطعن في النتيجة على الفور، لكن المحامين الذين يترافعون ضده في المحكمة يقولون، إنه لم يعد أمامه وقت للقيام بذلك.
وقالت كريستين كلارك رئيس لجنة المحامين للحقوق المدنية: «ينبغي أن يدق هذا الأمر مسماراً في نعش أي محاولات أخرى يقوم بها الرئيس ترامب لاستخدام المحاكم الاتحادية لقلب نتيجة انتخابات 2020».

ترامب يرفض التسليم بالهزيمة
حصل بايدن على ستة ملايين صوت أكثر من ترامب في انتخابات الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني، وحصد أيضاً 306 أصوات في المجمع الانتخابي مقابل 232 لترامب وهي الأصوات التي تحدد من سيؤدي اليمين في 20 يناير/كانون الثاني. وأمضى بايدن الأسابيع القليلة الماضية في الاستعداد لتولي منصبه، رغم أن إدارة ترامب رفضت تقديم التمويل والتصاريح الأمنية اللازمة لذلك.
ويقول منتقدون، إن رفض ترامب الإقرار بهزيمته له تداعيات خطيرة على الأمن القومي وجهود التصدي لفيروس كورونا، الذي أودى بحياة ما يقرب من 256 ألف أمريكي. ومن أجل البقاء في منصبه، سيحتاج ترامب بطريقة ما إلى قلب نتائج الانتخابات في ثلاث ولايات كبيرة على الأقل، وهو ما لم يحدث في تاريخ الولايات المتحدة. وأكدت إعادة إحصاء الأصوات في ولاية جورجيا فوز بايدن هناك، وصدق المسؤولون على النتيجة الجمعة. وقالت حملة ترامب في وقت متأخر السبت إنها ستطلب إعادة الإحصاء مرة أخرى.
وفي ولاية ويسكونسن، انتقد مسؤولو الانتخابات المتطوعين من حملة ترامب لإبطائهم عملية إعادة فرز جزئية من المستبعد أن تغير من واقع انتصار بايدن. وفاز ترامب في ويسكونسن أيضاً عام 2016. ومع فشل عمليات إعادة الفرز والطعون القضائية في تحقيق أهدافه، يضغط ترامب الآن على الهيئات التشريعية في الولايات التي يقودها الجمهوريون لرفض النتائج وإعلانه الفائز.
وكتب ترامب على تويتر بعد صدور حكم بنسلفانيا: «نأمل أن يكون لدى المحاكم و/أو الهيئات التشريعية... الشجاعة للقيام بما يجب القيام به للحفاظ على نزاهة انتخاباتنا وعلى الولايات المتحدة الأمريكية نفسها». ويوم الجمعة، استدعى ترامب اثنين من كبار الجمهوريين في الهيئة التشريعية في ولاية ميشيجان إلى البيت الأبيض. وبعد الاجتماع قالا إنهما لم يلمسا دليلاً من شأنه أن يدفعهما إلى التدخل. ويتقدم بايدن على ترامب في ميشيجان بنحو 154 ألف صوت.
ويقول مسؤولو الانتخابات في جميع أنحاء البلاد، إنه لا يوجد دليل على حدوث تزوير كبير في التصويت، ووصفت إدارة ترامب نفسها الانتخابات بأنها «الأكثر تأميناً في التاريخ الأمريكي». لكن اتهامات ترامب استمرت في تأجيج غضب قاعدته الجمهورية المتشددة. ويعتقد نصف الجمهوريين أن الانتخابات قد سُرقت من ترامب، وذلك وفقاً لاستطلاع لرويترز/ إبسوس، ونظم أنصاره مسيرات في جميع أنحاء البلاد للاحتجاج على النتائج.

 

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"