عادي

الفن التشكيلي شاهد على الأحداث السياسية

23:56 مساء
قراءة دقيقة واحدة
1

منذ ولادة الفن التشكيلي في لبنان والموضوع السياسي في أكثر من محطة زمنية يحتل مساحة غير قليلة من النتاج اللبناني المعاصر، تزيد وتنقص بحسب حرارة الحدث السياسي وأهميته، ومدى تأثيره في الرأي العام وفي الفنان، الذي اشتهر بمتابعته للأحداث المحلية والإقليمية والدولية، حتى باتت هذه المتابعة سمة من سمات الثقافة الاجتماعية في لبنان، بصرف النظر عن الفعالية وجدواها في الإطار السياسي، غير أنها بلا شك طبعت الحياة اللبنانية بنكهة مميزة، قلما نجدها عند شعب آخر من شعوب المنطقة.

وتكشف د. رويدا مصطفى الرافعي في هذا الكتاب وعنوانه «جدل الحراك السياسي والفعل التشكيلي في لبنان»، الظواهر وتجلياتها الثقافية والفنية على وجه الخصوص التي رافقت مسار الأحداث السياسية على الساحة اللبنانية، في حركتها وتسارعها، في عنفها وبرودتها، والتي أسهمت في بعض الأحيان في تلوين النتاج التشكيلي اللبناني ومنحه صفة الشاهد على الحدث في أكثر من مرحلة سياسية، وتلك التجليات وغيرها هي التي رفعت إلى السطح نتاجاً لبنانياً تشكيلياً يتراوح في أهميته بين مستويات عدة، يتجاوز بعضها المألوف ليبلغ مرتبة الإبداع، بينما يتراجع بعضها الآخر إلى حدود الخطاب المباشر، ليسقط في دائرة الاستهلاك، دون أن يكتسب شرعية فنية تسمح له بالارتقاء إلى عتبة النتاج الفني المقبول.

ويكشف الكتاب أيضاً، نقاط الخلل التي تدفع بعض الفنانين اللبنانيين إلى الجنوح نحو سلوك طريق الإنتاج الاستهلاكي، عند معالجة الموضوعات السياسية، خصوصاً مع ارتفاع حرارة الأحداث في لبنان منذ عام 1967 وخلال سنوات الحرب الأهلية على وجه التحديد.

قيَم هذا المقال
4

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/yxkzgm2m