عادي

أبوظبي تطلق «ائتلاف الأمل» لنقل ستة مليارات جرعة لقاح «كورونا» إلى العالم

22:04 مساء
قراءة 4 دقائق
أبوظبي

أبوظبي: «الخليج»
 أطلقت أبوظبي «ائتلاف الأمل» دعماً للجهود العالمية في توزيع لقاحات فيروس «كوفيد 19» لجميع أنحاء العالم، بالتزامن مع الارتفاع المتوقع في الطلب على الخدمات اللوجستية المخصصة لنقل اللقاحات، الأمر الذي يعزز مكانة الإمارة كمركز لوجستي عالمي مستفيدة من موقعها الجغرافي الاستراتيجي وشبكة الطرق والمواصلات، والموانئ، والمطارات التي تتميز بها.
ويقدّم الائتلاف الذي يضم جهات رائدة محلياً، وعالمياً، حلولاً متكاملة لسلسلة التوريد لتلبية متطلبات عملية نقل اللقاح وتخطيط الطلب والتوريد والتدريب، إضافة إلى توفير البنية التحتية الرقمية للمساهمة بشكل فاعل في توفير اللقاح في جميع أنحاء العالم.
ويأتي إطلاق الائتلاف في أعقاب نجاح الاتحاد للشحن والائتلاف بنقل خمسة ملايين لقاح خلال شهر نوفمبر/ تشرين الثاني بإشراف دائرة الصحة في أبوظبي التي تقود «ائتلاف الأمل».

 

الصورة
الائتلاف

ويضم الائتلاف كلاً من: الاتحاد للشحن وموانئ أبوظبي وشركة رافد، الشركة الجديدة لمشتريات الرعاية الصحية التي أطلقتها «القابضة ADQ» والتي تتخذ من أبوظبي مقراً لها، إضافة إلى شركة سكاي سيل السويسرية. وتطوّر الشركة السويسرية الحائزة جوائز مرموقة، حاويات لوجستية من الجيل التالي مخصصة لقطاع الأدوية، حيث يمكن ضبط درجة حرارتها ومراقبتها عن بعد، وستتعاون مع الائتلاف عبر إنشاء مركز إقليمي للخدمات والتصنيع في أبوظبي.
وحشد «ائتلاف الأمل» خبراته لتوفير الخدمات اللوجستية للتعامل مع أكثر من 6 مليارات جرعة من اللقاحات العالمية التي يتم تطويرها وتصنيعها حالياً، تضم جرعات فردية، أو متعددة، وتخزينها في درجات حرارة باردة وفائقة البرودة في عام 2021، مع زيادة العدد ليصل إلى أكثر من 3 أضعاف العدد الحالي مع نهاية العام المقبل.
وقال الشيخ عبدالله بن محمد آل حامد رئيس دائرة الصحة أبوظبي: «إن ائتلاف الأمل، يؤكد ريادة أبوظبي في مجال توفير الحلول والإمكانات والقدرات لمساعدة العالم على تجاوز الأزمة الصحية، وضمان إمداد السوق المحلي باللقاح، حيث سيقدم الائتلاف للحكومات الدولية والمنظمات غير الحكومية وموردي اللقاحات حلاً شاملاً لجميع مراحل سلسلة التوريد، بدءاً من الشحن الجوي والتخزين الإقليمي والتحكم في درجات حرارة التخزين، ووصولاً إلى إدارة المخزون وتوفير حلول الحاويات الباردة، وفائقة البرودة، إضافة إلى الحصول على التصاريح التنظيمية وضمان جودة المنتجات الدوائية وخدمات الرعاية الصحية».
وأضاف: «يمثل إيصال اللقاح إلى مختلف أنحاء العالم، مع الحفاظ على درجات الحرارة المثالية أثناء النقل والتخزين، تحدياً، ولهذا يسعى الائتلاف إلى توفير الحل وفق أعلى معايير الجودة وباستخدام أفضل التقنيات العالمية».
وتابع قائلاً: «سيستفيد الائتلاف من خبرات العديد من الجهات المعنية في أبوظبي، والإمارات عموماً، والتي تمتلك خبرة واسعة في نقل ملايين المواد المتعلقة بجهود التصدي لفيروس كوفيد-19 إلى مختلف أنحاء العالم مثل معدات الحماية الشخصية وأدوات التشخيص واللقاحات والأدوية، لتوفير حل متكامل وشامل مخصص لاحتياجات توزيع لقاحات فيروس كوفيد 19، بالتزامن مع تقدم محادثاتنا مع مصنعي اللقاحات لاطلاعهم على قدرات التوزيع العالمية الموجودة في أبوظبي والإمارات».
وسيتم توزيع اللقاحات التي ستُخزن في مرافق موانئ أبوظبي، على قطاعي الأدوية والرعاية الصحية عن طريق الاتحاد للشحن، نظراً لكونها أول ناقل في الشرق الأوسط يحصل على شهادة مركز تميز المدققين المستقلين التابع للاتحاد الدولي للنقل الجوي لخدمات نقل الأدوية.
وقال توني دوجلاس، الرئيس التنفيذي لمجموعة الاتحاد للطيران: «تقع ثلثا دول العالم على مسافة أربع ساعات بالطائرة عن أبوظبي، وتتيح استثمارات العاصمة الإماراتية في مجالي الخبرات التقنية والبنى التحتية عالمية المستوى، أن تكون مركزاً لوجستياً عالمياً يربط جميع أنحاء العالم. وستوظف الاتحاد للشحن في إطار دورها في الائتلاف كامل الكفاءات اللوجستية التي تتمتع بها لشحن الأدوية وخدمتها الرفيعة المتخصصة بالأدوية والرعاية الصحيّة، «فارمالايف»، الحائزة شهادة مركز تميز المدققين المستقلين من الاتحاد الدولي للنقل الجوي في مجال الخدمات اللوجستية للمنتجات الصيدلانية والقادرة على تسهيل نقل بضائع الشحن الحساسة لدرجة الحرارة بين درجتي 25 و-80 مئوية».
وأضاف دوجلاس: «في إطار عملياتنا الحالية، ندير مختلف العناصر التي يُتوقع أن تمثّل جزءاً مهماً من شحنات اللقاح، عبر فريقنا المتخصص بعمليات نقل لقاح فيروس كوفيد 19، وتركز الاتحاد للشحن حالياً على مراجعة التقدّم الذي تم إحرازه في المنشأة المخصصة لمناولة الأدوية لاستيعاب السعة المتزايدة في المركز الرئيسي في أبوظبي، إضافة إلى توفير عدد أكبر من الأغطية الحرارية وتعزيز قدرات محطاتها الأصلية استناداً إلى الممرات التجارية والمتطلبات المحددة لقطاع المنتجات الصيدلانية».
أما موانئ أبوظبي التي تمتلك أكبر سلسلة لمرافق التخزين الباردة وفائقة البرودة في منطقة الشرق الأوسط، فستوظف قدراتها المتفردة كوجهة ابتكار رائدة في تقديم خدماتها في الشرق الأوسط، والعالم.
من جهته، قال الكابتن محمد جمعة الشامسي، الرئيس التنفيذي لموانئ أبوظبي: «ينسجم هذا التعاون مع التزامنا بإيجاد أفكار وحلول وفرص مبتكرة تعزز مساهمتنا في تحقيق رؤية وتطلعات قيادتنا الرشيدة لتحويل الإمارة إلى مركز عالمي رائد للتجارة، والخدمات اللوجستية».
وأضاف: يتمثل دورنا في «ائتلاف الأمل» في وضع كل قدراتنا اللوجستية المتطورة وحلولنا الرقمية وخبراتنا في خدمة إمارة أبوظبي كي تتصدر جهود التلقيح العالمية، وتحدث تأثيراً إيجابياً يلامس حياة الملايين حول العالم.
وقالت الدكتورة نورة الظاهري، رئيس القطاع الرقمي، موانئ أبوظبي والرئيس التنفيذي لبوابة المقطع: إن نجاحنا المرتقب في توزيع اللقاح على أوسع نطاق ممكن، سيشكّل محطة بارزة في مسيرتنا.
وعلَّق راشد سيف القبيسي الرئيس التنفيذي لرافد: «ستوفر خبرتنا المتعلقة بخدمات المشتريات المركزية دعماً مهماً للائتلاف، كما سنعمل على الاستفادة من فرص التعاون القائم لتعزيز جهودنا بشكل أفضل لمصلحة شركائنا العالميين في القطاع العام وقطاع الرعاية الصحية».
ويعتزم «ائتلاف الأمل» نقل اللقاحات باستخدام حاويات سكاي سيل الهجينة، في حين سيتم تأمين حاويات التخزين والنقل من خلال خدمة المراقبة القائمة على إنترنت الأشياء والتي تراقب درجة الحرارة لضمان حماية اللقاحات الحساسة حتى في ظل الظروف القاسية. وتحافظ الحاويات على درجات حرارة ثابتة لمدة 202 ساعة وسطياً (أي ما يعادل 8.4 أيام)، وهي مزودة بإمكانية إعادة الشحن تلقائياً في غرفة التبريد، أو شاحنة التبريد، بالاعتماد على العزل الفعال وتكنولوجيا التبريد المتطورة.
وقال ريتشارد إتل، الرئيس التنفيذي لشركة سكاي سيل: «ستؤمِّن حاوياتنا الهجينة، الحماية الكاملة للقاحات التي تمثل عاملاً بالغ الأهمية في مكافحة الفيروس، فضلاً عن تقليل التكاليف التجارية والآثار البيئية على المدى الطويل».

 

قيَم هذا المقال
0

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/y6lbyqq9