أعلنت بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا، تشكيل لجنة استشارية منبثقة عن ملتقى الحوار السياسي الليبي، لحل الخلافات العالقة، وإيجاد توافق حول آلية اختيار السلطة التنفيذية القادمة التي ستتولى إدارة المرحلة الانتقالية والإعداد للانتخابات المبرمجة نهاية العام الجاري،فيما جددت قوات حكومة الوفاق رفضها فتح الطريق البريّ بين غرب وشرق ليبيا، وفقاً لما تنص عليه تفاهمات اللجنة العسكرية «5+5» واتفاق وقف إطلاق النار، واشترطت خروج الجيش الليبي من منطقة سرت الجفرة لتنفيذ ذلك.
وقالت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا بالإنابة، ستيفاني وليامز، في بيان مساء أمس الأول السبت، إن اللجنة التي ستتكون من 18 عضواً من مختلف الأقاليم والانتماءات السياسية، ستكون مهمتها الرئيسية مناقشة القضايا العالقة ذات الصلة باختيار السلطة التنفيذية الموحدة وتقديم توصيات ملموسة وعملية لتقرر بشأنها الجلسة العامة للملتقى، وستكون ولاية اللجنة الاستشارية محددة زمنياً بشكل صارم.
وقالت ويليامز إن موعد الانتخابات المقرر في 24 ديسمبر/كانون الأول من هذا العام سيبقى أمراً ثابتاً بالنسبة إلى البعثة الأممية، وهو مبدأ إرشادي وهدف لا يمكن التخلي عنه.
إلى ذلك،جددت قوات حكومة الوفاق رفضها فتح الطريق البريّ بين غرب وشرق ليبيا، وفقاً لما تنص عليه تفاهمات اللجنة العسكرية 5+5 واتفاق وقف إطلاق النار، واشترطت خروج الجيش الليبي من منطقة سرت الجفرة لتنفيذ ذلك.
وأعلنت «ميليشيا الصمود» التي يقودها المعاقب دولياً بتهمة زعزعة الأمن في ليبيا صلاح بادي، في بيان مساء أمس الأول السبت، على لسان المتحدث الرسمي احميدة الجرو، رفضها الانسحاب من الطريق الرابط بين مصراتة وسرت، قبل انسحاب وخروج الجيش الليبي من منطقة سرت – الجفرة.
في حين، نفى آمر محور البحر في غرفة عمليات سرت الجفرة التابعة لقوات الوفاق خالد عيسى كرواد، صدور أي تعليمات بالانسحاب من الطريق الساحلي سرت مصراتة، وذلك رداً على إعلان «كتيبة حطين» التي كان يقودها قبل سنوات وزير الداخلية فتحي باشاغا، انسحابها من الطريق الساحلي غرب سرت.
وشدد القيادي في الوفاق في بيان على عدم إخلاء المناطق التي تتمركز فيها ميليشياته وعلى جاهزيتها لصد أي هجوم عسكري محتمل للجيش الليبي، وزعم دعم جهود اللجنة العسكرية 5+5 وما ينبثق عنها من اتفاق لحقن دماء الليبيين وإخراج المرتزقة عن أرض الوطن.
الجزائر تسعى لحل الأزمة
في الأثناء،قال وزير الخارجية الجزائري صبري بوقادوم، إن الجزائر تشترك بحدود طويلة مع ليبيا وتسعى لحل أزمتها سلمياً،مشيراً إلى رفع وتيرة النشاط الدبلوماسي مع عودة الرئيس من رحلته العلاجية.
وقال بوقادوم في تصريح للصحفيين على هامش تخرج الدفعة ال49 للمدرسة الوطنية للإدارة بالجزائر العاصمة، يوم أمس الأول السبت،إن «الجزائر تدعو للسلام، وتعمل على إحلال السلام في جوارها، وحل كل النزاعات الموجودة سواء في ليبيا أو مالي».(وكالات)