عادي

الحكم على قاتل رفيق الحريري بـ5 أحكام بالسجن المؤبد

11:42 صباحا
قراءة دقيقتين
لبنان

(وكالات)

أصدرت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، الجمعة، على عضو بميليشيات «حزب الله» اللبناني، مدان في قضية اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري في تفجير وقع عام 2005، بـ5 أحكام بالسجن المؤبد. وأدين سليم جميل عياش في أغسطس الماضي بالقتل وارتكاب عمل إرهابي فيما يتعلق بمقتل الحريري و21 آخرين. وجرت محاكمته غيابياً وهو لا يزال طليقاً.

وحوكم عياش (57 عاماً) غيابياً وأدين في أغسطس/ آب الماضي؛ لدوره في التفجير الانتحاري الذي أودى بحياة الحريري و21 شخصاً آخرين. ولا يزال سليم عياش طليقاً؛ إذ رفض الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصرالله تسليمه مع ثلاثة متهمين آخرين تمت تبرئتهم في نهاية المطاف.
وخلال جلسة استماع في نوفمبر/ تشرين الثاني، قال المدعون: إن السجن المؤبد هو «الحكم الوحيد العادل والمناسب» لسليم عياش، معتبرين أن الأمر يتعلق بـ«أخطر هجوم إرهابي وقع على الأراضي اللبنانية». كما طالبوا بمصادرة أملاك عياش.
وكان رفيق الحريري رئيساً لوزراء لبنان قبل استقالته في أكتوبر/ تشرين الأول 2004. وقُتل في فبراير/ شباط 2005 عندما فجّر انتحاري شاحنة مملوءة بالمتفجرات أثناء مرور موكبه المدرّع. وخلّف الهجوم 22 قتيلاً و226 جريحاً.
واعتبر القضاة في 18أغسطس/ آب في ختام محاكمة استمرّت ست سنوات أنّ هناك أدلّة كافية لتحديد أنّ عياش كان في قلب شبكة من مستخدمي الهاتف المحمول تجسست على الحريري في الأشهر التي سبقت اغتياله.
وقالوا في حكمهم: إن عيّاش «مذنب على نحو لا يشوبه أيّ شكّ معقول» بالتّهم الخمس التي وجّهت إليه؛ وهي: «تدبير مؤامرة هدفها ارتكاب عمل إرهابي وارتكاب عمل إرهابي باستعمال أداة متفجرة وقتل الحريري عمداً باستعمال مواد متفجرة وقتل 21 شخصا آخر عمداً باستعمال مواد متفجرة ومحاولة قتل 226 شخصاً عمداً باستعمال مواد متفجرة».
في المقابل، برّأت المحكمة المتّهمين الثلاثة الباقين أسعد صبرا وحسين عنيسي وحسن حبيب مرعي الذين ينتمون إلى «حزب الله» وحوكموا غيابياً؛ لعدم تمكّن السلطات اللبنانية من إلقاء القبض عليهم وتسليمهم للمحكمة، وبسبب رفض الحزب تسليم أيّ عنصر من عناصره إلى المحكمة التي يرفض الاعتراف بها.
وقالت المحكمة في بيانها حينذاك: إنّ «غرفة الدرجة الأولى ستفرض الآن عقوبة فيما يتعلق بكلّ تهمة أدانت بها عياش، أو ستفرض عقوبة واحدة تشمل سلوكه الجرمي بأكمله. ويمكن أن تصل العقوبة المفروضة على شخص مدان إلى السجن مدى الحياة».
وصرح كريستوف بولوسان الباحث في معهد آسر في لاهاي إن «المحاكمات الغيابية ليست الطريقة المثلى لتحقيق العدالة». وقال: إن المحاكم الدولية تشبه «عملاقاً بلا أذرع أو أرجل»؛ لأنها تعتمد على الدول في اعتقال المشتبه فيهم وليست في وضع يمكّنها من تنفيذ أيّ قرار بنفسها.
وأضاف: «لكن على الرغم من هذا العائق، نجحت المحكمة الخاصة بلبنان على الأقل في تشكيل ملف قضائي مقنع حول ما حدث قبل 15 عاماً، ما ساعد المجتمع اللبناني على الانتقال من ثقافة الإفلات من العقاب إلى ثقافة المساءلة».
وفي 2007، وافق مجلس الأمن الدولي على إنشاء المحكمة الخاصة بلبنان في لايدشندام بهولندا، وقدّمها على أنّها أول محكمة دولية في العالم تهدف إلى التحقيق في الجرائم الإرهابية.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"