عادي

43 إنقاذاً جوياً لسيّاح تاهوا في جبال رأس الخيمة 2020

00:56 صباحا
قراءة 3 دقائق
1

رأس الخيمة: حصة سيف

تستنفر القيادة العامة لشرطة رأس الخيمة، وأهالي المناطق الجبلية، والمجموعات التطوعية للإنقاذ جهودهم وآلياتهم، وساعات طويلة من العمل، خاصة في فصل الشتاء، لإنقاذ السياح الضائعين في المناطق الجبلية التي يقصدونها للتنزّه والاستمتاع بالأجواء، ثم يضلون طريق العودة.

طائرات الهيلوكبتر
وبلغ عدد عمليات البحث والإنقاذ، بطائرات الهيلوكبتر التابعة لشرطة رأس الخيمة، 43 عملية بحث وإنقاذ خلال 2020، نجحت معظمها في إنقاذ السياح وضالّي الطريق في أعالي الجبال، وبعض الأهالي ممن لم يتمكنوا من العودة بعد الصعود لقمم جبلية مرتفعة.
واقترحت فعاليات مختصة، تنظيم الرحلات الجبلية، بعد إبلاغ الجهات المختصة، وإرفاق المجموعات السياحية بمرشدين مؤهلين لتلك المهام، لضمان عودتهم سالمين، ولتعريفهم بتاريخ المناطق الجبلية وجغرافيتها بشكل تفصيلي ممتع.
وأعلنت دائرة الآثار والمتاحف أخيرا برنامجاً تدريبياً لاستقطاب مواطنين ومواطنات للعمل مرشدين سياحيين، بإخضاعهم للدورات التدريبية المتخصصة، وخاصة للمواقع السياحية المدرجة ضمن قائمة المناطق الأثرية في اليونسكو.
سياح ومتسللون
محمد سعيد الشحي، (30 عاماً)، من منطقة وادي غليلة، أسهم في إنقاذ سياح نحو 10مرات، من عشر سنوات، وأغلب الأماكن التي أنقذ فيها السياح باتجاه مسار جبل جيس في كل من رأس الغش، والركبة، والصحوة، وأغلب تلك المناطق فيها صعوبة الإرسال وساعات الليل بين الوديان والجبال يصعب المسير الجبلي.
عبد العزيز الشحي (47 عاماً)، أسهم في إنقاذ السياح، وبعضهم متسللون أكثر من 20 مرة من سنة 1999، إلى الآن، و3 منهم لقوا حتفهم بعد سقوطهم من المرتفعات الجبلية، ويقول: أتواصل مع الجهات المختصة، وننقذهم بالتعاون مع المواطنين، ونحن مستعدون للتطوع مرشدين سياحيين قبل صعودهم الجبل، لضمان سلامتهم وإظهار حسن الضيافة والاستقبال.
ويضيف: في إحدى المرات حملت سائحة أجنبية صغيرة في السن، أنهكها المشي لمدة 6 ساعات، إذ وجدناهم في الحادية عشرة ليلاً، إلى أن وصلنا إلى أسفل الجبل في الساعة الثالثة فجراً، وكانوا قد وصلوا وادي اللتبة في وداي غليلة، وأضاعوا الطريق، فأعدناهم وأوصلناهم للجهات المختصة.
40 ألف بلاغ
فيما أكد علي الشمري، مؤسس وقائد فريق الإنقاذ الإماراتي التطوعي، أن عدد حوادث ضياع السياح في الجبال من الحوادث المتكررة، وخاصة في الشتاء، حيث تكون الجبال متنفساً لمحبي المسير الجبلي «الهايكنج»، والتسلق الجبلي، ويستنفر الفريق بكل طاقاته البشرية واللوجستية لخدمة البلاغات التي تصل الفريق عبر تطبيق ذكي، ووصل عدد البلاغات إلى نحو 40 ألفاً لمختلف الحوادث البرية والجبلية والبحرية على التطبيق، بمعدل 800 بلاغ أسبوعياً.
وأوضح الشمري، أن المتطوعين الفعليين وصل عددهم 500 متطوع، والمسجلين أكثر من 3 آلاف متطوع ومتطوعة، وأكد أن أفضل النصائح للهايكنج وممارسي رياضة الهايكنج، بالإبلاغ الفوري عن فقد الأشخاص، وتوفير المستلزمات للازمة للرحلات الجبلية، والمحافظة على لبس الألوان الفسفورية والإضاءة، ومنع التسلق العشوائي، ومن الضرورة لتنظيم رياضة الهايكنج، منح تصاريح للتسلق من قبل الجهات المختصة وعدم التسلق بشكل فردي، ولا بدّ من وجود مرشدين سياحيين لتلك الرياضة ويفضل من أهل المناطق الجبلية، وذلك لمنع تكرار حوادث الضياع أو السقوط من المرتفعات الجبلية.
فرق تطوعية 
أحمد المزروعي (42 عاماً)، من منطقة وادي كوب في رأس الخيمة، أشار إلى أن المناطق الجبلية في وادي كوب خاصة تتشابه، ما يسهل ضياع السياح غير الملمين بطرق المنطقة وجبالها، وقبل سنوات شكلنا مجموعة تطوعية من شباب المنطقة لتفقد المنطقة وجبالها، وكثير من الحالات تحتاج إلى مساعدة إرشادية فقط عن طريق العودة. مشيراً إلى أن الجبال لا تبعد عن الطريق العام كثيراً، إلا أن الإرسال ضعيف، وهناك أماكن يفقد فيها الإرسال، فلا يتمكن السائح من الاتصال لطلب المساعدة، ما يؤدي إلى ضياعه في طرقاتها.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"