الإمارات تُعلِّـي وتسمو

00:26 صباحا
قراءة دقيقتين

تستكمل الإمارات استعداداتها للاحتفال باليوم الوطني التاسع والأربعين المصادف للثاني من ديسمبر، ليتجدد الاعتزاز بلحظة غالية وفارقة وُلد فيها الاتحاد وبدأ ينمو ويكبر لينحت على مدى نحو نصف قرن، مسيرة بناء وعطاء عادت بالخير على كل مَن في الدولة من مواطنين ومقيمين، وتجاوزت الحدود إلى الإنسانية جمعاء.

اليوم الوطني في الإمارات احتفال بمسيرة الوطن وتضحيات الشهداء، واحتفاء بقيم الآباء المؤسسين، والتزام بتطلعات القيادة الحكيمة إلى مزيد من الرفعة والتألق في شتى الميادين. وسيكون اليوم الوطني هذا العام متميزاً، بالنظر إلى ما تحقق من إنجازات لفتت الأنظار، ومن نجاح للدولة في مواجهة عام استثنائي بسبب جائحة فيروس كورونا، وما بذلته من جهود ومبادرات دولية ضمن خطط التعافي. 

أصبحت الإمارات جسراً آمناً بين ما قبل الجائحة وما بعدها، ومثلما استطاعت  بإجراءات ذكية  السيطرة على تداعيات الوباء، فقد تمكنت من تقديم العون والمساعدة لدول شقيقة وصديقة، بما يعزز دورها ومصداقيتها في مجابهة الأزمات والخروج منها متعافية منتصرة.

في هذا العام حققت الإمارات حلم «مسبار الأمل» الذي انطلق إلى المرّيخ في أول رحلة عربية تاريخية سجلت اختراقاً علمياً في الفضاء الخارجي، وستعود بالنفع على البحث والعلوم، للعالم بأسره. وجاء هذا الإنجاز غير المسبوق، تجسيداً لآمال لا تعرف المستحيل، وتؤمن بأن التصميم على التضحية، والعمل، كفيلان بتحقيق الرفعة والتقدم ودعم مكانة الدولة. 

وفي هذا العام أيضاً، أضافت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية إنجازاً رائداً، بتشغيل أول محطة متخصصة نووياً في العالم العربي، ضمن مشروع «براكة» للطاقة النووية في منطقة الظفرة في أبوظبي، والذي سيكون محركاً للنمو، ويسهم في إنتاج الطاقة النظيفة، فضلاً عن البراءات العلمية التي ستعزز مناهج البحث في مختلف المجالات ذات العلاقة بأسباب المناعة والتطوير.

الإمارات تتطلع اليوم، إلى المستقبل بتصميم أكبر على بناء الإنسان، وتحقيق أسباب الرفاه، كما تعمل على إعلاء القيم الإنسانية السامية الداعية إلى التعايش والتسامح والسلام، ونبذ التطرف والإرهاب، والتعاون مع كل القوى الداعية إلى تحقيق الأمن والاستقرار. فهذا هو نهج الإمارات الذي تدافع عنه في المحافل الدولية، وعلى أساسه تسهم في جهود تعزيز السلم والتقارب بين الأمم والشعوب. وهذا المسار أرساه المؤسس المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، ويسير على خطاه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله.

كل عام تسمو الإمارات درجات وتُعلي صرحها الشامخ الذي أصبح منارة عربية وإقليمية ودولية بارزة. وعاماً بعد عام تحتفل بيومها الوطني وتضيف جديداً إلى ما تم تحقيقه على مدار العقود الماضية. فعمر الأوطان لا يُعرف بعدد السنين فحسب؛ بل بما يتحقق فيها من إنجازات وأهداف وسمعة طيبة تتوارثها الأجيال، وتحظى بتقدير الأمم والشعوب.

قيَم هذا المقال
0

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/yxot734y