القاهرة : «الخليج»
توافقت مصر وفرنسا حول تضافر الجهود المشتركة بين الدولتين، لترسيخ المسار السياسي في ليبيا، على نحو شامل يتناول كافة جوانب الأزمة، ويسهم في القضاء على الإرهاب، ويحافظ على موارد الدولة ومؤسساتها الوطنية، ويحد من التدخلات الخارجية، فيما اعترضت وزارة الدفاع بحكومة الوفاق، أمس الاثنين، على عملية «صيد الأفاعي» التي أطلقها وزير الداخلية فتحي باشاغا للقضاء على مهربي البشر والوقود والمسلحين المتطرفين وتجار المخدرات.
وبحث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال استقباله، أمس، جان إيف لودريان، وزير الخارجية الفرنسي، التطورات المتعلقة بعدد من القضايا الإقليمية المشتركة، في منطقة شرق المتوسط، ومنها التطورات في ليبيا.
واكد لودريان تثمين فرنسا للجهود المصرية لتثبيت الأوضاع الميدانية في ليبيا، خلال الفترة الماضية، مؤكداً أن الجهود باتت محل تقدير من قبل المجتمع الدولي بأسره.
من جهة أخرى، اعترضت وزارة الدفاع بحكومة الوفاق، أمس ، على عملية «صيد الأفاعي» التي أطلقها وزير الداخلية فتحي باشاغا للقضاء على مهربي البشر والوقود والمسلحين المتطرفين وتجار المخدرات، ضمن فصل جديد من فصول الخلافات بين مؤسسات الوفاق تخفي وراءها تنافساً على القوة، قد تعجل بمواجهة مسلحة بين الميليشيات في غرب ليبيا.
وكان باشاغا، قد أعلن عن عملية عسكرية يجري التحضير لها ستستهدف الجريمة المنظمة ومهربي البشر والوقود وتجار المخدرات، مشيراً إلى أنها ستكون تحت إشراف وزارته وبالتعاون مع المنطقة العسكرية الغربية والمنطقة العسكرية طرابلس وبدعم دولي، وبدأ بالفعل في تحريك قواته للإعداد لهذه العملية.
نفت وزارة دفاع الوفاق التي يقودها صلاح الدين النمروش، المحسوب على مدينة الزاوية، التنسيق مع الداخلية في هذه العملية، أو علمها بهذه الخطة.
وأكدت أنها لم تطلع لا هي ولا آمري المنطقتين العسكريتين الغربية وطرابلس عليها، أو التنسيق معهما في العملية.
التنافس على النفوذ والقوة
ويعتقد مراقبون أن تملّص النمروش من الانخراط في هذه العملية، يدخل في إطار التنافس على النفوذ والقوة بينه وبين باشاغا، حيث يحاول الأوّل تثبيت نفسه شخصية قويّة غرب ليبيا لا تقل أهميّة عن وزير الداخلية، وكذلك يعكس مخاوف من أن تستهدف هذه العملية العسكرية تقليص نفوذ ميليشيات الزاوية والمنطقة الغربية الداعمة للنمروش، لصالح ميليشيات مصراتة التي تقف خلف باشاغا.
عين تركيا على الهلال النفطي
إلى ذلك، قال رئيس مجموعة العمل الوطني خالد الترجمان إن النمروش استدعى قوات طرابلس على عجل إلى أنقرة، في محاولة لتكون تركيا صاحبة القرار أولاً وأخيراً في المسألة الليبية، سياسياً وأمنياً وعسكرياً واقتصادياً.
وأضاف، أن تركيا تعلم أنها لن تجد لنفسها موضع قدم في ليبيا بتوصل اللجنة العسكرية المشتركة (5 +5) لاتفاق، والذي سيسعى في المقام الأول لإخراج ميليشياتها؛ لذا تسعى لإفساد أي توافق بين الليبيين للسيطرة على منطقة الهلال النفطي وغزو سرت – الجفرة.
حلول للانتخابات والبعثة تسقط الاستفتاء
إلى ذلك، انتهى اجتماع اللجنة القانونية المنبثقة عن ملتقى الحوار السياسي الليبي، أمس الأول الأحد، والمخصص لتقديم ومناقشة مقترحات بشأن القاعدة الدستورية المؤدية للانتخابات المقبلة، بإسقاط البعثة الأممية مقترح الاستفتاء على الدستور، وذلك لاستحالة تنفيذه قبل موعد الانتخابات المحددة ليوم 21 ديسمبر من العام الحالي.