عادي

ماجد السويدي: البنية المتطورة والمواقع السياحية تجذب المنتجين

01:19 صباحا
قراءة 4 دقائق
1

تزامناً مع احتفال مدينة دبي للإعلام بمرور 20 عاماً على إنشائها، وللتعرف أكثر إلى دورها إلى جانب مدينة دبي للاستوديوهات ومدينة الإنتاج، والجهود التي تقدمها لتعزيز المزايا التنافسية للإمارة لترسيخ مكانتها كمركز للإنتاج السينمائي والفني على المستويين الإقليمي والعالمي، والتعرف إلى أهم آليات تحفيز المنتجين والمبدعين حول العالم لتصوير وإنتاج أعمالهم في دبي، التقينا ماجد السويدي المدير العام لمدينة دبي للإعلام ومدينة دبي للإنتاج، ليطلعنا على أهم مقومات دبي كوجهة للجذب السينمائي والفني إقليمياً وعالمياً.
يتحدث السويدي عن أهم المقومات التي تتمتع بها دبي لتكون منطقة جذب للإنتاج السينمائي العالمي قائلاً: «يسارع المنتجون السينمائيون من أنحاء العالم للاستفادة من البنية التحتية المتطورة في دبي والمواقع السياحية مثل برج خليفة، وبرواز دبي، وعدد عن الوجهات المفتوحة من صحراء وشواطئ ومحميات طبيعية. وقد تعززت مكانة دبي الإعلامية بفضل المدن الإعلامية المتخصصة الثلاث وهي «دبي للإعلام» و«دبي للاستوديوهات» و«دبي للإنتاج» التي تشكل مجتمعاً هو الأكبر من نوعه على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، يحفل بكل مقومات التميز في المجالات الإعلامية المختلفة. 
فبعد أن بدأت الحكاية مع انطلاق مدينة دبي للإعلام، استمرت مسيرة التطور مع تأسيس مدينة دبي للإنتاج عام 2003، ومدينة دبي للاستوديوهات سنة 2005، وأسهم إطلاقها ليس فقط في ترسيخ مكانة دبي مركزاً إعلامياً من الطراز الأول في المنطقة، ولكن أيضاً كمركز جديد للإنتاج السينمائي جذب انتباه صنّاع السينما في العالم؛ إذ تمتد على مساحة 22 مليون قدم مربعة، وتضم نحو 18 استوديوهاً مزودة بأهم التقنيات المستخدمة في السينما والتلفزيون وأكثرها تطوراً، ولاحقاً تعززت قدرات دبي في استقطاب الأعمال السينمائية العالمية بفضل تأسيس لجنة دبي للإنتاج السينمائي والتلفزيوني، حيث روجت لإمارة دبي كمركز للإنتاج السينمائي. وعن دور المدينة في تحفيز المنتجين والنجوم العالميين وتسهيل مهمتهم للتصوير في دبي، يوضح السويدي: «نعمل جاهدين على تخفيض تكاليف الإنتاج، وتسهيل التواصل مع الجهات الحكومية والخاصة. ومع الأعباء الناتجة عن جائحة «كورونا»، فإننا نبذل مزيداً من الجهود ونرى انعكاس ذلك في زيادة الطلب على مواقع التصوير في دبي، التي تتميز بانخفاض تكلفة الإنتاج، مقارنة مع معظم الدول الأوروبية والآسيوية وحتى العربية، إلى جانب السرعة في الموافقة على طلبات التصوير، والمساعدة لاختصار وقت إنجاز العمل، وبالتالي توفير أجور الفنيين والمعدات، وأماكن التصوير وغيرها من العوامل التي ترفع عادة تكاليف الإنتاج. وفي إطار سعينا الحثيث لضمان سير الأعمال، لا نقدم تنازلات في ما يخص الالتزام بالقواعد الصحية لسلامة أطقم العمل والمجتمع، وهو أولوية قصوى لنا، وتفرض الظروف التي نعيشها إجراء مراجعة دائمة لشروط عملية الإنتاج السينمائي».
وحول أهم الأعمال التي صورت في دبي وعرضت عالمياً، يقول السويدي: «نجحت دبي خلال السنوات الماضية في وضع نفسها على خريطة السينما العالمية، واستقطاب مجموعة أعمال سينمائية مهمة، وأسهمت مدينة دبي للاستوديوهات في صناعة أفلام وبرامج شهيرة، مثل «ستار تريك بيوند»، و«ذا كيوب» و«ماستر شيف» و«سرايا عابدين». وتمكنت دبي في السنوات الماضية من استقطاب أعمال سينمائية مهمة استفادت من التسهيلات، ما أسهم في زيادة الطلب على مواقع التصوير في دبي.
وأصبح لدينا عدد كبير من الشركات الإماراتية تعمل في قطاعات الإنتاج وتوفر خدمات لوجستية يحتاجها صناع الأفلام، كما حدث مثلاً في فيلم «كونغ فو يوغا 2» من بطولة جاكي شان؛ إذ تولت شركة إنتاج إماراتية توفير جميع الخدمات اللوجستية التي احتاج إليها صناع العمل طوال إقامتهم في دبي».
وعن أهم الآثار الإيجابية والفوائد التي تعود على الدولة من هذه الجهود والأنشطة، يؤكد السويدي: «هناك آثار اقتصادية مباشرة وأخرى غير مباشرة؛ إذ يؤدي تصوير الأفلام محلياً إلى تنشيط الشركات المحلية التي تقدم خدمات سينمائية، وأيضاً تلك العاملة في الخدمات اللوجستية. ومن ناحية أخرى فإن ظهور المعالم الإماراتية في الأفلام ووصولها إلى جمهور كبير حول العالم يزيد الرغبة في زيارتها والقدوم إليها. كما تعتبر صناعة الإعلام عموماً والصناعات السينمائية جزءاً من القوة الناعمة لأي دولة».
ويطلعنا السويدي على الخطط المستقبلية لدعم صناعة السينما بدبي وتعزيز مزاياها التنافسية قائلاً: «مع إعادة فتح معظم الوجهات السياحية والترفيهية والخدمية، وعودة الحياة تدريجياً إلى شكلها الطبيعي، بفضل ثقة قطاع الأعمال بالإجراءات والتدابير التي اتخذتها دبي للسيطرة على انتشار «كورونا» والحد منه، نركز على عودة الحياة إلى صناعة السينما في دبي مع مباشرة عدد من أطقم التصوير أعمالهم في الإمارة، ونعمل بشكل مستمر على تعزيز مزايانا التنافسية، ونخطط للاستمرار في تقديم دعمنا للصناعات السينمائية، كما نستمر في مدينة دبي للاستوديوهات بدعم المواهب المحلية من خلال «سينيمينا» التي تنظم فعاليات ومبادرات لدعم وتنشيط الأنواع المختلفة من المحتوى المرئي والسمعي، وشهدت ورش العمل المقامة على هامشها مشاركة ما يزيد على 500 من السينمائيين وصانعي المحتوى الهواة والمحترفين».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"