«عالم صغير».. وأحلام كبيرة

00:16 صباحا
قراءة دقيقتين
صباح الخير

 

مع بداية الأسبوع الأول للفصل الدراسي الجديد، يكون الجميع مشغولين، بدءاً من أولياء الأمور، والطلبة، وإدارات المدارس، ووزارة التربية والتعليم، وشركات الاتصالات، وكذلك المؤسسات المعنية بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والأتمتة.. فالتعليم عن بُعد، أضحى من يوميات الطلبة والمدارس وأولياء الأمور، بما له وما عليه.
اللافت والمفرح مع هذا الفصل الجديد، إطلاق المكتب الإعلامي لحكومة دبي، كتاباً جديداً لصاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عنوانه «عالمي الصغير».. يضمّ خمس قصص، يتناول فيها الشيخ محمد، طفولته، بأسلوب سهل التناول، جاذب العبارة، ممتع الفكرة، أنيق اللغة.. وفوق ذلك كلّه، الهدف الراقي السامي الذي يرمي إليه القائد الأب، وهو تعليم أبنائه الأطفال ممّن سوف يقرأون هذا الكتاب، دروساً وعبراً، من كل قصة حدثت مع محمد بن راشد الطفل واليافع والفتى..
ويقدّم الشيخ محمد للكتاب بكلمات معبّرة هادفة عميقة الدلالة، ويقول «إلى أبنائي وبناتي، عندما كنت صغيراً، سعيت دائماً لتعلُّم مهارات جديدة، وخضت مغامرات كثير في البر والبحر، وها أنا أنقلها إليكم لتُلهمكم وتمنحكم متعة القراءة». والهدف كما أكّد، هو التعرّف إلى قصص «مستفادة من تجربتي وحياتي في الماضي. هكذا تعلّمنا وتربّينا». 
إذاً نحن وأبناؤنا، في هذا الفصل الدراسيّ، بكل تداعيات الجائحة اللعينة، أمام فسحة من الأمل والتفاؤل، تتيحها لنا قصص الكتاب، الخمس، التي يحكي فيها محمد بن راشد بحميمية وتلقائية وصدق الفتى الذي عاش صباه الأول بكل ما فيه، فهو يحكي عن علاقته بوالدته بكلمات مؤثرة، لا تملك معها إلّا أن تنحني لهذا الوفاء البنويّ، وسمّاها «من يُشبهك يا أمي»، يسرد مشاعر الأمومة، وحنان الأم، بموقف من طفولته الغضّة، عندما عثر على غزال صغير هجرته أمه في الصحراء، فحمله إلى والدته التي اعتنت به، حتى أصبح غزالاً يافعاً قوياً، هذه الأم نفسها، هي التي تربّى في حضنها الدافئ الحنون، الشيخ محمد وإخوته، فنشأوا فيه، غزلاناً، وهاهم اليوم، رجال أشدّاء قلباً وقالباً، يملأون الدنيا عطاء وخيراً وإنجازاً.. «فمن مثلك يا أمي؟ من يشبهك يا أمي؟».. هكذا يتساءل؛ ولا يريد جواباً، لأنّه يعي تماماً أنّ الأم لا أحد يشبهها، ولا مثيل لها. وتتدرّج القصص كذلك عن خيله الأول، تعلّمه الفروسية، ثم عن «صديقه الأسد»، و«كهفه الصغير»، وهو غرفته في بيت أسرته..
إدراج هذا الكتاب، ضمن المنهاج الدراسي، سينعكس على الطلبة بشكل إيجابي فهو مصدر لإلهام الجيل الجديد..
«تعلّموا أن الأحلام العظيمة لا حدود لها»؛ هذه الجملة العميقة، كانت هدية محمد بن راشد، لأبنائه الصغار، في الإهداء..
أجل يا أبا راشد.. من تكون قيادته بهذا التميّز، فأحلامه تطاول السحّاب.
[email protected]

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"