عادي

تعقيدات داخلية وخارجية تعرقل تشكيل الحكومة اللبنانية

02:03 صباحا
قراءة دقيقتين
1

بيروت: «الخليج»، وكالات 

يحل العيد ال77 لاستقلال لبنان اليوم الاحد، حزيناً، بلا احتفالات تقليدية كانت تقام بالمناسبة، التي اقتصرت أمس (السبت) على وضع أكاليل الزهور على أضرحة رجال الاستقلال،في وقت لا تزال فيه التعقيدات السياسية الداخلية والخارجية تحول دون تشكيل الحكومة. في الأثناء شهد لبنان فراراً جماعياً ل69 سجيناً في منطقة بعبدا بجبل لبنان.

وذكر مصدر قضائي لبناني أن خمسة من السجناء الفارين لقوا حتفهم لاحقاً جراء اصطدام سيارة استقلوها بشجرة خلال مطاردة قوى الأمن لهم، وفق الوكالة الوطنية للإعلام. وقال المصدر القضائي  إن الموقوفين تمكنوا من كسر الإجراءات الأمنية المشددة و«خلع الأبواب الحديدية للنظارة ومدخل قصر العدل والهروب». ولا تزال عمليات البحث جارية لإلقاء القبض على باقي السجناء الفارّين، وعددهم، حتى ساعة صدور هذا البلاغ، /44/ فارّاً. كما لا تزال ​التحقيقات​ بملابسات الحادثة جارية بكل دقّة، بإشراف ​القضاء​ المختص.

وتفرض القوى الأمنية اجراءات مشددة في منطقة بعبدا ومحيطها، تشمل محيط القصر الرئاسي.

وتجمّع عدد من أهالي السجناء والموقوفين في محيط قصر العدل في بعبدا، للاطمئنان على مصير أفراد عائلاتهم. وقالت جومانة برجاوي وهي أم لشاب (22 عاماً) موقوف منذ ستة أشهر بجرم محاولة قتل، «كان ابني في عداد الفارين لكنني أعدته وسلمته إلى الدولة بعد عودته إلى البيت».

وأضافت «قال لي إنهم كسروا أبواب السجن وفروا، هو لا علاقة له، فعل كما طلب منه الشباب وهرب معهم».

 عراقيل الحكومة

من جهة ثانية، وفيما يطوي لبنان ورقة اليوم الأخير من عامه الاستقلالي ال77، يطوي رئيس الحكومة المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري ورقة الشهر الأول من تكليفه من دون أي انفراج، لأن التشكيلة الموعودة ما زالت أسيرة التناقضات وتصادم المزاجيات بين المسؤولين اللبنانيين. 

وبحسب مصادر موثوقة، فإنّ عقدة تأليف الحكومة كامنة في موضعين: الأول، داخلي، مرتبط بحصّة رئيس الجمهورية وفريقه في الحكومة، وكذلك كيفية تسمية الوزراء المسيحيين.

 فرئيس الجمهورية يرفض القبول بحصة محجّمة لا تتناسب وحجم تياره السياسي، وهو ما تبدّى من خلال ما عرض عليه في لقاءاته مع الرئيس المكلّف. ولاسيما اللقاء الأخير بينهما، الذي ظهر فيه أن الحريري تراجع عن طرح سبق أن قدّمه لرئيس الجمهورية حول حصته (مع فريقه السياسي) في الحكومة.

الموضع الثاني، مرتبط بعامل خارجي، حيث أكّدت المصادر الموثوقة أنّ ثمة «جهات خارجية» تؤدي دوراً خفياً في اتجاهين:الأول: عدم الاستعجال في تشكيل الحكومة في انتظار جلاء صورة المنطقة، وكذلك جلاء الصورة الدولية، وما سيَرسو عليه المشهد الأمريكي بعد الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة الأمريكية.

والثاني: محاولة تحديد شكل الحكومة قبل ولادتها، وتصرّ بشكل خاص على إبعاد «حزب الله» عن الشراكة فيها، لا مباشرة ولا عبر تسميته لوزراء فيها. وهذا الأمر أحدثَ إرباكاً على خط التأليف، صَعّب على الرئيس المكلّف مهمّته.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"