عادي

مهرجان تايواني يكافئ فيلمين سياسيين من هونج كونج

19:32 مساء
قراءة 3 دقائق
1
1
1
1

 

 


تمكن فيلمان سياسيان من هونج كونج يسلطان الضوء على الصين بطريقة انتقادية من انتزاع جوائز في ختام النسخة السابعة والخمسين من مهرجان «جولدن هورس» السينمائي في تايوان الذي أقيم بعد نجاح الجزيرة في احتواء انتشار «كورونا».
وبينما أجبرت مهرجانات عالمية على الإلغاء أو التأجيل أو عقد دوراتها افتراضياً بسبب «كوفيد-19»، فإن مهرجان «جولدن هورس» الذي يوصف بأنه أوسكار الأفلام الناطقة بالصينية مضى قدماً بحفله في تايوان التي سجلت 611 إصابة و7 وفيات.
وكان المخرج الصيني العالمي المقيم في الولايات المتحدة آنج لي والنجمة الأمريكية الصينية باي لينج، التي ارتدت فستاناً أحمر كتب عليه «حب سلام»، من بين كوكبة من النجوم الذين ساروا على السجادة الحمراء قبل حفل توزيع جوائز المهرجان في قاعة «صن يات-سين» الوطنية في تايبه.
والمهرجان الذي اعتاد أن تسيطر على ترشيحاته المواهب السينمائية الصينية، وقع هذه المرة ضحية العلاقات المتدهورة بين بكين وتايبه، فالصين قاطعت المناسبة العام الماضي بعدما كان مخرج تايواني دعا في كلمته خلال استلامه جائزته في العام الذي سبق إلى استقلال الجزيرة.
وشهدت دورة هذا العام ترشيح فيلمين من بر الصين الرئيسي، أحدهما وثائقي والآخر كرتوني قصير، إلا أنهما فشلا في نيل أي جائزة.
وذهبت جائزة أفضل فيلم وثائقي الى «لوست كورس»، أو «مسار ضائع» الذي صور في قرية ووكان في جنوب الصين التي تحولت الى رمز للمقاومة ضد الفساد العام 2011، وجائزة أفضل فيلم قصير الى «نايت إز يونج»، أي «الليل يافع» حول تجربة سائق تاكسي خلال التظاهرات المؤيدة للديموقراطية العام الماضي في هونج كونج، وهو أمر من شأنه أن يزعج بكين.
وقالت مخرجة «لوست كورس» جيل لي من هونج كونج للجمهور بعد تسلمها جائزتها «أن تحظى بالتقدير في «جولدن هورس» يعني حقاً الكثير لمخرجة جديدة. أريد أيضاً أن أشكر أهالي القرية على استقبالي، نلت شرف تصويرهم وتوثيق حياتهم عن قرب».
أما المخرجة كووك زوني، وهي من هونج كونج أيضاً، فلم تتمكن من الحضور لاستلام جائزتها لأفضل فيلم قصير شخصياً، لكنها قالت في خطاب الشكر الذي أرسلته وتلي على الحاضرين «أتمنى أن ينال الشعب الحرية. الليل يافع وسنستمر بالكفاح. أنقذوا الـ12»، في إشارة الى 12 ناشطاً من المنادين بالديموقراطية في هونج كونج تحتجزهم الصين.
وشهدت هونج كونج العام الماضي تظاهرات حاشدة استمرت أشهراً تخللتها جولات عنف رفضاً لإحكام الصين قبضتها على الجزيرة بعد فرضها قانوناً أمنياً جديداً يتيح اعتقال دعاة الاستقلال والديموقراطية والمحرضين على ذلك.
أما الفائز الأكبر في المهرجان فقد كان الفيلم الكوميدي الرومانسي «ماي ميسنغ فالانتاين» للمخرج التايواني شين يو-هسون الذي رشح لـ11 جائزة حصد منها 5 بينها أفضل فيلم وأفضل مخرج.
ونالت الممثلة التايوانية شين شو-فانغ البالغة 81 عاما والتي تعمل في السينما منذ 63 عاما جائزة أفضل ممثلة عن دورها في فيلم «ليتل بيغ وومن» وأفضل ممثلة مساعدة عن «دير تانينت».
فئة أفضل ممثل كانت الأكثر تنوعا في المهرجان، حيث تفوق التايواني مو تسو-يي على مارك لي من سنغافورة ولام كا-تونغ من هونغ كونغ الذي لعب في فيلم «هاند رولد سيغاريتس» دور شاب مثلي متهم بقتل والدة صديقه.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"