عادي

«جابرييلا».. طقس كرنفالي بنكهة لاتينية

00:07 صباحا
قراءة دقيقتين
1


الشارقة: عثمان حسن
هي من إبداعات الكاتب البرازيلي العالمي خورخي أمادو التي استحقت كثيراً من الثناء من قبل القراء.. وأمادو في هذه الرواية يبرع في تصوير حياة الطبقة الفقيرة في ولاية باهيا البرازيلية، حيث كتب لغة هؤلاء وإحساسهم وصور بأسلوب واقعي حي مدى شغفهم وحبهم للحياة.
في روايته «جابرييلا.. قرنفل وقرفة»، ثمة ما هو مدهش حقاً، في مدينة إيليوس المدينة الساحلية الصغيرة المشهورة بحقول الكاكاو الشاسعة في جنوبي البرازيل. وهنا، بطلة الرواية «جابرييلا» تلك الفتاة الفقيرة التي تصطدم بشاب شرقي غني، يفرض نفسه عليها، فيتزوجها، لكنه غيور، ومن سوء حظه أن جابرييلا لا يمكن حبسها في قفص، خاصة مع التغيير الذي أصاب البنية التحتية للمدينة، وصارت على مشارف مدينة متحضرة، تبشر بالتغيير القادم.
«قصة برازيلية عن الحب والغيرة ونتائجها».. هكذا تبدأ إحدى القارئات وصفها للرواية، وتقول: «مرة أخرى يمكنك التعاطف مع الشخصيات في الرواية، والقارئ حتماً سيتعاطف أكثر مع شخصية جابرييلا، التي تعكس طرازاً حياً من الفتيات البرازيليات اللواتي بدأن يدركن أهمية أن تتمتع بحقوق لها اعتبارها في المجتمع البرازيلي، حيث يسلط أمادو الضوء على جابرييلا التي على الرغم من فقرها لا يمكن حبسها في قفص».
قارئة تقول: «قرأت قدراً كبيراً من أدب أمريكا الجنوبية في السنوات الأخيرة، وظلت هذه الرواية واحدة من رواياتي المفضلة.. فقصة الشخصيات ممتعة وغنية بالتصوير الذي أضافه أمادو، بأسلوب أقرب إلى الاحتفال الكرنفالي لطقوس برازيلية بنكهة أمريكية لاتينية خالصة».
قارئ يقول: «هنا، أنت أمام متعة خالصة في السرد والمضمون والوقائع منذ الصفحة الأولى في الرواية إلى آخرها، إنه عالم أكثر من مدهش، أو لا يُنسى. وما هو أكثر من مدهش أو لا ينسى؟ لا أدري، ربما، يمكن للمرء أن يصفه كتوابل جابرييلا، تلك الطاهية الفقيرة المنحدرة من قاع إيليوس».
«يمنحك هذا الكتاب كل المتعة التي تجدها في القراءة».. وهذا تعليق آخر لقارئ يرى أن رواية «جابرييلا.. قرنفل وقرفة» بوابة لارتياد مكان آخر في زمن آخر، حيث الهواء نقي والكلمات المنطوقة شعرية، وحيث الشخصيات على قيد الحياة، كما لو كانت تعيش بجوارك». ويضيف: «بهرني أسلوب أمادو الذي يمنحك حرية السفر في أمكنة تتعدد بتعدد مستويات السرد بين الطرافة والتشويق واللذة، وبين تلك الدعابة التي تشبه صوتاً لطفل تمت دغدغته فانفجر في ضحك حقيقي».
وتعبر قارئة عن إعجابها بالرواية فتقول: «بفضل القدرة الفائقة لأمادو على مزج الواقعية بالخيال المحض، وانتباهه إلى سحر العمق النفسي في الشخصية الإنسانية وتنوع مشاعرها وتناقضاتها.. فأنت لا يمكن أن تنسى هذا العمل، وهذه الرواية غير قابلة للنسيان، إنها أكثر من مجرد الصبية «كابيتو» في (دون كازمورو) لماشادو دي أسيس، أو جولييت لشكسبير».
ويُثني قارئ على الرواية لأنها تسلط الضوء على تقاليد مدينة إيليوس خلال عشرينات القرن الماضي، ويقول: «هو صراع بين القديم البالي والجديد، ينقم مجتمع إيليوس على جابرييلا، لأنها تزوجت من دون أن تصرح بذلك».
ويضيف: «ثنائية بغيضة تكشف عن خلل اجتماعي، وأمادو ينتصر للحب كجوهر إنساني لا يفرق بين غني وفقير».

قيَم هذا المقال
4

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/yys3xz7b