عادي

إيلون ماسك الأغنى يبحث عن «أكبر عمل خيري»

بثروة بلغت 208 مليارات دولار
11:37 صباحا
قراءة 3 دقائق
إيلون ماسك


استناداً إلى تغريدات في «تويتر»، وسيلة التواصل المفضلة لمؤسس شركة تيسلا وشركة سبيس إكس، فإن العمل الخيري يدور في ذهن إيلون ماسك. وكان أحد ردود فعله الأولى عندما أصبح أغنى إنسان على وجه الأرض هو التماس النصيحة حول كيفية التخلي عن هذه الثروة.
ماسك، ذو الـ 49 عاماً، ليس فقط أغنى شخص في العالم، بل ويسعى لتسجيل أكبر ثروة صافية على الإطلاق مقابل 208 مليارات دولار، مبتدئ في مجال العمل الخيري مقارنة بأولئك الذين قفزوا للتو في مؤشر بلومبيرج للمليارديرات لأغنى 500 شخص في العالم. حيث قام بيل جيتس مؤسس مايكروسوفت والمصنف رقم 1 لفترة طويلة وصديقه المستثمر الشهير وارن بافيت، المؤسسان المشاركان لمبادرة «تعهد العطاء» التي تحث الأثرياء على التبرع بنصف ثرواتهم على الأقل، بتخصيص عشرات المليارات نقداً وأسهماً. حتى جيف بيزوس، الذي تعرض لانتقادات لبطئه في إثبات نفسه كفاعل خير، تعهد بتقديم 10 مليارات دولار للقضايا المتعلقة بتغير المناخ العام الماضي، ووزع 791 مليون دولار على 16 مجموعة بيئية في نوفمبر/تشرين الثاني.
وعلى الرغم من توقيعه على «تعهد العطاء»، إلا أن ماسك لم يفعل سوى القليل نسبياً في مجال الأعمال الخيرية. ووفقاً لتحليل أجرته شركة كوارتز، تبرع مؤسس «تيسلا» بأكثر من 257 مليون دولار لمؤسسة «ماسك فاونديشن»، ما يعادل 0.001% من صافي ثروته الحالية، التي وزعت بدورها 65 مليون دولار بين عامي 2016 و2018 على حوالي 200 منظمة غير ربحية.
لو لم يتبرع جيتس كثيراً، أو لم ينفصل بيزوس عن زوجته، لكانت ثرواتهما أكبر بكثير، وربما أكبر من ثروات ماسك. ومع ذلك، أشار ماسك إلى أن سبب تكديسه الثروة هو من أجل التخلي عنها، أو على الأقل إعادة توجيهها إلى مشاريعه المفضلة، أي استكشاف الفضاء. ووصف شغفه ذلك للناشر الألماني أكسل سبرينجر الشهر الماضي بالقول: «سيستغرق الأمر الكثير من الموارد لبناء مدينة على كوكب المريخ. أريد أن أكون قادراً على المساهمة بأكبر قدر ممكن».
وقال بنجامين سوسكيس، كبير الباحثين في مركز المنظمات غير الربحية والعمل الخيري التابع للمعهد الحضري: «من المستحيل المبالغة في تقدير الإمكانات التي يمكن أن تمتلكها ثروة ماسك. نحن نتعامل مع نطاق يصعب فهمه». مضيفاً «إن زيادة ثروة ماسك تعني أنه يحتاج إلى زيادة وتيرة التبرعات بشكل كبير حتى يتمكن من الوفاء بوعده بالتبرع بأكثر من النصف».
السؤال الذي يطرحه خبراء العمل الخيري هو كيف سيبدأ ماسك في القيام بذلك؟
لقد اتخذ أغنى أثرياء العالم مجموعة متنوعة من الأساليب: على سبيل المثال فرّغ جيتس وقته كاملاً للأعمال الخيرية وأصبح شخصية عامة في مجالات مثل الصحة العامة. وجعل جاك دورسي أحد مؤسسي «تويتر»، تبرعاته واضحة وشفافة من خلال نشر كل تبرع في جدول بيانات متاح للجمهور.
من خــــلال اللجوء إلى «تويتــــر» للحصـــــول على اقتراحــــات للتبرعــــات، يسير ماسك على خطــــى بيــــزوس، الذي أرسل تغريــــدة مماثلة يطلب أفكاراً من متابعيـــه فـي عـــام 2017. أما ماكنـــــزي سكوت، زوجة جيـف بيزوس السابقة، فكانت رائدة في نموذج آخر لمنح المليارديرات، عبر الاقتـــراب من مئات المنظمات غير الربحية والمؤسسات التعليمية وتسليم شيكات كبيرة بدون قيود. إذ بلغت قيمة تبرعاتهـــا في عام 2020 حوالي 6 مليارات دولار.
اقترح براين ميتندورف، الأستاذ في جامعة أوهايو والمتخصص في المنظمات غير الربحية، أن يحذو ماسك حذو سكوت ويحد بعض الشيء من شغفه بالابتكار. وقال: «إن الفخ الذي يقع فيه العديد من المحسنين الأثرياء هو إعادة اختراع العمل الخيري بمفردهم، بدلاً من الاعتماد على أولئك الذين لديهم الخبرة والتجربة الكافية ويحتاجون ببساطة إلى الأموال من أجل توسيع تأثيرهم الخيري». (بلومبيرج)
 

قيَم هذا المقال
4

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/y2vquezb