عادي

الكشف المبكر عن سرطان عنق الرحم يشفي بنسبة 96%

17:25 مساء
قراءة دقيقتين
دكتورة مي الجابر

أبوظبي:رانيا الغزاوي
أكدت الدكتورة مي الجابر، المديرة الطبية ومتخصصة طب الصحة العامة، في مستشفى «هيلث بوينت» في أبوظبي، إحدى منشآت شبكة «مبادلة» للرعاية الصحية، بمناسبة شهر التوعية بسرطان عنق الرحم، أهمية الكشف المبكر عنه، لأن فيروس الورم الحليمي البشري المسبب الرئيس له، حيث يتيح الكشف المبكر، الشفاء منه بنسبة 96%، عندما يكون المرض في مراحله الأولى، ولم ينتشر بعد إلى أجزاء أخرى.
 ويحتل سرطان عنق الرحم، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، المرتبة الرابعة بين أكثر الأمراض التي تصيب النساء عالميا وتسبب الوفيات بينهنّ، وبحسب إحصاءات دائرة الصحة في أبوظبي، هو رابع أكثر أنواع أمراض السرطان شيوعاً. وتشير تقديرات مركز المعلومات الخاص بفيروس الورم الحليمي، التابع للمعهد الكتالوني للأورام والوكالة الدولية لأبحاث السرطان، إلى أن 1.9 مليون امرأة في دولة الإمارات، فوق سن الخامسة عشرة، معرضات لخطر الإصابة به، ويعرف عن المرض انه يتطور ببطء شديد، وفي حال تُرك دون تشخيص، ووصل إلى مراحل متقدمة دون علاج، فإن معدل الشفاء ينخفض إلى نسبة 5% فقط.
ولفتت الجابر الى أنّه بإمكان النساء الوقاية منه بدرجة كبيرة، لكن للأسف لا تتبع كثر منهن الإرشادات الخاصة بالفحوص اللازمة لهذا المرض، كما حددتها الجهات الصحية، ولا يبادرن باستشارة أطبائهن إلا حين يشعرن بأعراض حادة لا تظهر إلا في مراحل متقدمة من المرض. ويرجع ذلك إلى عوامل عدة، منها: الشعور بالحرج أو الخوف من الاختبار، وحالة القلق المرتبطة بانتظار النتائج. مشيرة الى الدور المهم لدائرة الصحة في أبوظبي، قبل أكثر من عشر سنوات، بإدراج التطعيم ضد فيروس الورم الحليمي، في برنامج التطعيمات الإلزامية لطالبات المدارس، للوقاية من الفيروس. كما أعلنت عام 2018، إضافة اختبار الحمض النووي إلى قائمة الإجراءات الوقائية، ما يؤكد أن الإمارات واحدة من الدول السباقة إقليمياً وعالمياً، في مكافحة الأمراض التي يمكن الوقاية منها.
وأشارت الى أن المبادئ التوجيهية المحدّثة، توصي النساء اللاتي تراوح أعمارهن بين 25 و29 عاماً، بضرورة إجراء اختبار «مسحة عنق الرحم» للوقاية من السرطان، كل ثلاث سنوات، أما اللاتي تراوح أعمارهن بين 30 و65 عاماً، فينصحن بإجراء الاختبار كل 5 أعوام، حيث يُجرى الاختباران في الوقت نفسه. كما توصي المبادئ التوجيهية بتقديم التطعيم ضد «فيروس الورم الحليمي البشري» لطالبات المدارس اللواتي تراوح أعمارهن بين 13 و15 عاماً، ولجميع مواطنات الإمارات حتى سن 26 عاماً.
وعن آلية الاختبار، أوضحت أنه خلال «مسحة عنق الرحم»، تجمع عيّنة من خلاياه، وتفحص للكشف عن أي حالات غير طبيعية، ويُعد هذا الإجراء الأكثر فعالية للفحص. مشيرة الى امكانية إجراء اختبار «الفيروس»، الذي يبحث عن حمضه النووي، الذي يسبب السرطان في خلايا عنق الرحم.
 

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"