محمد بن راشد.. عطاء 15 عاماً

00:32 صباحا
قراءة 3 دقائق

سلطان الجسمي

للأمم العظيمة فقط، رجال لهم الفضل في تغيير مسار حياة الشعوب، ولولاهم لعاشت هذه الشعوب في فقر وفساد وتفكك. ونحن هنا نتحدث عن هذا القائد العظيم الذي غير مسار دولته وحياة أمته، والذي قادها بفلسفة تختلف تماماً عن باقي الدول، لأن دولة الإمارات واجهت تحديات كبيرة وصعبة. وقد دون التاريخ على مدار 15 عاماً إنجازات ونجاحات القائد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على أنه القائد صاحب الإنجازات العظيمة على مدى 15 عاماً، بل كان من رجال الدولة الذين شاركوا في نموها والحفاظ على أمنها واستقرارها.

 ففي عام 1986 تم تعيين سموه رئيساً للشرطة والأمن العام في دبي ولم يتخطَّ العشرين عاما، ومع بداية اتحاد دولة الإمارات في عام 1971 تم تعيينه وزيراً للدفاع في أول حكومة اتحادية ولم يتجاوز الثانية والعشرين من عمره، ليكون بذلك قدوة للشباب الطموح في كل مكان، ويكون مثالاً لهم يحتذون به في حمل روح المسؤولية في باكورة العمر، واكتساب الشخصية القيادية المؤثرة بثقة واقتدار، والعمل الدؤوب المخلص لمصلحة الوطن والشعب.

 وفي عام 1995 تولى سموه منصب ولي عهد إمارة دبي، فأطلق لجواد طموحه العنان متسلحاً بالرؤى والطموحات التي ترمي لتعزيز مكانة دبي العالمية، فدشن سلسلة من المشاريع الاستراتيجية الريادية، في تطوير نوعي مستمر وطموح لا حدود له، ومن هذه المشاريع إنشاء مدينة دبي للإنترنت، ومدينة دبي للإعلام، وتدشين حكومة دبي الإلكترونية، وإنشاء مركز دبي المالي العالمي، ومدينة دبي الطبية، وقرية المعرفة، وكثير من المشاريع النوعية الاقتصادية والتنموية والسياحية.

 وفي يناير عام 2006 تولى سموه مقاليد الحكم في إمارة دبي، خلفاً لأخيه الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم، رحمه الله تعالى، وتم انتخابه نائباً لرئيس الدولة، ثم تم تكليفه برئاسة مجلس الوزراء، فانطلق سموه متسامياً على النجوم في نهجه المتميز للعمل الحكومي، متخذاً من الإبداع والابتكار ودعم الشباب والسعادة والتسامح ركائز وأساسات لنوعية الأداء وجودته، ودشن العديد من المراكز والمؤسسات التي تخدم ذلك، مثل «مركز محمد بن راشد للفضاء»، و«مركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي»، و«مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية».

 وأطلق الكثير من المبادرات العربية والعالمية لدعم العلم والمعرفة ونشر الأمل في أرجاء الوطن العربي، وفتح الأبواب أمام الشباب لإطلاق طاقاتهم الإبداعية داخل الدولة وخارجها، مثل مبادرة «تحدي القراءة العربي»، ومبادرة «محمد بن راشد للتعليم الإلكتروني العربي وتحدي الترجمة»، ومبادرة «مليون مبرمج عربي»، ومبادرة «صناع الأمل».

 وعمل سموه على تعزيز مكانة دولة الإمارات في مؤشرات التنافسية العالمية في شتى المجالات، فحققت دولة الإمارات المركز الأول عالمياً في 50 مؤشراً وفق مؤشرات التنافسية العالمية لعام 2017 - 2018، وذلك في العديد من القطاعات الحيوية والمجتمعية والخدمية، وأطلق سموه تحدي الرقم واحد عالمياً، وقال: «هدفنا الرقم واحد عالمياً في كافة المجالات، ومسيرتنا التنموية في تسارع يومي، والمنافسة لن تزيدنا إلا تفوقاً وتميزاً».

 وفي السنتين الأخيرتين 2019 – 2020 حقق معجزات حلقت بها دولة الإمارات إلى الفضاء بمشروع «مسبار الأمل»، والذي يعتبر الأول عربياً وإقليمياً، وهو المشروع الذي يستكشف الغلاف الجوي للمريخ، وهذا المشروع يعتبر فخراً للإمارات والعرب والمسلمين، وقد تمكن هذا المسبار العربي اليوم من الوصول إلى مسافات بعيدة في الفضاء إلى حين وصوله للمريخ خلال العام الحالي، والذي يعد إنجازاً تاريخياً للإمارات والعالم بأسره بسبب الاستكشافات الكبيرة التي سوف يحققها.

 وفي عام 2020، وبينما اجتاح وباء فيروس كورونا المستجد العالم، تمكنت دولة الإمارات من احتواء الفيروس ومحاربته بتوجيهات سموه، والاستراتيجية التي وضعها في القطاع الصحي والخطط المصيرية التي قادها لخط الدفاع الأمامي لتصل دولة الإمارات إلى بر الأمان، وجعلها من الدول الأكثر اطمئناناً من حيث العيش فيها في ظل هذا الفيروس، ولم يقف هنا فقط، بل قدم الدعم وأرسل طائرات إلى دول العالم من مساعدات طبية بآلاف الأطنان لتقديمها لشعوب العالم.

[email protected]

قيَم هذا المقال
0

عن الكاتب

إعلامي وكاتب في المجال السياسي

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/y64c8cyp