عادي

القضاء البريطاني يدرس دور تلوث الهواء في وفاة فتاة

20:06 مساء
قراءة دقيقتين
4

لندن - أ ف ب
بدأ القضاء البريطاني، الاثنين، دراسة الدور الذي أداه تلوث الهواء في وفاة فتاة تعيش قرب محور مروري رئيسي في لندن، في قضية قد تشكّل سابقة في هذا المجال.
وكانت إيلا أدو كيسي ديبرا توفيت في 15 فبراير/ شباط عام 2013، في سن التاسعة؛ إثر نوبة ربو حادة، بعد نحو 3 سنوات من النوبات المتكررة وإدخالها المستشفى أكثر من 30 مرة؛ من جرّاء هذا المرض.
وإثر سلسلة أولى من الجلسات في 2014، خلص القضاء إلى أن الوفاة حصلت؛ من جرّاء قصور تنفسي حاد ناجم عن ربو حاد، غير أن هذه الخلاصات أبطلت في 2019، وأُطلق تحقيق جديد؛ بسبب ظهور عناصر جديدة بشأن المخاطر المتأتية من تلوث الهواء.
وتدرس هذه السلسلة الثانية من الجلسات التي انطلقت اليوم وتستمر أسبوعين، مستويات التلوث التي تعرضت لها إيلا مع تحديد درجة مسؤولية ذلك عن الوفاة.
وفي حال خلص الطبيب الشرعي المسؤول عن تحديد سبب الوفاة، إلى دور مباشر لتلوث الهواء في وفاة إيلا، فمن شأن ذلك إيجاد سابقة من نوعها؛ إذ ستكون الفتاة أول شخص في بريطانيا تُنسب وفاته رسمياً إلى تلوث الهواء.
وتأمل والدتها روزاموند أدو-كيسي-ديبرا في «تدوين سبب موتها على شهادة وفاة» ودفع السلطات إلى التحرك؛ لمكافحة تلوث الهواء.
وقالت روزاموند قبل انطلاق الجلسات «آمل أن يسهّل ذلك حياة الأطفال الذين يستنشقون هواء ملوثاً في العالم»، مضيفة «لا يجب أن يموت الأطفال بالربو».
وفي عام 2018، تحدث الخبير البريطاني في تلوث الهواء ستيفن هولغايت عن «رابط صارخ» بين حالات الاستشفاء الطارئة للفتاة إيلا والمستويات القصوى المسجلة لثاني أكسيد النيتروجين والجسيمات المعلقة، وهي أشد الملوثات خطراً.
ويدرس التحقيق في مواضع التقصير المحتملة من السلطات في الحد من التلوث وفي إعلام العامة بشأن المخاطر الصحية.
وبحسب أرقام بلدية لندن، فإن معدلات تلوث الهواء تتخطى الحدود القصوى الموصى بها من منظمة الصحة العالمية في 99 % من أنحاء المدينة.
وفي الشهر الماضي، أشارت المديرة التنفيذية لصندوق «كلين إير فاند» لجودة الهواء جاين بورستن، إلى أن «أطفال لندن أكثر عرضة بـ4.2 % للدخول إلى المستشفى للعلاج من الربو في الأيام التي تسجل معدلات مرتفعة من ثاني أكسيد النيتروجين».
وتشير الوالدة إلى أن إيلا «كانت تعاني نوبات حادة للغاية ينقطع فيها نفسها»، فيما كانت «تعيش حياة طبيعية» في باقي الأوقات من خلال العزف على البيانو أو الجيتار والاهتمام بشقيقها وشقيقتها الصغيرين، وكانت تحلم بأن تصبح طيارة.
وشدد على التدابير التي اتخذها منذ توليه منصبه، بينها إنشاء «منطقة انبعاثات منخفضة للغاية» العام الماضي، يتعين على سائقي المركبات الأكثر تلويثاً دفع ضريبة يومية لدى دخولها.

قيَم هذا المقال
0

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/y3nc8787