ثرثرة في الكواليس «الكوفيدية»

00:25 صباحا
قراءة دقيقتين

عبد اللطيف الزبيدي

كم من مليار آدمي صاح: «كوفيد  19» أرهقنا وأنهكنا؟ القمة تحمل الأعباء جبالاً، فهي تحس بالمسؤولية إزاء كل قطاع وكل فرد، في حين أنها لا ذنب لها في الكارثة العالمية. القطاع الخاص تلقى الضربات على قدر نجاحه وحجمه. من يعمل في مؤسساته خمسون ألف شخص، مصابه جلل، وليس كمن في رقبته رقاب قليلة.

الفيروسات ليست جديدة، بطاعونها وسائر أوبئتها، لكن لم يحدث أن ضرب فيروس الاقتصاد في القارات الخمس على هذا النحو؛ لهذا انصرفت أذهان شتى إلى أن الأمور تشوبها شوائب، وتعيبها معايب، جراء شائنات خفية. هل ينبغي لعاقل أن يأخذ الأمور ببساطة، بينما هو يرى وراء أكمتها ما يرى؟ مر عام على الفيروس اللعين، وإلى الآن لم يفهم أحد ذرة من الأسباب، غير أن دولاً عظمى كل واحدة تلعن نظيرتها وخصيمتها، تُلقي عليها تهمة العلة التي أطلقت العفريت الوبيل. ملفات شائكة لو نظرت فيها محكمة دولية لقضت عشرات السنين في المرافعات والدعاوى بلا طائل ولا نائل.

إذا كنت قادراً على الوقوف موقف الحياد، من المعارك الطاحنة التي تدور في الكواليس، فإنك تستطيع أن تقرأ مئات المقالات بأقلام متخصصين من دون أن تصل إلى القول الفصل في تحديد المسؤولية الأولى في هذه النكبة الإنسانية الاقتصادية السياسية.

لك أن تستعيد شريط نشوء الإرهاب ونموّ شجرته الخبيثة. حتى الساعة قضى مئات الألوف نحبهم ودُمّرت بلدان، ولم تقع المسؤولية على أي طرف بعينه، على الرغم من كثرة الشواهد والشهود والشهادات والاعترافات الرفيعة. الآن، نسي العالم أصل القضية: لماذا يكون العالم بهذه الهشاشة، جلاميد الانهيارات سقطت على الكبار والمتوسطين والصغار، وصار السباق سباق لقاح وتطعيم.

الخلل يكمن في القانون الدولي، هو علة العلل في عالمنا. الفيروس الذي أدى تفشّيه إلى خسائر اقتصادية بتريليونات الدولارات، لم يكن موضوع بحث نزيه عن منشئه، وإرادة حقيقية للقضاء عليه لتخليص الإنسانية من وحش قاتل؛ بل صار وسيلة اتهامية لضرب الخصوم، وسباقاً إلى كسب المليارات من ورائه، وما إلى ذلك من الأغراض المشبوهة.

لزوم ما يلزم: النتيجة اليقينية: بعد قرن سيقال إنه قبل قرن تفشى وباء قتل الملايين ولا يعرف أحد السبب.

[email protected]

قيَم هذا المقال
0

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/y6hxdvs5