لمّ الشمل لمستقبل أفضل

00:17 صباحا
قراءة دقيقتين
صباح الخير

ليس من الطبيعي أو المقبول، أن هذه المنطقة التي حباها الله نعماً كثيرة، أولها وأهمّها إنسانها الذي رضع حب الخير والتعامل الحسن، والعطاء غير المحدود، ثمّ الثروات الطبيعية، والتطوّر الكبير في كل مناحيها، لا تكون يداً واحدة، وعلى قلب واحد..
فقبل أربعين عاماً، في عام 1981، استضاف الوالد المؤسّس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، أول قمة خليجية في أبوظبي مع إخوانه قادة مجلس التعاون.. واستمرّت مسيرة المجلس المباركة.. وككل بيت واحد، قد تمرّ غيمة هنا، أو منغّص هناك.. لكن البيت يبقى كما أسّسه أصحابه.. وتعود مياه المحبة العذبة لتتدفّق في أرجائه.
فمسيرة التعاون «هي إرث هؤلاء القادة لشعوبهم، واليوم تتعزّز المسيرة، وتترسّخ الأخوة، وتتجدّد روح التعاون لمصلحة شعوبنا».. هذه الكلمات الصادقة قالها صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في أثناء مشاركته أمس بقمة العلا في المملكة العربية السعودية الشقيقة، برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، لترسيخ مبدأ الأخوة، ولمّ الشمل، ووحدة الصف، وتعزيز مسيرة المجلس.
فالمتغيرات والتحديات المحيطة بنا تتطلب قوة وتماسكاً وتعاوناً خليجياً حقيقياً، وعمقاً عربياً مستقراً، لأننا شعب واحد، وجزء من الأمة العربية. ولا خيار لنا إلا أن يكون بيتنا واحداً.
ودولة الإمارات التي كانت الحاضنة الأولى لمجلس التعاون، كانت وما زالت حريصة على مسيرته ووحدة كلمته، بما يحقق الاستقرار والازدهار والأمن لمنطقتنا وشعوبها. وأزمة البيت الواحد مع الشقيقة قطر، كان لا بدّ لها أن تنقشع بالالتزام بمبادئ الأخوة التي لا تنفصم عراها، مهما اعترى القلوب من بعض الأسى. ونحن مع الشيخ محمد بن راشد نجدد تفاؤلنا بأن السنوات القادمة تحمل استقراراً وأمناً وأماناً.
ولا بدّ من شكر المملكة العربية السعودية الشقيقة، على حسن الاحتضان وجمع الشمل، والشكر موصول إلى مصر الشقيقة، لمشاركة وزير خارجيتها، وهذا يؤكّد أن العرب أمة واحدة.. وننتظر جميعاً أن تتوحّد كلمتهم جميعاً لخدمة شعوبهم والإنسانية كلّها.
[email protected]

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"