عادي

أطباء: انخفاض إصابات «الإنفلونزا» بفضل الإجراءات الاحترازية

01:03 صباحا
قراءة 3 دقائق
1

أبوظبي: رانيا الغزاوي
توقع أطباء متخصصون، انخفاض معدل الإصابات بالإنفلونزا الموسمية خلال العام الحالي، بفضل التدابير والإجراءات الاحترازية المتخذة للتصدي لفيروس «كوفيد- 19»؛ حيث يحرص أفراد المجتمع على لبس الكمامات والتباعد الجسدي وغسل اليدين واستخدام المعقمات باستمرار، التي من شأنها الوقاية من جميع أنواع الفيروسات.
وأوضحوا أنه تمت ملاحظة انخفاض في عدد المراجعين لعياداتهم الذين يعانون أعراض الإنفلونزا، مقارنة بذات الفترة من العام الماضي، والأطفال في ظل وجود التعليم عن بعد وعدم الاختلاط بزملائهم، مطالبين بتعميم بعض التدابير الوقائية المعتمدة حالياً وإدراجها في السياسات الصحية بعد انتهاء الجائحة، ما قد يسهم في خفض عدد الحالات المرضية، و تقليل التكاليف والضغط على القطاع الصحي، إلى جانب تقليل غياب الموظفين وبالتالي زيادة الإنتاجية.
أكدت الدكتورة فريدة الحوسني مديرة إدارة الأمراض السارية في مركز أبوظبي للصحة العامة، والمتحدث الرسمي عن القطاع الصحي في الدولة، أنه مع ارتفاع عدد الحاصلين على لقاح الإنفلونزا، تنخفض فرصة الإصابة، ولأن العام الحالي، استثنائي في ظل وجود كورونا حرصت الجهات الصحية في الدولة على تكثيف حملات التوعية بأخذ اللقاح المتوفر في جميع المراكز والمنشآت الصحية، ما يسهم في رفع الوعي لدى أفراد المجتمع والإقبال عليه، وتتوقع أن التزام الأفراد الحالي بارتداء الكمامات، سيسهم أيضاً في تقليل انتشار الإصابة بفيروسات الإنفلونزا، حالها حال كورونا كونها من الفيروسات التي تصيب الجهاز التنفسي، لافتة إلى أن أعراض كورونا شبيهه بأعراض الإنفلونزا، وقد لا يمكن التمييز بينهما، لكن الإجراءات الوقائية، بالتعقيم والتباعد ستسهم في خفض النوعين، إلى جانب أخذ اللقاح في الإنفلونزا الذي يقي من الإصابة بها.
وقال الدكتور عادل سعيد سجواني أخصائي طب الأسرة في وزارة الصحة ووقاية المجتمع عضو الفريق الوطني للتوعية بفيروس كورونا المستجد: «خلال جائحة كورونا، بدأ الكثير من الناس يتساءل عن أسباب تراجع الإصابة بالإنفلونزا الموسمية، وأقول لهم تراجعت نتيجة الإجراءات الوقائية للحد من انتشار «كوفيد- 19»».
وأكد أن الإجراءات الوقائية من كورونا ستخفف بلا شك من طرق انتقال عدوى الإنفلونزا الموسمية، لأن الكمامة في الوقت الحالي والتباعد الجسدي هما بمثابة اللقاح لكورونا حتى اكتشاف لقاح طبي له، مطالباً بأهمية تعميم بعض التدابير الوقائية المعتمدة حالياً وإدراجها في السياسات الصحية بعد انتهاء الجائحة، ما قد يسهم في خفض عدد الحالات المرضية، وتقليل التكاليف والضغط على القطاع الصحي، إلى جانب تقليل غياب الموظفين وبالتالي زيادة الإنتاجية.
من جهته، أكد الدكتور جهاد صالح استشاري الأمراض المعدية بمستشفى الرحبة في أبوظبي، أن نظافة اليدين تعد بمثابة درع الوقاية من الأمراض؛ حيث إنها تشكل حائط صد أمام الجراثيم والبكتيريا لتحول دون الإصابة بالإنفلونزا أو أمراض الجهاز الهضمي أو الجهاز التنفسي، موضحاً أن أيدينا تتلامس يومياً مع مجموعة متنوعة من الجراثيم، التي قد تتسبب في الإصابة بالإنفلونزا أو أمراض الجهاز الهضمي أو الجهاز التنفسي، مشيراً إلى أن هذه الجراثيم تنتقل إلى أجسادنا عبر سلسلة من التلامس، على سبيل المثال عندما يعطس أحد الأشخاص الحامل لفيروس الإنفلونزا أو فيروس كورونا، ويصافح شخصاً آخر، فإن الفيروس ينتقل إلى يد هذا الشخص، وفي ظل الإجراءات الوقائية كمنع التلامس والتباعد الجسدي، فإن ذلك سيسهم بشكل كبير في عدم انتشار العدوى وخفض معدلات الإصابة، مؤكداً أن النظافة العامة والنظافة الشخصية بشكل خاص تعد درع وقاية من الأمراض، داعياً إلى ضرورة غسل اليدين بالماء والصابون أو تعقيمهما باستمرار وعدم لمس العينين والأسطح لمنع انتشار العدوى.
وأضاف: «ينطبق هذا الحال على الطلبة في المدارس والذين يطبق عليهم، مبدأ التباعد الجسدي وعدم مشاركة الأدوات المدرسية في الفصل مع زملائهم، إضافة إلى أن التعليم عن بعد أسهم في خفض الإصابات نتيجة عدم المخالطة وانتقال الإنفلونزا، وهذا يبرر انخفاض إصابة الأطفال مقارنة بذات الفترة من العام الماضي».
ونبهت الدكتورة رانيا زين الدين أخصائية أمراض الجهاز التنفسي في أبوظبي، إلى أن انخفاض نشاط الإنفلونزا الموسمية لا يعني التهاون؛ بل يجب الاستعداد باتخاذ كافة الاحتياطات اللازمة لتجنب الإصابة بعدوى «الإنفلونزا» أو «كوفيد- 19».
وأوضحت أن الإنفلونزا الموسمية تتشابه في الأعراض مع الإصابة بفيروس كورونا، لكنها لا تتشابه على الإطلاق في أثرها على صحة الجسم، ولا يمكن أن تتحول نزلات البرد لعدوى بكورونا.


 

قيَم هذا المقال
0

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/y4ju8jd7