عادي

أنظمة الرعاية الصحية في البلقان على حافة الانهيار

01:22 صباحا
قراءة 3 دقائق
4

تقف أنظمة الرعاية الصحية في دول البلقان على حافة الانهيار جراء الأعداد المتزايدة من الإصابات، في وقت حذر فيه وزير الخارجية البريطاني من موجة ثالثة من كورونا، الذي يضرب العالم بقوة فقد فرضت مدينة سان فرانسيسكو الأمريكة حظر التجول وقيود أخرى لوقف تفشي الوباء في حين قالت ألمانيا إنها ستؤجل قراراتها بشأن الإغلاق إلى يناير المقبل.

إلى ذلك، تتخوف دول البلقان من الانهيار الشامل لقطاعها الصحي وسط تفشي الوباء في البوسنة، يروي طبيب طالباً عدم الكشف عن اسمه، أنه يواجه صعوبة في التعامل مع كثير من المرضى الذين يعانون الإصابة بالفيروس، وأن الوضع قد يصير أسوأ في الشتاء. 

وتكشف هذه الموجة الوبائية، إخفاق أنظمة الرعاية الصحية التي تعاني نقصاً في الموارد والأطباء والممرضين الذين يغادرون إلى أوروبا الغربية. 

 وتعد البوسنة ومقدونيا ومونتينيغرو (الجبل الأسود) من بين أول 10 دول أوروبية من حيث ارتفاع معدل الوفيات نسبة إلى عدد السكان، لكن بسبب الضغوط الاقتصادية، ترددت الحكومات في إعادة فرض تدابير صارمة. 

نقص الأطباء

 وقال رادي بانيتش رئيس نقابة للأطباء في صربيا: طوال حياتي المهنية، لم أختبر أبداً شيئاً مماثلاً. لم تكن لدينا أمكنة للمرضى، ولا أمكنة لنقلهم إليها. وفي بلغراد، لم تعد أسرّة المستشفيات متوفرة، فيما تعمل السلطات بجهد لتأمين مركزين جديدين. وفي كوسوفو كان نقص الأطباء قبل الأزمة الوبائية يجبر السكان على الذهاب إلى البلدان المجاورة؛ حيث تفكّر السلطات في تحويل فنادق قديمة إلى مستشفيات موقتة.

أما في ألبانيا المجاورة، فقد سافر ما لا يقل عن 300 مريض يحظون بأوضاع مادية مريحة، إلى الخارج، في رحلات علاجية. وفي مقدونيا الشمالية، تضع الحكومة يدها على مستشفيات خاصة بعد اكتظاظ المؤسسات العامة. 

وحذّر أطباء كرواتيون في رسالة موقعة من 6 منظمات مهنية من نقص العاملين والمعدات. وأشاروا إلى أن ثمة أكثر 2100 مريض يعالجون في المستشفيات والنظام سينهار إذا وصل هذا العدد إلى ثلاثة آلاف. 

فرانسيسكو 

وأعلنت مدينة سان فرانسيسكو الأمريكية فرض حظر تجول وقيود أخرى اعتباراً من اليوم الاثنين بسبب ارتفاع حالات الإصابة بكورونا. وقال رئيس البلدية لوندون إن المتاجر غير الأساسية ستُغلق وإن التجمعات ستُحظر وهو إجراء سيظل سارياً. وستكون مقاطعة سان ماتيو بالقرب من سان فرانسيسكو، مشمولة أيضاً بالإجراءات نفسها. 

موجة ثالثة

وفي بريطانيا قال وزير خارجية بريطانيا دومينيك راب، أمس الأحد: إن بلاده تواجه خطر التعرض لموجة ثالثة من حالات الإصابة بفيروس كورونا إذا لم تتبع نهج القيود المتعلقة بالإغلاق بالشكل الصحيح في الأسابيع المقبلة. وأضاف: «ثمة خطر من ذلك إذا لم نحقق التوازن الصحيح». وقال إن حكومته تبذل قصارى جهدها لتجنب فرض عزل عام آخر.

 ألمانيا والنمسا

 قال رئيس وزراء ولاية نورد راين فستفاليا، أمس: إن ألمانيا ستقرر في أوائل يناير/كانون الثاني قيود فيروس كورونا التي يمكن رفعها، وحث الناس على الاهتمام بالنظافة الشخصية والالتزام بقواعد التباعد الاجتماعي للإسهام في تقليل أعداد الإصابات. وأضاف أرمن لاشيت رئيس وزراء أكثر ولاية ألمانية سكاناً: «سيتعين علينا في بداية يناير النظر فيما يمكن فتحه مجدداً، وما يجب أن يظل مغلقاً». 

من جانبه قال المستشار النمساوي زيباستيان كورتس، إنه من المتوقع أن تفرض بلاده مزيداً من القيود المشددة مع انقضاء فترة إجراءات العزل العام خلال فترة تزيد على الأسبوع بقليل. وينتظر أن يجري رفع إجراءات العزل العام في السابع من ديسمبر/كانون الأول، لكن لم يتضح بعد ما الذي سيعنيه ذلك بالنسبة لأنشطة التزلج، الذي يعتبر حجر أساس لقطاع السياحة في البلاد. 

وأضاف كورتس: إنه سيكون على النمساويين التعامل مع المزيد من القيود لأسابيع وشهور بناء على تطورات الوضع المتعلق بجائحة «كوفيد- 19».(وكالات)

قيَم هذا المقال
0

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/y47r5qo7