العين: عاطف صيام
فشل العين في حل عقدة فريق الجزيرة بعدم الفوز عليه لمدة 5 سنوات في استاد هزاع بن زايد بالتعادل معه 2-2 في قمة الجولة 12 من دوري الخليج العربي، التي أمتعت من شاهدها، لكنها لم تسعد الفريقين بعدما خسر كل منهما نقطتين مهمتين في مشوار المنافسة.
وفاز العين على الجزيرة في ملعبه لآخر مرة في 30 أكتوبر/تشرين الأول 2015 عندما هزمه 2-صفر وبعدها عجز عن تكرار الانتصار.
وأهدر «فخر أبوظبي»، فرصة التواجد في الصدارة مع الشارقة، كما فشل في الفوز للمرة الأولى بعد 6 انتصارات متوالية، فيما ضعفت حظوظ «الزعيم» في المنافسة على اللقب بعد أن ابتعد بفارق 9 نقاط عن المتصدر وستكون عودته لدائرة التنافس مرة أخرى مرهونة بما سيفعله من استقطابات للاعبين في فترة الانتقالات الشتوية إلى جانب خدمة الأندية الأخرى في نتائجها مع فرق مقدمة الترتيب في الدور الثاني.
مباراة «ديربي العاصمة» أوفت بوعودها وكانت خير ختام لوداع عام 2020، وقدم الفريقان مادة كروية دسمة من ناحية الندية والالتزام التكتيكي، ولولا طرد لاعب العين يحيي نادر مع نهاية الشوط الأول كانت اللوحة الفنية قد اكتملت وشاهدنا الإثارة حتى النهاية، لكن النقص العددي لـ«الزعيم» أفسد متعة اللقاء وجعل المباراة تسير في اتجاه واحد لمصلحة «فخر أبوظبي» الذي نجح في تحويل تأخره بهدفين نظيفين إلى تعادل 2-2، والسيطرة الكاملة على مجريات اللعب؛ بل كان هو الأقرب لنيل النقاط كاملة لولا براعة الدفاع العيناوي واستبساله واللعب بروح قتالية ومن خلفه حامي العرين الدولي خالد عيسى الذي أبعد ثلاثة أهداف محققة وحافظ على عدم الخسارة.
تخبط واضح
وبالعودة لأحداث اللقاء نجد أن مدرب العين يؤكد في كل مرة عدم قدرته على التعامل الجيد مع مجريات الأحداث والتخبط في تبديلاته على الرغم من إدراك الجميع لقوة المنافس الجزراوي إلى جانب الوضع المحرج الذي وضعه فيه لاعبه يحيي نادر بالطرد، لكن كانت هناك طرق بديلة أخرى يمكن اللجوء إليها في الحفاظ علي النتيجة، خصوصاً أنه متقدم بهدفين نظيفين، بعكس مدرب الجزيرة الذي عرف كيف يستفيد من نقص منافسه بسحب مدافع وزيادة القوة الهجومية والضغط على دفاع العين من كافة النواحي حتى عاد للمباراة بإدراك التعادل في توقيت مناسب وكان يبحث عن الفوز.
وبعد نهاية اللقاء خرج مدربا الفريقان وهما لا يشعران بالرضا عن نتيجة التعادل، فمدرب العين البرتقالي بيدرو ايمانويل، رأى أن فريقه أحق بالنقاط الثلاث بعد أن كان متقدماً بهدفين نظيفين لمدة ساعة كاملة ولاعبوه نفذوا المطلوب حسب خطته المحكمة على حد تعبيره، إلا أن طرد يحيي نادر أفسد كل ما رسمه وتسبب في ضياع النقاط كاملة.
من جهته، رأى مدرب الجزيرة الهولندي مارسيل كايزر أن فريقه أضاع فوزاً كان في متناول اليد قياساً بكم الفرص الهائل المهدرة في الشوط الثاني التي كانت كفيلة بإحراز الهدف الثالث والرابع وليس الاكتفاء بهدفي التعادل والحصول على نقطة واحدة أشعرت الجميع بالإحباط.